كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحن بخير .. نحن القادمون …

نحن بخير .. نحن القادمون …

تاريخ النشر: 2023-06-11 | 09:16

بدعوة كريمة غامرة بجود الضيافة والاستقبال من الأخ العزيز/ عمر عبد الخالق (أبو عادل) تم استضافة أمسيتنا الخميسية الثقافية ، وبعد التداول والتبادل في احوال الخاص والعام من شؤوننا كان ان فرضت أولويتها في تبادل الآراء بيننا هذه المؤشرات والمعاني للرسائل المتبادلة تصريحاً وتلميحاً بين المضيّف في الرياض وضيف الأيام الثلاث بلنكين ، هذا الضيف الذي جاء مسكوناً بهواجس الانتخابات القادمة في بلاده وحاجة حزبه الديمقراطي لإنجاز يستقطب به الممولين والأصوات من فئة بعينها في مواجهة منافسه الجمهوري عموماً وترامب خصوصاً …

فقبل تحركه أطلق الضيف رسائله الصريحة والمبطّنة لما يريده من مضيفيه قبل الوصول: يريد تطبيعاً مع الكيان الصهيوني .. ، ويريد اعتماد تطبيق ما يسميه قيم بلاده تحت شعار ويافطة حقوق الانسان .. ، ويريد الإبقاء على أحادية المرجعية لبلاده في رسم سياسة مُضيفيه ..

ويريد تخفيض العلاقات المتنامية ومصالحهم المتبادلة مع روسيا والصين ..، ثم قبول التحذير من الفزّاعة الإيرانية كمقبلات ومبهّرات لكل ما سبق … ومن خلال ما شاهدناه وسمعناه (واستنتجناه) من رسائل لا تحتمل التأويل وإيماءات تماثلها شكّلت في مجملها إجابات المضيّف على أسئلة الضيف …

سمعناها وشاهدناها على الشاشات ومن لقاءات الصحافة ومن أفواه وكلمات الكتّاب والمحللين المعنيين ممن لا ينطقون عن الهوى: مقبّلات ومبهّرات غير مستساغة طعماً ورائحة تمثلت بافتتاح وبدء العمل لمقر السفارة الإيرانية قبل وصول طائرة الضيف ..،

لا تطبيع بالمجان (أقلها مبادرة السلام العربية) .. ، لكم قِيَمِكُم ولنا قِيَمُنا (تلبية الشرع من لكم دينكم ولِي دين .. وحقوق الفلسطينيين من حقوق الإنسان) .. ، بعد اللقاء الأول مع الضيف يُجري المضيف اتصالاً هاتفياً مع بوتين يؤكد صوابية أعمال أوبك + والثناء على العلاقات الثنائية والعمل على تناميها .. ، حول الصين يتم الكشف عن حجم ضخامة وفخامة الاستعدادات لانعقاد أكبر تجمع لرجال الأعمال العرب والصينيين يبدأ في اليوم التالي لمغادرة الضيف ….

وحتى كتابة هذه السطور تقول وسائل الإعلام الأمريكية أن ٥٨% من الأمريكيين يعتقدون بان الضيف لم ينجح في تحقيق ما جاء يطلبه من مضيّفيه !!! بعدها وكعادتنا وبما نحن وكل فلسطيني مسكوناً به من الآمال والهموم انتقلنا إلى حالنا وما نحن فيه من المعاناة وجور المعاملات على الحدود وداخلها والتوقعات والمطلوب افتراضياً من الدول الشقيقة والصديقة دون الأخذ في الاعتبار بأن اساس وطبيعة نشوئها وحجم ما أُلزمت به وألزمت نفسها من العهود والمواثيق إقليمياً ودولياً لا يسمح لها بمجرد التفكير في تحقيق هذه الافتراضات …

وتراشقنا لما هو قادم على ضوء مدى عمق الفهم والاستيعاب لفكرة فتح ورؤيتها واستراتيجيتها في حرب الشعب اهدافاً واساليب وادوات ومداها الزمني … وتوقعاتنا للثمرات المنتظرة لهذه الانتفاضة الناعمة (ناعمة قياساً على حجم ونوع للممارسات في الانتفاضتين السابقتين) لجيل من أبنائنا هو الطرف الممتد والمتصل برباط وثيق من ومع آبائهم وأجدادهم وليسوا منقطعين عنهم كما يحاول توصيفهم بهذا الوصف أعداء قضيتنا والعاملين معهم طوعاً أو غباءً أو كرهاً …

فبدأ الحديث أخونا المتدفق د. عبد الرحيم جاموس وتجنباً لسوط الاتهام بتجاوز وقته والإفاضة على حساب الزمن المخصص للآخرين فأوجز خلاصة ما جهّز لكتابته ونشره في مقاله الجامع تحت عنوان (قضية فلسطين والتغيرات المقبلة على المنطقة) وقال إن منطقتنا العربية خاصة ، والشرق الأوسط والأقصى عامة مقبلون على مرحلة سياسية جديدة وهامة ، سيعاد في خلالها إعادة تشكيل النظام الدولي عامة ، ونظام منطقتنا العربية خاصة ، وسيكون هناك جملة من التغييرات الاستراتيجية ، التي تفرض أن تكون القضية الفلسطينية وتسوية الصراع العربي الإسرائيلي حاضرتين فيها وبقوة .. وحول ما يجري من تسريبات عن لقاءات الناكرين لمنظمة التحرير الفلسطينية وتقصّد التشويه وتصوير الدور المصري بالمتواطيء معهم قال: الحذر الحذر من اسقاط القضية سواء باسم المقاومة والبندقية أو غيرها …

والحذر من تحويلها من قضية حقوق شرعية ثابتة لشعب يناضل من أجل العودة والحرية والاستقلال إلى مجرد مسألة إحسان ومسألة إنسانية وممر أو معبر وميناء أو مطار ورفع حصار ليس تقليلا من أهمية ذلك، وإنما لأن جوهر القضية يكمن في انهاء الاحتلال الإسرائيلي واقتلاع الاستيطان وتحقيق العودة والحرية والمساواة للشعب الفلسطيني وتحقيق الوحدة الترابية والديمغرافية في دولة مستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف ..

فلتُكتم كل أصوات الفتنة والانقسام في فلسطين وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة ، والمتناغمة مع استمرار الاحتلال وضياع الحقوق وتقزيم الأهداف والغايات وتدمير الدول .. وختم مشكوراً بالقول: إذا كانت القدس مقدسة فكل ذرة تراب من فلسطين أيضا مباركة ومقدسة، وقد جبلت بعرق ودماء الفلسطينيين ، قبل أن تظهر اليهودية كديانة ، والصهيونية كحركة سياسية عنصرية تعاكس مسار التاريخ للأمم وللشعوب .. وهي محكومة بالزوال بمنطق التاريخ وجدلية الصراع بين الحق والباطل…! وما بين أخذ ورد على الشاردة والواردة من الحاضرين كان لمقدم هذا العرض أن قال: على ضوء المسيرة والنضال والصمود المتواصل لشعبنا منذ ١٩٢٠ حيث ظهرت الجذور لما يُراد لفلسطين ولقضيتنا ، وعلى ضوء الأسس التي قامت عليها انطلاقة ثورة شعبنا الجديدة في فاتح ١٩٦٥ وخلاصة تجارب شعبنا بتعاقب ازمانها وأماكنها وازماتها أثبتت صوابية الفكرة بأن نبدأ ونتابع وسيتبعنا الآخرون .. وصوابية الخيار لاستراتيجية حرب الشعب طويلة الأمد بكل مراحلها وبكل الوسائل المتاحة في كل مرحلة لتحقيق الهدف ..

وصوابية السير بين حركة وتوازنات القوة الكبرى صانعة نكبتنا لحماية الذات واستمرارية المسيرة رغم كل القسوة التي تعرّض شعبنا لها … ، وصوابية التوقعات للنتائج (تراكمات كميّة وإن صَغُرَت تؤدي لتغيرات نوعية) وقد حدثت فمن نفي الوجود لشعبنا وارضنا اسماً وهوية ورواية وعنواناً إلى الإقرار بحقيقة الوجود للاسم والهوية والعنوان والرواية وعليه فاليوم ورغم كل ما يلاحقون به شعبنا ومسيرتنا من المثبطات والمحبطات وحملات التشويه والشيطنة لرموزنا وشعاراتنا ومسيرتنا فنحن بخير … نحن أقوى … نحن القادمون للمستقبل لأننا بهذا الصمود والتضحيات لشعبنا نجونا … نجونا من أن تدوسنا أقدام الفِيَلة كما داستنا في الأيام الخالية والتالية لوقف الحربين العالميتين الأولى والثانية .. إذا نحن بخير … نحن الآن أقوى لأننا نجونا … وسيجدوننا امامهم وعلى ظهورهم … وسيجدوننا رقما صعبا تجاوزه….. كل أمسية والجميع أكثر تفاؤلاً وأقل آلاماً وتشاؤماً.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط