كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحن وسوريا واتجاه الريح

نحن وسوريا واتجاه الريح

تاريخ النشر: 2024-12-06 | 14:01

تتصارع القوى العالمية على سوريا حيث تتموضع القوات الأمريكية جنبا الى جنب مع القوات الروسية، وفي الإطار الإقليمي فإن عروض القوة والسيطرة المجبولة بالاطماع ما بين القوى الاقليمية تتقاسم الأرض السورية حيث لا ينكر أحد الدور الإيراني مقابل التركي. والدور الصهيوني الساعي للهيمنة الإقليمية وهو الدور الذي لم يتوقف عن قصف سوريا مرارا وتكرارًا كما يفعل من سنوات طوال في فلسطين كلها، ومؤخرًا بغزة ولبنان.
تم تقسيم سوريا بين القوى المذكورة ولم يبق للنظام (مع داعميه الطامعين) الا ما يقارب ثلث مساحة البلاد حتى أيام مضت!
لكل من الدول المذكورة مصالحها وللنظام مصالحه، كما الحال مع عشرات الفصائل سواء المدنية أو الاسلاموية منها المتطرفة ومنها المدعومة علنًا من "الاخوان المسلمين"، وكلها ينشد ودّ ليلى مفترضا أنه هو الخاطب المؤهل للزواج بها!
عندما اندلعت الثورة السورية المدنية (مارس 2011) ضد قسوة النظام الاستخباري واستبداد أجهزته وطغيانها كانت الاحلام باقتلاعه من جذوره مرتبطة بنموذج ثورة الياسمين في تونس (2010-2011م) ثم الثورة المصرية (25/1/2011م) ولكن حسابات البيدر تحتلف عن حسابات الحقل، ومن هنا تحول الربيع العربي عندما تسلق عرشه التطرف والمطامع الاقليمية والدولية الى خريف، ما أكد الأدوار الخارجية لتقسيم المنطقة العربية وتكسير اية امكانية لرفع الرأس في وجه سلطان المنطقة أي الإسرائيلي الحاكم سواء بالقوة والدعم الامريكي الذي لا ينتهي أو عبر اتفاقيات "ترامب-ابراهامهم" المشؤوم.
وعلى مدى أكثر من سنوات عشر تحاربت الأمة العربية في سوريا تدعم طرفا وتقصي طرفًا الى أن انسحبت بشهادة أقطاب الدعم ذاته، ثم ما كان من استقرلر الوضع على اقتسام البلاد الطيبة مع احتفاظ كل طامع باطماعه بسوريا وعلى الأرض! ولم يكن للنظام من حول ولا قوة الا عبر الدعم الذي طلبه من الإيراني والروسي وحزب الله ومليشيات شيعية أخرى حاربت تيارات التطرف الاسلاموي (المدعومة هي الأخرى) وتموضعت بعيدًا عن ضرورة الاصلاح السياسي والقانوني والمدني بإطار الحفاظ على الجمهورية العربية السورية، التي كانت المطلب الأساس للثوار الأوائل قبل الانحراف والانجراف للمعادلات الاقليمية، والدولية وعلى رأسها الفرح الصهيوني بتدمير سوريا الى الأبد.
نحن جميعًا سوريا ونحن جميعًا الشام أي فلسطين والأردن وسوريا ولبنان وأحيانًا تضاف العراق، ونحن شمال جزيرة العرب الذين كان تفتيتنا وتفكيكنا مسار حضاري استخرابي/استعماري، ثم معه صهيوني/امريكي طويل لهدف قطع كل الصلة التي لا تزول بين هذه المكونات شمال الجزيرة وجنوبها، وشرق العالم العربي وغربه (بكورده وأمازيغه) لأن قيامة هذا العملاق الحضاري العظيم بتنوعه دمار للهيمنة الاستخرابية الغربية التي منذ العام 1840 في مؤتمر لندن قررت زرع الكيان في القلب، وفلسطين هي القلب.
اليوم يطل مشروع التقسيم الامريكي الاسرائيلي للشام ثانية، ويأتي بوقت مشبوه جدًا اي بعد تحقيق التهدئة ووقف إطلاق النار في لبنان، وبترك فلسطين وغزة للريح العاتية، ما يؤكد ما قلناه بالسياق أن ضعف سوريا الفكر المدني والنظام الديمقراطي العروبي الحضاري بغض النظر عما يقال عنه، وضعف أوتخاذل الاسناد العربي لشامنا، وشمال الجزيرة العربية أدى لتحكم الأعاجم من جهة، كما فسح المجال للمعادلة الدولية أن تطيل أمد التقسيم والحرب وما إليه من إطالة أمد حرب الابادة في فلسطين.
دعنا نقول أنه ليس لفلسطين الا أمتها العربية والاسلامية معًا كما هو الامر مع سوريا، بلدنا، ومصر أم الدنيا، ومع الصومال والسودان وليبيا والمغرب... وكل الدول ذات القضايا في نطاق ما كان يسمى الأمة العربية، عربية اللسان القرآني والتنوع الحضاري الجميل، والمتميز بقيمه وأخلاقه ورسالته.
إن لم يستطع الفاعل العربي من جعل قيادته للأمة هو العامل الأساس فإننا سنظل وحدانًا أسرى لهجمات الغرب الاستخرابي بقيادة الإسرائيلي/الامريكي المتسيّد، مهما ظن البعض أنه يركض باتجاه التنمية (الوطنية) على حسب الجزء الآخر من الجسد (الامة) الذي مهما حاول البعض فصله عن مجمله ليعفي نفسه من المسؤولية لن ينجح. ولتكن البداية مع تحرك حاسم للسعودية وعبر الجامعة العربية التي تحتاج لطريقة تفكير مختلفة ولأدوات جديدة وعوامل إلزام وقوة ضغط هي ممكنة وكثيرة ومتوفرة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط