كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحذر وندين ونستنكر ونشجب !!

ملً وزهق وقرف الفلسطيني والعربي لسماع هذه الكلمات من وسائل الإعلام المختلفة والمنسوبة للمسوؤلين العرب والفلسطينيين على حد سواء. ويكاد لا يمر يوما دون أن نسمعها وبصيغ وبتلحينات مختلفة ترتفع وتنخفض وتيرتها أو حدتها تبعا لشدة الواقعة أو الحدث أو العمل الإرهابي الذي حصل سواء من قبل سلطات الاحتلال نفسها أو من المستوطنين.فالإدانة أو التحذير أو الشجب أو الإعراب عن القلق البالغ أو الاستنكار العادي أو المتبوع بأشد العبارات باتت هي السمة الوحيدة المسيطرة على ردود الأفعال العربية وفي المقدمة منها الفلسطينية.فالاستنكار والشجب القوي محجوز عادة لتهويد القدس والتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى والقتل البشع بحق أطفال فلسطين ولبنان ومصر وسوريا واليمن وليبيا وضد العمليات المجنونة بحق المدنيين الفلسطينيين والعرب التي تقوم بها داعش والنصرة ومن لف لفهما. أما الإعراب عن الأسف بدرجاته المختلفة أو القلق والتحذير من خطورة تردي الأوضاع فهي محجوزة لدول العالم الغربي والشرقي على حد سواء، بالإضافة إلى بعض المسوؤلين العرب وفي مقدمتهم الفلسطينيين. يمكن لنا أن نقبل كلمات الأسف العادي والشديد والقلق بدرجاته المختلفة والتحذير الذي يصدر عن قادة دول العالم أو الناطقين باسم البيت الأبيض وعشرة داوننغ ستريت والاليزيه والكرملين وغيرها، عن التصرفات الإسرائيلية والسلوكيات العدوانية التي يقوم بها جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومؤسساته أو ضد ما تقوم به المجموعات الإرهابية كداعش والنصرة بحق المدنيين في سوريا وليبيا واليمن ومصر والعراق ..الخ، لكن أن صدور الأسف والقلق والتحذير والاستنكار والشجب من المسوؤلين الفلسطينيين والعرب فهذا لم يعد له مكانا ولا قبولا بل ولا يمكن فهمه أو تبريره، وخاصة إذا كان أو أصبح أو بات روتينيا ومن باب رفع العتب لمجرد القول بأنني هنا.فهل يعقل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولقادة الفصائل والحركات والسلطة الوطنية مثلا أن تكتفي بالاستنكار والتحذير طيلة العشرين عاما الماضية من استمرار الممارسات العدوانية الإسرائيلية الميدانية على الأرض ضد ما يتم في المسجد الأقصى وهدم البيوت في القدس والمدن الفلسطينية الأخرى وحرق الأطفال والاعتداءات المتواصلة على قطاع غزة؟؟وهل يمكن تقبل وفهم استمرار صدور بيانات التحذير والاستنكار اللفظي من رئيس ملف القدس في اللجنة التنفيذية ضد ما تقوم به وتمارسه سلطات الاحتلال من تغيير معالم عاصمة دولة فلسطين من تهويد وهدم وتهجير وسحب هويات ومنع دخول المواطنين إلى القدس والأقصى والكنيسة وبناء الجدار العنصري ؟كما من حقي كمقدسي وفلسطيني أن أسأل عن فعاليات ونشاطات المؤتمر الوطني الشعبي الذي عقد في مقر المقاطعة قبل سنوات طويلة وتشكلت أمانته العامة للدفاع عن القدس، ماذا فعل منذ تشكيله للدفاع عن العاصمة وتم تعيين العشرات من الموظفين للعمل بغض النظر عمن يحمل منهم هوية مقدسية أم لا. فالمؤتمر قد شُكل خصيصا لهذه الغاية فماذا فعل، فربما حتى الاستنكار والشجب لم يصدر منه أو لم نقرأه.الاستنكار والشجب والتحذير والإدانة باتت مملة وحيلة العاجز الضعيف والبائس والمعتر، تماما كالغريق الذي يحاول الإمساك بالقشة للنجاة بنفسه.وبالجهة المقابلة لهذا التراخي واللامبالاة وانعدام الموقف الوطني الصلب لمنظمة التحرير والفصائل والحركات نسمع التصريحات النارية المجلجلة والتي تتردد أصداءها في وسائل الإعلام ليلا ونهارا والمنسوبة لبعض المسوؤلين الفلسطينيين وآخرهم قبل أسبوعين والصادرة عن احد قادة الحركات في قطاع غزة "بان اليد التي سوف تمتد للعبث وتغير الواقع القائم في الأقصى سوف تقطع" فلربما صاحب هذا التصريح لا يعلم ولا يشاهد ما يتم في ساحات الأقصى من تقسيم زماني ومكاني وعمري ومن تغيير هيكلي في القدس وانتشار التجمعات الاستيطانية بين أزقة وحارات القدس ناهيك عن المستوطنات المحيطة والخانقة للقدس وبعضها يحجب الشمس صباحا ومساء عن قبة الصخرة والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة. لا نريد سماع كلمات الشجب والاستنكار والتحذير من الممارسات العدوانية الإسرائيلية والإدانة على اختلاف درجاتها، لأنها كلها لم تعد تفيد أو تحقق الغاية من وراء إطلاقها أو تشفي الغليل أو تطفئ الظمأ أو تسمن من جوع، كما لم تعد تخيف مستوطنا واحدا يسير منفردا في شوارع القدس العتيقة وجوارها وبدون سلاح فردي أيضا.فأرجوكم يا قادة الحركات والفصائل ويا أعضاء اللجنة التنفيذية أن تكفوا عن إطلاق عبارات الشجب والاستنكار والتحذير والإدانة لأنها ببساطة جدا باتت تقلل من هيبتكم القيادية وتضعف من احترامكم وبتم محل تندر شعبكم .فحتى تحافظوا على ما تبقى من رصيدكم توقفوا عن مثل هذه التصريحات سواء البائسة منها والضعيفة أو العنترية. فشعب فلسطين وفي مقدمتهم المقدسيون باقون هنا فوق هذه الأرض وسيدافعوا عنها كما كانوا يفعلون قبل مجيئكم أو عودتكم إلى الوطن. فشعب فلسطين ليس له غير هذا الوطن

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط