كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحن والإنتخابات البلدية والحصار والإنقسام

المشهد ملتبس ومركب ونغرق في التحليلات بين فكرة جدوى إجراء الإنتخابات والإنقسام والحصار قائمان ومستمران، وآثارهما على جلودنا، والإحتلال يضرب بجذوره ويفرض وقائع على الأرض ونساعده في تعميق فرقتنا ونعززها. وبين مصداقية أصحاب القرار السياسي بإجرائها، ومدى قدرة البلديات وأعضاء المجالس البلدية والقروية في حال إنتخابها على تحقيق مطالب الناس الخدمية وفكفكة الإنقسام وإتمام المصالحة.مصطفى

حماسة وتحفز وأمل وحلم بالتغيير غير مرئي في الأفق لدى كثيرين والخشية أنها خطوة لشرعنة الإنقسام وتثبيت شرعيات جديدة قديمة، وغياب الوعي والإدراك بالواقع المر والإنقسام السياسي الوقح وطائفية الفصائل السياسية، وحتى جهل بطبيعة الإنقسام وطبيعة عمل ودور البلديات وطريقة الإنتخابات فيها من بعض نخب سياسية وأكاديميين.

خوف وخشية وقلق وحيرة وشك وغياب اليقين وعدم ثقة، وإتفاق وعدم توافق ومشاورات وتشكيل قوائم وائتلافات وفرقة ووحدة بين قوى سياسية وتغول الفصيلين الكبيرين فتح وحماس وقانون الإنتخابات المحلية يعمل لصالحهما فنسبة الحسم 8%، وغياب قوى مدنية مستقلة وشبابية ولم نسمع منها إلا نيتها خوض الإنتخابات، وتقوم بمشاورات لتشكيل قائمة شبابية، ولم يصدر دخان أبيض يبشرنا بقدرة الشباب على فكرة تجمعهم، لكن واضح أن الإرادة تنقصهم وعدم قدرتهم على التوحد خلف قائمة موحدة أو في الحد الأدنى ينالوا شرف المحاولة.

ولم يرشح أي شيئ عن تفكير جدي وحقيقي عن قائمة تمثل المجتمع المدني واثبات قدرته على خوض الإنتخابات، لكن من الواضح أن جزء كبير من المجتمع المدني غارق بفصائليته وانتماءاته السياسية والحزبية أو أن الوهن قد دب في صفوفه والخوف من خوض التجربة.

البحث والمشاورات مستمرة وفصائل أنهت مشاوراتها وأعلنت وحدتها، الفصائل على عوارها وتغولها هي الأكثر تنظيماً وجاهزية وقدرتها خاصة حركة حماس المستعدة حتى الموت لخوض الإنتخابات لتثبيت شرعيتها والدفاع عن سمعتها المتآكلة في غزة وتحقيق نتائج في الضفة الغربية، مع التفاوت بين الفصائل وحجمها وقوتها وموازناتها وقدراتها المالية وتنظيمها وإستعدادها على الصرف بسخاء، والقدرة الشرائية لشراء الأصوات أو إقناع اصحابها بالتصويت لها.

ويبقى السر والجهر لدى حركة فتح والإنتخابات ووحدتها وغياب المعلومات الواضحة والشفافة عن الحركة الأم والتنظيم الثاني حسب إنتخابات 2006، أو الأول إذا شئتم وهو حركة فتح وإدراكنا لحالها وأحوالها، وأيضاً عدم قدرتنا على فهم تصريحات مسؤوليها والتخبط والشرذمة وصدق النوايا وغيابها والمصالح الحركية والعشائرية والجهوية كما جرى سابقاً وغياب وحدتها التنظيمية. وفي المقابل حب وحماسة الفتحاويين من أعضائها وانصارها على خوض الإنتخابات على قلب رجل واحد، وقلب الرجل مرضه مزمن ويعاني من فساد الأدوية.

والفرق واضح بين الإستعداد والإرادة والتمنيات وإرث من الإنقسام والمعاناة يتجلى بالتهميش لفتح وخلافاتها بين قطب رسمي يتحكم بالمال وقطع الأرزاق وبخيل في الصرف خاصة على غزة، وقطب مفصول يصرف ببذخ ومستعد للوحدة وسيكون خلف قائمة فتحاوية، وإن شكك آخرين في نواياه وقدراته السياسية حتى لو إمتلك مال قارون.

على كل الأحوال المعركة الإنتخابية حامية الوطيس وبدأت ليس على مواقع التواصل الإجتماعي فقط التي تشهد حال من الردح وبث الكراهية والتحريض والعنف وعدم قبول الآخر، إنما على أرض الواقع وبدت فصائل بالزيارات لتحسين صورتها البائسة في ظل واقع بائس.

يعتقد الناس أن الإنتخابات ستخلصهم من وجعهم اليومي وهمومهم وتحقيق الرفاه الإجتماعي في ظل الإنقسام وغياب الوعي بطبيعة عمل ودور البلديات وفي ظل الحصار والإنقسام هل تستطيع البلديات إثبات مدى قدرتها على القيام بواجباتها، وهي تفعيل البنية التحتية من كهرباء ومياه نظيفة وصالحة للشرب وصرف صحي وتنظيم الشوارع وتعبيدها وتهيئتها وإصلاحها وإنارتها وتأمينها من الحيوانات الضارة والكلاب المسعورة والحشرات، وتنظيم المباني وترخيصها والقضاء على الفساد والمحسوبية في أداء عملها والتوظيف فيها والحزبية والخواطر والجهوية، وقدرتها على تحقيق بنية تحتية للمشاريع الإستثمارية، وإشراك المواطنين خاصة الشباب في خدمات البلدية وتفعيل دورهم بالمساءلة والشفافية والمحاسبة.

البلديات أوضاعها المالية صعبة وتعتمد على الصرف على نفسها من جباية الضرائب والرسوم مقابل خدمات لا تقدمها وهي من دون ميزانيات مالية، ولم تنفذ أي مشروع تنموي تطويري، وكل ما نشاهده من مشاريع هي منح عربية ودولية وبعض ما تجنيه من أموال تصرف بدل رواتب لموظفيها، فلا داعي للكذب بأن ما تحقق من مشاريع هو من حر مالنا.

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط