كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحن فلسطينيون... نحن بشر

مهما كانت الحركة الدبلوماسية ناجحة تجاه الخارج، ومهما كانت الحركة السياسية نشطة، فهي يجب ان لا تكون على حساب الدم الفلسطيني ، بل لحسابه.، وليس لادانة الفلسطيني، بل للدفاع عنه، وحمايته، ومهما كان التنسيق الامني مقدسا، فقدسيته تنبع من الدفاع عن امن الوطن والمواطن اولا واخيرا.

عندما نكتب موقفا نقديا، ينبري لنا البعض، باستسهال التنظير علينا، وعندما يعجز، يتجه للاتهام او التخوين، وفي حده الادنى اننا تغيرنا، واننا نلعب في لعبة الاصطفافات هنا وهناك.

نحن فلسطينيون، نحن فقراء، نحن بشر، لا وطن لنا، سوى حلم بالعودة اليه، ولمن فيه العمل على رحيل الاحتلال. ولان من يقودنا بشر ايضا، فإنه من المنطقي ان يخطئ،، وظيفتنا ان نسهم في تبيان هذا الخطأ من موقع الحرص، والمسؤولية الوطنية، دون وجود اي دافع شخصي، لاننا تربينا ان مصلحة الوطن فلسطين فوق كل اعتبار.

البعض يتهمنا بالتغيير، لاننا بالامس كنا نصفق، واليوم ننتقد، نحن لم نتغير، لاننا فقراء وليس لدينا ما نخسره/ هم تغيروا، ومن الطبيعي ان يتغير موقفنا تجاههم، هم من علمونا ان للمجتهد ان اصاب نصيبين، وان اخفق له نصيب.

نعم لدينا ملاحظات، ولدينا مواقف، تنطلق من فهمنا لدور القيادة في ادارة الصراع، وخاصة اننا ما زلنا نعيش تحت نير الاحتلال وفي مرحلة تحرر وطني، ولنا ملايين اللاجئين. ومن لا يمتلك الجرأة في اشعال شمعة في الظلام، او قول الحق في ساحة الباطل، فليسترح جانبا.

القائد هو الامين المؤتمن على بيته واهله وشعبه، وليس على عدوه، او في لغتنا السياسية (جارنا) او ابناء( العمومة)، فرغم كل ما تعانيه فلسطين بكل اجنحتها من الضفة للقدس الى غزة دون اغفال الشتات، لم نر، ان هناك اجتماعا عقد لاتخاذ قرارات جماعية مصيرية، في وقت من المفترض ان تبقى كل هيئاتنا القيادية في اجتماعات مفتوحة، ولنتعلم من الاحتلال كيف هيئاته كخلايا النحل من الحكومة الى المجلس المصغر الى تصريحات قادته التي تدافع عن شعبهم.

اما نحن، تركنا الوطن، وذهبنا الى اجتماع مجالس لا تقدم ولا تؤخر، ولم نرها يوما كانت صادقة في التزاماتها تجاه قضيتنا وشعبنا. لنبرهن عن سمو اخلاقنا وادبنا ورفعة قيمنا، واحترامنا للاخر لانه بشر، وله الحق في الحياة. اما نحن الفلسطينيين فمن كوكب اخر، وشعب زائد لا يهم ما يحل وسيحل به؟؟؟.

نعم، نحن عشاق سلام الشجعان، ونحمل غص الزيتون، لكن ايضا في اليد الاخرى يوجد، اذ لم يكن بندقية فحجر او علم مع صدر عار، وصوت هادر. نحن عشاق الحرية، لذلك نعمل لكنس الاحتلال، وتواقون لحرية فرسان الحرية، وابطال الامعاء الخاوية، وحقهم علينا ان نعمل لاخراجهم الى تحت الشمس.

نحن الان لسنا في صدد نقاش هل الخطف، اسلوب صائب، ام يرتد علينا بالويلات، لان الحدث وقع، واصبح له تداعيات، السؤال المهم، كيف نتعامل مع هذه التداعيات، هل اظهار حسن نوايا تنطلق من ضعف الموقف، ام الدفاع عن شعبنا انطلاقا من الايمان بقدرتنا وقوتنا؟؟؟.

لا احد في مثل هذه الحادثة، يبرر نظرية الاخلال في موازين القوة، فنحن لسنا في حرب كلاسيكية بين جيشين، نحن صراع الارادات، وليس بالضرورة ان نواجه الاحتلال بنفس اسلحته، بل نواجهه باسلحتنا الخاصة، المعتمدة على عطاء وتضحيات الشعب، وارادة امتلاك القرار الوطني البعيد عن الاملاءات. نذهب الى حقنا في الامم الدولية وهيئاتها دون المساومة عليها او ربطها بوعود منكوثة سلفا.

هل يستطيع احدكم اقناعي، عن وجود تلك الارادة، والمعنيين، بدل تعزيز وحدتهم في الصراع مع الاحتلال، عادوا الى المربع الاول من الردح وتراشق الاتهامات؟؟ وهم بذلك يشتتون افكارنا وارادتنا، هل نركز على الاحتلال ام الانقسام؟؟ لكن تأكدوا نحن فلسطينيون، نركز اولا على الاحتلال والصراع معه. نحن بشر ايضا لنا الحق بالحياة والحرية، والعيش بأمان كباقي شعوب العالم، لنا الحق ان نصطحب اطفالنا الى الحدائق العامة لنفرح بهم، دون خوف من اعتقالنا او اعتقال اطفالنا، الذين لم يحمهم لا سمو الاخلاق ولا الجامعة العربية والمؤتمر الاسلامي والامم المتحدة.

الشعب الفلسطيني جاهز لفحص ال دي ان ايه لتتأكدوا انه بشر، انه انسان، وجسده ينزف دما من رصاص الاحتلال، وقاماته لا شامخة لا تنحي للسجن والسجان، لانه بشر قبل كل شيء، وثانيا يمتلك ارادة الجياة وحب البقاء. لذلك هو يحتاج ايضا الى الحماية.

احسان الجمل

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني – لبنان

[email protected]

[email protected]

tel:009613495989

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط