كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو إدارة فلسطينية "غير منقسمة" لملف المعابر

نحو إدارة فلسطينية "غير منقسمة" لملف المعابر

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 20:28

كثر اللغط في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بملف المعابر، وتحديداً معبر رفح البري، فبعد تشدد الرئاسة الفلسطينية في مسألة وجود الحرس الرئاسي وحده في المعبر، واصرار حركة حماس على ابقاء موظفيها "المدنيين" في المعبر، واعتبار كل فريق أن هذا شرط أساسي لاعادة فتح المعبر بصورة دائمة، وبعد أن قالت جمهورية مصر العربية، التي تمثل الضفة الأخرى للمعبر، كلمتها بشأن الأمر، وأوضحت أن المعبر كي يُفتح بشكلٍ دائمٍ ينبغي أن تتواجد فيه السلطة الوطنية "الشرعية" قبل مناقشة آليات إعادة تشغيله يومياً، وبذلك يكون كل فريقٍ قد وضع الكرة في ملعب الفريق الآخر، الأمر الذي يعقّد المشكلة التي لا يبدو في الوارد أن تنتهي سريعاً، فكيف السبيل إلى الخلاص؟!.

لا يرتاح المواطن الفلسطيني كثيراً لمواقف الأطراف الفلسطينية فيما يتعلق بآليات تشغيل المعبر، فحاجة الناس إلى الحركة والسفر تفوق كل الاعتبارات الحزبية والمصلحية والفئوية، فالمواطن لا يعنيه من يتواجد على أرض المعبر بقدر ما يهمه أن يؤمن حاجته إلى السفر، عملاً أو دراسة أو علاجاً، وعليه فإن الأطراف الفلسطينية مدعوّة اليوم إلى القيام بواجبها وتحمل مسؤولياتها تجاه مسألة لم تعد ترفاً أو شكلاً من أشكال الرفاهية، فالأمر جد خطير ولا يحتمل التأجيل أكثر، وبدورنا نطرح رؤية متكاملة تقوم على إعادة تشغيل المعبر فوراً ودون تأخير، فيما لو توفرت الإرادة وتحولت من القول إلى الفعل، ساعتها لن يكون هناك حجج إضافية لتعطيل حياة الناس ومصالحها كما هو حاصل اليوم.

تقوم المبادرة على أن يجري ترشيح شخصية مهنية وكفؤة وتتمتع بشبكة علاقات واتصالات عربية واقليمية ودولية، وتمتلك القدرة على إدارة وتشغيل فريق العمل في المعبر، ويتم تشكيل لجنة فصائلية، من خارج حركتي فتح وحماس أو بوجودهما، لمراقبة ومتابعة العمل في المعبر، وبعد ذلك يجري وضع بنك أسماء لموظفي المعبر الحاليين إلى جوار بنك أسماء من كانوا يعملون في المعبر قبل وقوع أحداث العام 2007، ويتم اختيار الأسماء وفقاً للشهادات العلمية والخبرة والقدرة على القيام بواجبات الوظيفة، بينما يتم وضع الجهاز الشرطي الخاص بالمعابر خارج نطاق صالات الاستقبال والمغادرة، حتى لا يعيق وجودهم فرصة تشغيل المعبر لسفر المواطنين، وبعدما يقع الاختيار على المجموعة المطلوبة، يتم إحالة أوراق الموظفين الذين لن يلتحقوا بالعمل في المعبر إلى ديوان الموظفين حيث يجري توزيعهم على الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة، على قاعدة أن الأمان الوظيفي مضمون للجميع.

بعد أن يتم الاختيار، تقوم الشخصية المكلفة بإدارة ملف المعبر وطنياً، بالتواصل مع الجانب المصري الشقيق، وفحص كل متطلبات التشغيل المتواصل للمعبر، وبدون عوائق تذكر، فيما عدا الحالات والظروف الاستثنائية، وبعدها يتم تدريب العاملين في بضعة أيام على شكل العمل داخل المعبر، ويجري التنسيق مع مختلف الجهات، وأولها الاتحاد الأوروبي الذي كان يشغل مراقبين داخل المعبر، كي تتاح فرصة تشغيله دون عوائق أو صعوبات، ولا بأس لو أن الأمر تعزز بتوافق بين طرفي الانقسام على آليات التحرك في هذا الجانب، بما يضمن تفاعل مختلف الأطراف مع هذا المطلب الجماهيري العادل.

بقليل من الذكاء يمكن للمرء أن يتبين أن مسألة فتح المعبر، التي تقض مضاجع الناس في غزة، ليست مسألة مستحيلة، وأن الشعب الفلسطيني لم يعدم الكفاءات التي لا تنتمي لفتح ولا لحماس، وأن أي فريق وطني لو جرى تكليفه بهذا الملف سينجزه على أكمل وجه، ولكنها عقلية الانقسام، ومنطق المحاصصة، وظروف الحزبية المقيتة، وحدها هذه الاعتبارات السيئة هي التي تحدد موقف كل طرف من الأطراف تجاه مسألة المعبر وغيرها من القضايا المرتبطة أساساً بانهاء الانقسام، وبالتالي لو نجحت التجربة يمكن تعميمها على أي ملف آخر لم يجرِ التوافق بشأنه بين الطرفين اللذين تسببا بكل هذا الألم لشعبنا المقهور، ووحدها إرادة الضمير الوطني هي التي يمكنها أن تكون باعث هؤلاء لصناعة قرار تاقت نفوس الناس لسماعه، تماماً مثلما يتوقون لانفراجة تغير مسار حياتهم التي تتساوى اليوم مع الموت في كثير من الصفات، فهل يفعلها هؤلاء أم تتواصل معركة عض الأصابع وكسب الوقت وشد الحبل على أوجاع شعبٍ طال انتظاره وطالت محنته؟!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط