كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نجاح المؤتمر السابع

نجح الرئيس ابو مازن في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح، متحديا العديد من العقبات الداخلية والخارجية. وتمكن بفضل الجهود المنظمة من تحقيق مخرجات تستجيب لتطلعاته للمرحلة القادمة. وتجاوز كل المحاذير والهواجس الأمنية والسياسية والتنظيمية حتى الآن. وتم تجديد الشرعية في المؤسسات الحركية. التي تشكل المدخل السليم للتجديد القادم في شرعيات منظمة التحرير، وتليها خطوات أخرى في مسار العملية الوطنية إن كان على صعيد حكومة الوحدة الوطنية او الانتخابات التشريعية والرئاسية وجسر هوة المصالحة مع ما  يتلازم معها من خطوات على المستوى العربي والاقليمي والدولي.

أنتخب المؤتمرون لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين. تبوأ فيها أسير الحرية مروان البرغوثي مكان الصدارة، كما إحتلت فدوى البرغوثي، زوجته ثانيا في المجلس الثوري. وكأن لسان حال المؤتمرين شاء ان يعلن وقوفه خلف القائد مروان، تأكيدا على الدعم غير المحدود لإسرى الحرية، وإعتبار قضيتهم، قضية أساسية في مسيرة الكفاح حتى تحرير آخر أسير في سجون وباستيلات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية.

مخرجات المؤتمر الانتخابية كانت محصلة إحتدام التنافس والإستقطاب بين الاقطاب الرئيسية في المؤتمر السابع. وبغض النظر عن عدم محالفة الحظ لبعض القدماء من اعضاء اللجنة المركزية او ممن ترشحوا لعضويتها، ولم يتمكنوا من نيل ثقة المندوبين، كانت النتائج بسمة عامة مرضية لحركة فتح. وتحفظ البعض على النتائج، وتقديم البعض الآخر طعون لإعادة فرز الصناديق المتعلقة باعضاء اللجنة المركزية، لن يغير من السمة العامة للنتائج حسب تقديرات أعضاء لم يحالفهم الحظ. وأي كانت التحفظات على بعض الوجوه الصاعدة، غير ان النتائج العامة للانتخابات إستجابت لخيار وحدة الحركة وتعزيز دورها مجددا في المشهد السياسي الفلسطيني. فضلا عن ان اية إنتخابات في اي حزب او حركة سياسية لا يمكن ان تكون دائما على مقاس هذا الشخص او ذلك العضو او التيار. فلكل عملية إقتراع جوانبها الإيجابية والسلبية. وإن كانت الايجابيات دائما تكون الأكثر بروزا، لان نجاح عمليات الإقتراع وفوز عدد من المرشحين لقيادة مرحلة جديدة، هو بحد ذاته إنتصار للقوة او الحزب او الحركة بشكل عام.  

ورغم محاولات إسرائيل عبر منسق شؤونها للاراضي الفلسطينية المحتلة 1967، يؤآف مردخاي (بولي) الدخول على خط انتخابات اللجنة المركزية، ومحاولة الإساءة لشخص الرئيس ابو مازن بإلإدعاء "انه خضع لإبتزاز" دولتهم بشأن عدم محالفة الحظ لبعض الاخوة، إلآ أن النتائج العامة في الهيئتين المركزيتين كانت نتاج عملية التجاذب القائمة وليس نتاج الخشية من إسرائيل وجرائمها. وبالتالي على قيادة حركة فتح الجديدة عدم السماح لحكومة الإئتلاف اليمينية المتطرفة الإسرائيلية باستغلال نجاح او عدم نجاح هذا العضو او ذاك لعضوية اللجنة المركزية بإرتكاب أنتهاكات تمس باي منهم.

المهم الآن وبعد ان إنتهى المؤتمر السابع من أعماله، الذي شكل محطة هامة وضرورية لتعزيز دور الحركة في قيادة العملية التحررية وتجسير الهوة امام خيار المصالحة الوطنية، والإنطلاق لترتيب شؤون البيت الفلسطيني بشكل عام. فإن الضرورة تملي على الكل الفتحاوي العمل بروح التحدي لمواجهة التحديات الجديدة، وتعزيز البناء الداخلي والوطني، وعدم الإلتفات للخلف. وحماية دور ومكانة الحركة، لان اهمية عقد المؤتمر وما تمخض عنه من نتائج يفترض ان يجد إنعكاسه في ترسيخ هذه الايجابيات في المنابر المختلفة. ولا قيمة لإية مؤتمر إن لم يحافظ الفتحاويون على وحدتهم وريادة دور حركتهم في قيادة عملية التحرر الوطني والبناء. وبالتالي بقدر ما يرى المراقب الإيجابيات المتمخضة عن المؤتمر، بقدر ما سيبقى يضع اليد على القلب بإنتظار رؤية الترجمة الأمينة لمخرجات المؤتمر السابع في الواقع وعلى الأرض. فلا يكفي عقد المؤتمر، انما التطبيق الخلاق والمبدع للمخرجات، ومواكبة التطورات بروح التحدي.

مبروك لكل من حالفهم الحظ في تبوأ عضوية اللجنة المركزية او المجلس الثوري. وحظا أوفر للذين لم يحالفهم الحظ. ونجاح فتح بنجاح مؤتمرها وبمواصلة العمل على تعزيز وحدتها التنظيمية والدفاع عما تمثلة في الساحة الوطنية كقائدة للمشروع الوطني. وكل مؤتمر وانتم بخير

[email protected]

[email protected].

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط