كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نجل شارون يكشف أسرار جديدة عن الانسحاب الإسرائيلي من غزة في 2005

نجل شارون يكشف أسرار جديدة عن الانسحاب الإسرائيلي من غزة في 2005

تاريخ النشر: 2018-12-22 | 12:35

أمد/ تل أبيب: تحدث غلعاد شارون نجل الرئيس الأسبق للحكومة الإسرائيلية أريئيل شارون، عن بداية ظهور أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة، ودوره في التوجهات الأخيرة لوالده في الانسحاب من القطاع عام 2005.

وقال غلعاد شارون في حوار مطول مع صحيفة "مكور ريشون" العبرية إنه "في يونيو 2004 تم حفر أول متفجر تحت موقع أورحان بمستوطنة غوش قطيف، وقتل آنذاك جندي"، موضحا أن "هذه كانت بداية سيرة الأنفاق في غزة".

وأكد أنه "لا يمكن تخيل ما الذي كان سيحصل في مستوطنات نتساريم، كفار دروم، موراج، في ظل شبكة أنفاق حماس المنتشرة في غزة اليوم".

وأضاف نجل شارون : "إنني لا أنكر دوري الحاسم في التوجهات الأخيرة لوالدي، خاصة الانسحاب من غزة في 2005، لأننا أردنا تحسين وضعنا بمواجهة الفلسطينيين، لأنه لا يمكن التوصل معهم لاتفاق"، معتبرًا أن "الحل المطلوب هو القيام بإجراءات أحادية الجانب، بغض النظر كيف يراها الفلسطينيون، أو يقيمونها، أفكر بما يخصنا نحن الإسرائيليين، ما هو الأفضل لنا، ونعمل بناء على ذلك".

وتابع : "والدي قال في مناسبة سابقة لتنفيذ خطة الانفصال، إن قيمة مستوطنة نتساريم الواقعة في قلب قطاع غزة تساوي قيمة تل أبيب، لكنه لاحقا توصل لقناعة أخرى. والدي كان رئيس حكومة ذو شعبية جارفة، لا أعرف إن حظي بن غوريون ذاته بهذا الدعم الشعبي والجماهيري من الإسرائيليين، كما توفرت له حكومة مستقرة، وكان بإمكانه مواصلة خطه السياسي المعتاد، لكنه وصل لاستنتاج جديد، وقرر المضي فيه حتى النهاية".

وأشار غلعاد 53 عاما، الابن الأصغر لشارون، الذي ترشح على قائمة حزب الليكود في انتخابات الكنيست السابقة، أن "أحد مستشاري شارون حذره بأن عملية الانفصال لو نجحت في غزة، فلن يبقى رئيسا للحكومة، لكن والدي لم يعرف آنذاك أن الجمهور الإسرائيلي سيدعم خطته أم لا، أو أن تؤيد الكنيست توجهه أم لا، من ناحيته كانت هذه عملية لا بد أن تخرج لحيز التطبيق، وفقط!".

وأوضح: "والدي خاطر بحياته في الكثير من محطاتها من أجل أمن إسرائيل، واعتقد أن الإسرائيليين سيفكرون أن خطته هذه تأتي من أجل حماية أمنها، ولا شيء سواه، لم يفعل أي شيء ضد مصلحة الدولة منذ كان ابن 15 عاما، حتى وصل عمره 75 عاما، حتى حين اعتقد أن مصلحة الدولة تكمن في اقتلاع تجمعات استيطانية من قلب قطاع غزة، مع أنه طيلة عشرات السنين فكر في غير هذا الاتجاه".

وكشف النقاب أن "والدي أبلغ أحد قادة المستوطنين الذين التقاهم بعد تنفيذ الخطة، قائلا له: أنتم اليوم، يقصد في 2005، عددكم ثمانية آلاف مستوطن إسرائيلي، والفلسطينيون 1.5 مليون نسمة من الغزيين، أنا أنظر لما بعد عشرين وثلاثين وخمسين عاما، سيكون في غزة 3 ملايين إنسان، وأنتم ستبقون فقط 15 ألف يهودي!".

وتابع : "والدي لم تكن حساباته هكذا حين دعم الاستيطان في عقود سابقة في غزة، اعتقد أن بالإمكان التدبر مع القضية، انطلاقا من اعتبارات صهيونية بحتة، ربما لو فحصت هذا المخطط فستصفه بالجنون، أنا أؤمن أن والدي مر بمرحلة انقلاب في التفكير، كأن يستيقظ الحاخام الأكبر ويعلن أنه لا إله في هذه الحياة".

وأشار إلى أن "بعض الإسرائيليين اعتقدوا، وما زالوا حتى هذه اللحظة، أن مصلحة إسرائيل تتمثل بالبقاء في غزة، والدي فكر في الاتجاه المعاكس، بالخروج منه، مع أنني لم أسمع حتى اليوم أحدا ممن عارضوا خطة الانسحاب من غزة آنذاك يطالب اليوم بالعودة إليها".

واستدرك قائلا إن "الخروج من غزة لم يخلصنا من مشكلة الأنفاق، هذا صحيح، لكن هذا هو الوضع القائم ونحن خارج القطاع، ترى ماذا سيكون لو بقينا هناك، كنا حينها سنحتاج أعدادا مضاعفة من القوات العسكرية لمجابهة هذه المشكلة".

وأضاف : "كل ما كان يسعى إليه أبي (شارون) من خطة الانفصال قد تحقق باستثناء السلام مع الفلسطينيين، لكن انظر معي لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والعلاقات الإسرائيلية مع الدول الأفريقية، ودول الخليج العربي وأمريكا الجنوبية، صحيح أن كل ذلك لم يتم فقط بسبب الانسحاب من غزة، لكن الصورة الإجمالية تمكننا من هذا القول، خياراتنا الإسرائيلية ليست مفاضلة بين الحسن والسيئ، وإنما بين السيئ والأقل سوءا".

وتابع إن "وضع إسرائيل اليوم أفضل كثيرا مما هو قبل تنفيذ الانسحاب من غزة، لا تمارس علينا ضغوطا كالسابق، والدولة تعيش حالة ازدهار، من حيث السياحة الخارجية ومستوى الرضا عن الحياة، والأهم من ذلك أن الانسحاب من غزة جعلنا أكثر تمسكا بالضفة الغربية، والدي لم يفكر بتعميم فكرة الانسحاب على الضفة الغربية بعد انتخابات 2006".

وأشار أن "والدي كان ينوي في ولايته الحكومية الثالثة، لو تمت، أن يركز جهوده نحو الساحة الداخلية الإسرائيلية، بعد أن اطمأن للوضع الأمني والسياسي في الولايتين السابقتين له بين 2001-2005".

وقال إن "الوضع في الضفة مختلف عن غزة، ليس من سبب يدفعنا للانسحاب منها كغزة، الضفة أمر آخر، لأننا إذا غادرناها فستكون هناك انسحابات متتالية من غوش دان وسط إسرائيل لأولئك الإسلاميين، أنا أؤمن أنه لن نتوصل لاتفاق سلام مع الفلسطينيين، ولو توصلنا إليه فلن يساوي الحبر الذي كتب به".

وختم بالقول إنه "في المستقبل سنصل لصيغة مفصلية مع الفلسطينيين، سنجد أنفسنا بين نوعين من الحدود: الأول لا يمكن أن ننسحب منها، والثاني لا يمكن لنا أن نبقى مسيطرين على كل الفلسطينيين، أما بالنسبة لغزة اليوم، فأعتقد أنه من الواجب الدخول لحماس في غزة لمهاجمتها، لكني حين أقارن اليوم بالوضع في غزة قبل الانسحاب، فأول ما يلفت انتباهي عدد القتلى الإسرائيليين الذين كانوا سيقعون في غزة بمواجهة حماس".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط