كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحتاج لحكومة خالية من \\\"المأزومين\\\"!

كتب حسن عصفور/ بات الاقتناع واسعا بأن ما تم توقيع عليه من اعادة انتاج الاتفاقات السابقة بين طرفي الأزمة الانقسامية في \\\"بقايا الوطن\\\" سيجد طريقه للتنفيذ، بشكل أو بآخر، حتى لم لم تكن ضمن حدود التوقعات الشعبية التي انتظرت نهاية الحلقة الانقلابية طويلا، لكن تلك النهاية الزمنية تفتح مجموعة من \\\"الأقواس\\\" التي تتطلب الانتباه لها، بل والحذر ألا تكون مجموعة من الألغام التي تعترض تلك اللحظة الزمنية..

من حيث المبدأ، يمكن قراءة أن حركة حماس لم تعد تملك خيارا غير الذي اقدمت عليه في اللحظة الأخيرة، بعد أن أيقنت تماما بأن التاريخ لن يعود للخلف، ولن تفلح لا قطر ولا تركيا ولا أمريكا وتحالفها الصبياني في اعادة \\\"مرسي الى القصر\\\"، لا بعد العصر ولا يحزنون، مسألة تاريخية سقطت في بحر حركة شعب تمرد كما لم يتمرد في تاريخه السياسي على حكم جماعة اساءت له، هوية وثقافة وحضورا، بل وشكلت خطرا جديا على وحدة بلدة التي يعشق ويصفها بحب نادر بأنها \\\"ام الدنيا\\\"، لذا لا تملك حماس ترف \\\"الدلع السياسي\\\" لقول لا واضحة لطلبات الرئيس محمود عباس، وهو ما تم تلخيصه بشكل دقيق من قبل قائد الحركة النشط، العائد الى شبابه السياسي د.موسى ابو مرزوق بأن حركته في مأزق كما حركة فتح ايضا..

وهو قول صائب تماما بأن حركة فتح ايضا، في مأزق سياسي قد يفوق ما به حركة حماس، رغم ما قد يبدو متعاكسا، فمأزق فتح لم يعد مقتصرا على ما تعيشه بسبب \\\"المصيبة التفاوضية\\\" التي لم تنتج سوى كارثة وطنية حتى تاريخه، بل سيضاف لها أن حركة حماس سترمي بكل \\\"أعباء المرحلة المقبلة\\\" سياسيا ووظيفيا على كاهل فتح، رئيسا وحركة، بات واضحا أن \\\"تعفف حماس\\\" عن المناصب أو المواقع الوزارية ليس كونها حركة اكتشفت مؤخرا مدى قيمة \\\"التواضع السياسي\\\"، فهي قطعا ليست من ذلك الصنف، كونها لم تقدم مراجعة سياسية – فكرية واحدة عن سنوات \\\"خطف قطاع غزة\\\"، او ما تسميه هي سنوات \\\"الحكم المحاصر\\\"..وتلك ليست قضية ثانوية او هامشية في علم السياسية والاجتماع ايضا..لذا فتواضع حماس هو \\\"كمين سياسي جديد\\\" تنصبه لحركة فتح، التي لا خيار أمامها سوى قبول ما قدمته \\\"ضرتها الوطنية\\\"..

أزمة فتح المقبلة ستزيد مع تحملها مسؤولية الحكومة المقبلة، الى جانب مسؤليتها السياسية، ولن تنجو ما تبعات ذلك بالإدعاء أن الحكومة ليست حكومة فتح، فما يردده الرئيس محمود عباس ليل نهار أنها حكومته، برنامجا وسياسة، ولأنها ستأتي بخياره الخاص فلا مناص من الصاقها بفتح، وهو ما سيضع المسؤولية كاملة عليها في مسار الحكومة المقبل، مع كل ما ينتظرها من صعوبات في مختلف المجالات..

ويمكن لحركة فتح، لو أرادت أن لا تقع في \\\"الفخ المنصوب لها\\\" أن تكسر بعض قوالب ما يقال انه اتفاقات مسبقة، فمثلا ان لا يكون الرئيس محمود عباس هو رئيس الحكومة التوافقية، وان يتم اختيار رئيسها من الشخصيات المستقلة فعلا، وهنا يبرز اسم رجل الاعمال منيب المصري كأكثر الشخصيات المناسبة لتلك المهمة، ولا نود تعداد ما له وعليه، ولكن نكتفي بعرض الإسم كمقترح يمكن أن يشكل \\\"جسر عبور\\\" لإخراج فتح من \\\"مأزق قادم\\\"..كما من الأفضل لفتح أن تترك للمجلس التشريعي المصادقة على تلك الحكومة، كي لا تلصق بالرئيس عباس، خاصة وأن القانون الأساسي حدد طبيعة الصلاحيات، ولا يحتاج الرئيس ترداد القول بمناسبة وبدونها أنها حكومته، فهذه المقولة قد تدخل فتح في أزمة أكبر مما يعتقد المعجبون بتلك المقولة..

ليس مطلوبا أن تكون \\\" التوافقية\\\" انعكاسا لطرفيها المأزومين، فلا يمكن لمأزوم ان يساهم في الانقاذ قبل أن ينقذ نفسه، لذلك الضرورة تفرض على طرفي الأزمة، والرئيس عباس أن يعيدا التفكير بمراجعة بعض ما تم الاتفاق عليه ومنح الروح الايجابية السائدة بينهما فرصة تعديل مسار تشكيل الحكومة وتركيبها ومرجعيتها، فالمهام المقبلة أمامها أكثر صعوبة من أي مهام سابقة، بل وأعقد كثيرا من مهام التأسيس، خاصة ما يتعلق بالمسؤولية الأمنية والاقتصادية، وما له صلة بالمصالحة المجتمعية..المهام تستحق كسر التفكير التقليدي بما يسمى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، فتلك مقولة ستكون \\\"وبالا سياسيا\\\" على حركة فتح، لو لم يتم تعديلها وسريعا، وأن لا يكون الرئيس عباس هو رئيس كل السلطات في مرحلة هي الأكثر تعقيدا وصعوبة..ليتقاسم المسؤولية مع آخرين يؤمنون أن فلسطين تستحق خيرا وأفضل..

هل تتم المراجعة وفقا لمصلحة وطنية، انطلاقا من قاعدة أن \\\"المأزومين\\\" لا يقدمون دوما افضل الحلول، أم يتم التمسك بالمصلحة الفئوية بمسميات مختلفة..النصيحة واجبة سواء أخذ بها أم أغلقت الآذان كما حدث كثيرا في مرات سابقة ..لا نود ترداد المقولة المملة لاحقا: الم نقل لكم..نريد القول مرة: حسنا فعلتم..وللمأزومين الخيار!

ملاحظة: ما نشر أخيرا عن تعيين رئيس الوزراء مديرا لمكتبة بأعلى درجة في التصنيف، يشكل مخالفة قانونية تستوجب تدخل هيئة مكافحة الفساد..الحكومة عمليا مستقيلة..وايامها معدودة فلا يحق لها اتخاذ قرارات كما قرار تعيين في هذه الدرجات العليا!

تنويه خاص: فرحة الناس في جناحي \\\"بقايا الوطن\\\" بتوزيع الصحف اليومية تؤكد أن الورقية لا زالت مرغوبة..مبروك لأهل \\\"بقايا الوطن\\\" تلك الفرحة العجيبة!

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط