كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نتنياهو يهرول لدول الخليج العربي ..؟

نتنياهو يهرول لدول الخليج العربي ..؟

تاريخ النشر: 2019-01-19 | 11:21

منذ فترة طويلة ونتنياهو يطرق ابواب دول الخليج العربي منهم من فتح له الباب سرا ومنهم من فتح له الباب علنا لكن بدأنا نلاخظ هذه الايام تسارع وتيرة العلاقة بين كافة دول الخليج واسرائيل دون استثناء مع ان الاعلام الاسرائيلي يصور ان العرب يهرولوا الى اسرائيل لكن العكس هو الواقع فان نتنياهو يهرول لاي علاقة مع العالم العربي ويصورها بالكبيرة حتي لوكانت تاتي ضمن كواليس مؤامرات دولية فاسرائيل تكشف كل زيارة لاي وفد عربي لها وليس العكس . لم يتوقف نتنياهوعن الحديث عن العلاقات مع العالم العربي لكنه باستمراريقصد فضح العرب بعلاقاتهم المحرمة التى تجري يوميا بل ويتفاخر بهذه العلاقات لانه يعرف ان هذه العلاقة تكون على حساب حقوق الفلسطينين وحل الصراع , ما بات مفهوما ان نتنياهو يهرول ايضا لعلاقة ما مع دول الخليج والسعودية لتحسين وضعه الانتخابي امام خصومه السياسيين والتغطية على ملفات الفساد الكبيرة التى تهدد مستقبلة السياسي والا فانه يقترب من حافة الهزيمة خاصة امام الاحزاب الناشئة التي باتت محط اغراء للناخب الاسرائيلي وخاصة المستوطينين الذين يطالبون نتنياهو باستمرار بتوجيه ضربة ساحقة للمقاومة الفلسطينية في غزة لتوفير الامن لهم بالجنوب دون جدوي.

 

لم يقبل نتنياهو بتبكير الانتخابات الا لانه متأكد انه سيقدم للناخب الاسرائيلي الجديد وهو نجاحه في عقد علاقات مع دول الخليج بثقل استراتيجي ليقول انه حقق لاسرائيل ما لم يحققه اي زعيم يهودي اخر وفتح ابواب امام اسرائيل كانت مغلقة منذ قيام الدولة مستغلا ما يجري بالعالم العربي من حروب وتوترات طائفية سنية وشيعية بين العرب من ناحية وايران من ناحية اخري , ادارة ترامب لها اليد الطولي في تهيئة الاجواء بالاقليم لانشاء حلف استراتيجي تكون فيه اسرائيل عضو بارز وهذا ما كشفته جولة وزير الخاريجية الاميريكي "مكايك بومبيو" الحالية للخليج العربي بالبدء باطلاق هذا الحلف وبالتالي البدء برسم قنوات تطبيع اسرئيلي عربي وبالعكس تصب في خانة تحقيق احد اهم اهداف الحلف الاستراتيجي الجديد وعلينا ان نتوقع ان يقوم نتنياهو بعدد من الزيارات للقاء امراء وملوك تلك الدول.

 

لم تتواني اسرائيل في فضح الحكومات العربية التي استجابت لمراسلات اسرائيل في ارسال وفود من الخبراء الي تل ابيب , العراق السعودية الامارات قطر البحرين عمان ارسلوا جميعهم وفودا في مجالات مختلفة لاسرائيل وظل الامر طي الكتمان الا ان الصحافة الاسرائيلية تتنافس في الكشف عن مثل هذه الزيارات ليقول نتنياهو للفلسطينين انهم لم يعودوا يقفوا على الباب بينه وبين العرب وكذلك يحقق تقدم في انتخابات الكنيست القادمة . في حفل تنصيب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي "كوحافي" مؤخرا لم يتحدث نتنياهو عن اي خطط سلام مع الفلسطينين ولم يشير ولو بكلمة لاحتلال الضفة وغزة والقدس وامكانية انهاء الصراع لكنه ركز على ان اسرائيل اليوم تنفتح على العالم العربي والعلاقة اقرب من اي وقت مضي وقال أن الدول المسلمة "تقترب منا لأنهم يفهمون أننا لسنا أعداء"، وقال : "واجهنا تحديات كبيرة مع تغيرات الجبهات في غزة وسوريا ولبنان وأماكن أخرى، أمامنا عامل مركزي واحد هو إيران وأذرعها" وهذا يعني ان اسرائيل اليوم تحاول تصوير ان التهديد الاكبر لكل الدول العربية ولها هو الوجود الايراني والمخيف انه يتحدث عن ازرع لايران ويقصد بها حزب الله حركات المقاومة الفلسطينية في غزة وهو يعرف ان ايران لا تشكل تهديدا لاسرائيل ولا تشكل تهديدا للعرب لكنه حسب الاسس القاعدية للحلف الجديد باستبدال العدو المركزي للعرب بايران بدلا من اسرائيل بات يوظف ذلك لصالح الحلف الامريكي الاسرائيلي العرب الجديد الذي يهدف الانقضاض على اي اسس لحل الصراع لتشريع العلاقة بين اسرائيل والعرب دون ان تنهي اسرائيل الصراع وبالتالي تختزل الصراع في ازمة فلسطينية اسرائيلية على الارض يمكن ان تقدم لها حلول عبر مبادرة الادراة الامريكية القادمة .

 

يدور الحدث الان عن ترتيبات على مستوي كبير في احد العواصم العربية للقاء بين نتنياهو والامير محمد بن سلمان ولي عهد العربية السعودية لتدشين علاقات اسرائيلية سعودية رسمية بعد ان كانت في السر وتجري بحدود وفود خبراء بالمجالات المختلفة تصل تل ابيب وبالعكس ولعل اكثر ما يثير القلق بمثل هذه اللقاءات ان تكون فاتحة علاقات رسمية سعودية اسرائيلية على حساب مبادرة السلام العربية التى قدمتها السعودية في القمة العربية 2002 والتى لم تعترف بها اسرائيل حتي الان وتريد قلبها لتحقق السلام للفلسطينين من خلال العرب وليس العكس وبالتالي لن تبقي مبادرة السلام مرجعية اساسية لتحقيق حل الدولتين وانهاء الصراع . الذي نخشاة ليس حدوث هذا اللقاء لانه لم يعد جريمة بالمفهوم السياسي في ظل العلاقات السرية والمحرمة التي تجري على مختلف المستويات بين العرب واسرائيل لتصل ابعد من لقاء سياسي لكن لقاء محمد بن سلمان ونتنياهو ان حصل سيخدم نتنياهو في الانتخابات القادمة ويضمن له نصركبير على خصومة السياسيين وقد يستخدمة كجزء من سياسيته في حالة الفوزوهذا يعني دعاية انتخابية كبيرة تصب ايجابياتها باتجاه اليمين المتطرف من جديد ليتربع على سدة الحكم باسرائيل ويستمكل مشروع الدولة اليهودية الكبيرة القائمة على الاستيطان واستباحة الارض العربية في الضفة وسرقة التراث الاسلامي والوطني الفلسطيني و انهاء الهوية الفلسطينية في القدس العربية العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية التى باتت قاب قوسين اوادني من استكمال تهويدها , في المقابل لن تحقق السعودية الكثير من وراء هذا اللقاء لانها كدولة غنية لا تحتاج اسرائيل الان سوي كسوق لشراء السلاح والتكنولوجيا الحربية وتقوية الترسانة المسلحة السعودية وتحديث سلاحها في ظل التوتر والتهديد المستمر بالخليج العربي والحرب الدائرة على الحوثين باليمن والتي باتت من معالم الحياة السياسية بالعالم العربي .

[email protected]

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط