كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحن والانتخابات التشريعية؟

نحن والانتخابات التشريعية؟

تاريخ النشر: 2026-07-21 | 11:52

بكر أبو بكر
بكر أبو بكر
إن الانتخابات التشريعية في دولة فلسطين واجبة، رغم كل الأهوال اليومية والجحيم المقيم في شقي الدولة على المتاح من فلسطين. وفي ذلك نظريًا تجديد الشرعية وممارسة الشعب للديمقراطية والاتجاه نحو إنهاء الانقلاب والانقسام وتأكيد وحدة الوطن ومبدأ بلد واحد وقانون واحد وأمن واحد وما يستوجب -قبل أو بعد-تحقيق المراجعة الوطنية لكل مكامن الفشل والسقوط التي كان أبرزها في جحيم غزة ونكبتها العظمى التي مازالت حتى الآن والتي يتحمل مسؤوليتها بالطبع الاحتلال الصهيوني الذي يمارس القتل والإبادة الجماعية وجرائم الحرب بالدعم الأمريكي، ولكن ومما لا شك فيه يتحمل جزء من حصول الانهيار والكارثة الوطنية هي القيادة بشقي الوطن مع تفاوت نسب المسؤولية التي تحتاج لمراجعة حقيقية ما يمثل المقدمة الصحيحة لأي حوارات أو مصالحة قد تجوب العالم-من التجربة- لتستقر إلى لا شيء! ولربما تحقق الانتخابات إن عقدت هذا العام 2026 دون عوائق الاحتلال المتوقعة الانتقال من تشريعي السلطة إلى تشريعي الدولة ما هو الأصل، رغم مثالب القانون واشتراط دفع مبالغ كبيرة، كما الحال بالشرط المثير للجدل القائل بالالتزام ببرنامج المنظمة عوضًا عن تواصل القرارات بقوانين، وفصل الرئاسية عن التشريعية. إن إجراء الانتخابات الوطنية (التشريعي) والرئاسي يواجه سلسلة من العقبات لاسيما في ظل الوضع الفلسطيني المعقد بذاته ولذاته، ولسبب تداخل الإسرائيلي العميق بالأرض والاحتلال والجحيم والعدوان والسياسة والمصالح التي لا تنفصم لذلك فإن فكفكة معادلة القضية عامة ومنها جزئية إجراء الانتخابات تحتاج إما لساحر أو قيادة واعية ووازنة وثورية أو حكيم لم يلد الزمان مثله! واليكم بعضًا من العقبات والمعضلات التي لا أظن أن حركة فتح لا بلجنتها المركزية ولا مجلسيها الثوري أو الاستشاري بشكل منفصل بقادرة على تقديم الحلول الناجعة إن كان الإهمال من نصيب الجماهير والشعب وانخراطه الكامل بالمشاورات واجتراح الحلول، كما المحيط. 1- العائق الرئيسي لأي فعل فلسطيني إيجابي هو دومًا الاحتلال الصهيوني وهو مما لا يحتاج لشرح فيما حصل ويحصل منذ الكارثة العظمى على غزة وفلسطين عامة حتى الآن ومما يقوم به اليمين الإسرائيلي من سلب ما تبقى من متفرقات (اتفاق أوسلو) يوميًا، وما يعبر عن هدف نتنياهو ويمينه المعلن بعدم الوصول لاستقلال دولة فلسطين القائمة بالحق الطبيعي والتاريخي والسياسي التي يعترف بها العالم كله تقريبًا سوى الإسرا-أمريكي. 2- الانتهاء من الورشة الفتحوية الداخلية بعد المؤتمر: حيث خلّف المؤتمر مجموعة من الجراح سواء بين الفائزين وعدم قدرة المركزية على تحقيق التواءم والتكامل حتى الآن. أو بما يتعلق بالشخصيات القيادية الوازنة التي لم يحالفها الحظ في الإطارين (المركزية و الثوري) وهو يحتاج لجهد جماعي ينصب على تحقيق الالتفاف من هذه الشخصيات عوضًا عن لملمة الجراح التي حصلت بالأقاليم سواء أقاليم الوطن أو غزة أو الخارج فما بالك بالمهمشين والحردانين من زمن؟ 3- حوارات قبائل فتح: مما هو واضح أن حركة فتح في ذهن الأعضاء لها صور متعددة كل منها ترتبط بتجربة أو مرحلة زمنية مختلفة أو تعيش الصورة بين الواقع والحلم أو الأمل. ومع ذلك فإن الحقيقة الواقعية تقول إن الحركة ليست بخير! فهناك انشقاق حقيقي أخرج جزء منها من الجسم الرئيسي وجزء آخر يتأهب لإعلان نفسه عبر قوائم منفصلة برائحة فتح الواضحة، أو المغطاة بشخصيات وازنة او مستقلة وللوضوح فإن شخصيات مثل محمد دحلان وقبيلته، ود.ناصر القدوة وقبيلته تعد خارج الجسم الرئيس فيما يعد د.مروان البرغوثي وقبيلته على حافة الجسر رغم نجاحه الباهر في انتخابات اللجنة المركزية بالمؤتمرالأخير. وهذه معادلة معقدة تحتاج لإدارة حكيمة وقائد شجاع أو قيادة شجاعة متجانسة وغير مستبدة وجريئة لتستطيع أن تجمع أشتات الشخوص والقبائل الملتفة حولها. 4- إن عقد ورشة أو ورشات للحركة وورشات جماهيرية منذ الآن هو واجب وطني ليس نحو الحركة وإنما نحو فلسطين التي هي فوق حركة فتح وكل قياداتها، وفوق كل الفصائل الآفلة، ما يعني النظر في مطالب الجماهير وعبر المؤسسات الوطنية والحركية وتلك المؤسسات الأهلية والمجتمعية والثقافية وأيضًا غير الحكومية المختلفة التي بممثليها ومشاورتهم قد نقف فوق البركة الآسنة، أو نعبرها قبل أن نضطر للغوص فيها. 5- دومًا ما يبرز السؤال داخل الفصيل ومنه داخل حركة فتح أين هي المواصفات والمعايير أو لم لا نضعها ونلتزم بها وهو ما لم يحصل بأي أمر فيما سبق! وهذا أوانه فلم لا يكون اليوم مواصفات ومعايير -وبإشراك المجتمع والجماهير-في اختيار مرشحي الحركة، لا سيما أن اجتراح المعايير سهل وتطبيقها هو الذي يحتاج لإرادة تغيير ثم قرار ثم تطبيق. 6- دعني أقول أن فكرة زيادة العدد الواردة بالقانون المعدل (قرار بقانون) قد لا تلقى القبول (من 132-200 عضوًا) لأسباب المبالغة بالعدد من جهة، إضافة للتكلفة المالية والإدارية المرتبطة به، ومع نسبة الحسم الضئيلة والحد الأدنى المطلوب لتشكيل القائمة الذي يتيح المجال لعشيرة ما أو جهة أو بلدة كبرى أن تشكل قائمتها لوحدها! ما يفرغ المجلس من هيبته الوطنية الجامعة، ليتحول لمجلس عشائر أو جيوب قبلية وندخل مجددًا في تجاذب داخل المجلس القادم قد يصبح أشتاتًا كحالة التفتت الفصائلي إن لم يكن للحكمة أو الحكيم دورٌ رئيسٌ. 7- فلسطين المركز: هي عقدة جغرافية واقتصادية وتاريخية ودينية وحضارية عظمى تؤثر على كل المنطقة شاء من شاء وأبى من أبى، وسيظل كل ما يحصل بها ذا ارتدادات على كامل المنطقة بل والعالم، مهما حاول البعض إهمالها أو التقليل من شأن مركزية القضية الفلسطينية. وهذا يوجب على الكل العربي أن يخرج من حالة الصمت أو الاكتفاء بالبيانات أو المبادرات إلى حالة الالتفاف حول فلسطين والالتفاف لا يعني بيانًا أومناشدة بقدر ما يعني معنى الأخوة الحقيقية بالدعم المالي والاقتصادي ومحاصرة الاحتلال وتحقيق الانتزاع لعضوية فلسطين الكاملة، وعدم الزج بالعرب بعلاقات مهينة مع الاحتلال بفرضية تحقيق الأمن مع الذئب والغنم تؤكل يوميًا وستظل تؤكل وبما يعني بجزئية الانتخابات أن تستخدم الأمة ثقلها الاقتصادي والمالي والاستراتيجي والسياسي لدعم الانتخابات لدولة فلسطين أو على طريق مجلس تشريعي دولة فلسطين. 8- إن فصل التشريعي عن الرئاسي قد يكون مريحًا للبعض -ومرفوضًا للبعض الآخر-لأن فيه تأجيل لمعركة الرئاسة القادمة التي يمتنع الكثيرون عن الحديث فيها خاصة داخل حركة فتح ما بين الرئيس الحالي والرئيس القادم هل هو ذاته؟ أم ستعقد الحركة مشاوراتها الداخلية-إن تغلبت على صعوباتها الداخلية-لتستدل على طريقة (سحرية) لا تكسر ولا تُقصي، وإلى ذلك تحقق التوازن بين المطلب الوطني العام والمصلحة الحركية وبين مطالب المؤثرين الخارجيين؟ هذا ناهيك عن المرشحين الآخرين من خارج الحركة الذين قد يكون لهم الحظ بتولي السلطة!
×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط