كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نجاح زيارة بلينكن التاسعة

نجاح زيارة بلينكن التاسعة

تاريخ النشر: 2024-08-24 | 15:29

على عكس ما يُقال عن زيارة بلينكن للمستعمرة وقطر ومصر، خلال شهر آب أغسطس 2024، أنها كانت فاشلة، فهي لم تكن كذلك، بل كانت ناجحة بالمعايير الأميركية الإسرائيلية، من حيث هدف الزيارة، التي حققت مرادها وفق التفاهم بين نتنياهو وإدارة الرئيس المهزوز بايدن.
زيارة وزير خارجية أميركا التاسعة للمنطقة العربية، مثل زياراته المتكررة السابقة، كانت تستهدف التفاهم أولاً مع رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، ولم يكن في أي من زياراته السابقة وقف الحرب على قطاع غزة، أو التعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني، فالهدف المشترك دائماً بينهما هو كيفية التخلص من حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، ولكن بأقل الخسائر الممكنة، مع الحرص على عدم توسيع شبكة الصدامات، وأن لا تتحول إلى حرب إقليمية، يصعب ضبط إيقاعاتها، حتى لا تتحول إلى حرب تُسهم فيها روسیا عبر دعم إيران المباشر، في مواجهة المستعمرة والولايات المتحدة، لأنها ستضعف الدور والدعم الأميركي لأوكرانيا ضد روسيا.
فالعامل الأول بالنسبة للولايات المتحدة هو دعم المستعمرة، وتوفير كافة الاحتياجات التي تطلبها في معركتها ضد الشعب الفلسطيني، لأن نضال الشعب الفلسطيني هو العنوان لتغيير المعادلات المفروضة على المنطقة العربية منذ الحرب العالمية الثانية، وولادة المستعمرة الإسرائيلية عام 1948، كأداة وقاعدة للمصالح الأميركية الأوروبية، في مواجهة تطلعات العرب نحو الحرية والاستقلال والديمقراطية والكرامة.
والعامل الثاني هو تحاشي تحول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع إقليمي تُشارك فيه إيران وربما تركيا بسبب تعارض المصالح والأهداف الإسرائيلية مع التطلعات الإقليمية لكل من طهران وأنقرة.
اما العامل الثالث في اهتمامات زيارات بلينكن المتكررة، فهو إظهار الدور الأميركي لوقف الحرب على فلسطين، خدمة لغرضين أميركيين:
الاول استجابة للوبي الفلسطيني العربي الإسلامي الإفريقي في الولايات المتحدة، لأسباب ودوافع انتخابية، سبق وأنهم أبلغوا إدارة حملة بايدن الانتخابية أنهم سيضعوا ورقة بيضاء في صناديق الاقتراع، تعبيراً عن احتجاجهم ورفضهم وإدانتهم لسلوك إدارة بايدن الداعمة للمستعمرة، وتغطية جرائمها، بمنع أي إدانة تستهدفها دولیاً، في مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، أو الجنايات الدولية، أو أي مظهر مماثل على الصعيد العالمي، وكذلك رفضهم الشديد للدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة للمستعمرة عسكرياً وتسليحياً ومالياً كي تُواصل حربها العدوانية الهمجية الشرسة ضد المدنيين الفلسطينيين، بقتل عشرات الآالاف، وتدمير البنى التحتية، وكافة مرافق الخدمات، وهدم البيوت على روؤس سكانها، تحت حجة مطاردة قيادات حركة حماس وتصفيتهم.
أما العامل الأميركي الثاني، فهو إظهار الاهتمام لدى بلينكن وإدارته فهو العمل على إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من ذوي الجنسية المزودوجة الإسرائيلية الأميركية، كمواطنين أميركيين، تعمل إدارة بايدن على إطلاق سراحهم، في ظل أجواء انتخابية للرئاسة ومجلسي النواب والشيوخ.
أهداف زيارة بلينكن بالمعايير الأميركية الإسرائيلية، حققت ما تسعى له واشنطن: 1- دعم المستعمرة والتفاهم معها، 2- عدم توسيع الصراع وتحاشي تحوله إلى صراع إقليمي، والباقي تفاصيل تندرج في خدمة هذه الأهداف ونجاحها، وتوظيف كافة وسائل المرونة والتضليل لتحقيقها.
لندقق في ثلاثة مظاهر على المشهد السائد :
أولاً دعم تسليحي أميركي لجيش المستعمرة، وانتقال الجيوش الأميركية الأوروبية إلى المنطقة سواء في البحر المتوسط أو منطقة الخليج العربي وبحر العرب المحيطة لإيران في رسالة واضحة إلى طهران والمستعمرة.
ثانياً استمرار القصف والقتل والحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، بلا تحفظ أو تردد أو قلق من أي إجراءات دولية رادعة.
ثالثاً تحميل حركة حماس مسؤولية عدم الوصول إلى اتفاق، على غير ما هو حقيقي، وعلى عكس ما هو صحيح.
بلينكن نجح في زيارته لصالح المستعمرة الإسرائيلية، بينما الشعب الفلسطيني ما زال يواجه وحده ثمن البقاء والصمود والمقاومة، ولا خيار أمامه، سوى هذا الخيار : خيار المقاومة والكرامة، ومواصلة المسار على طريق الحرية والاستقلال والعودة.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط