كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو استغلال غاز مارين.. هل سيتغير حال الغزيين؟

نحو استغلال غاز مارين.. هل سيتغير حال الغزيين؟

تاريخ النشر: 2023-06-17 | 09:44

غاز غزة مارين ، أحد المشاريع الدفينة التي لم ترى النور بعد مرور أكثر من 20 سنة على اكتشافها، أن ذاك ظن الفلسطينيون أنهم أمام فرصة ذهبية للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب بسبب الاحتلال الذي يسيطر على الاقتصاد الفلسطيني، لكن الأحلام تبخرت واختلج الإحباط واليأس نفوس الفلسطينيين بعد تماطل في استغلال الحقل، لكن ومع عودة المفاوضات حول إمكانية استغلال حقل غزة مارين الذي يقع على بعد لا يزيد عن 23 ميلا بحريا من قطاع غزة عاد الأمل من جديد في الاستفادة من هذا المورد الطبيعي الذي لا يزال حبيس الأرض ممنوعا من رؤية النور، بقرار من الاحتلال الإسرائيلي، رغم وجود اتفاقية تعطي الفلسطينيين حق الانتفاع منه حيث حالت السياسات والتدخلات الإسرائيلية، من قيام دولة فلسطين باستخراج الغاز من باطن الحقل والاستفادة من موارده، وهو ما يشير إلى سعي الاحتلال نحو تبعية فلسطين لها في مجال الطاقة وعدم استقلالها.

تفاءل حذر من الفلسطينيين إزاء المفاوضات التي بدأت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي لم تكن بجديدة فخلال السنوات القليلة الماضية جمعت طاولة المفاوضات الأطراف المذكورة سابقا لكن قرارات تلك المفاوضات لم تنفد ولم تأتي بجديد، تلك المفاوضات التي لعبت مصر فيها دورا رئيسيا في التوسط في اتفاقات نحو إيجاد مخرج لحل أزمة حقول الغاز في غزة، يأتي ذلك بالتزامن مع تغير توجهات دولة الاحتلال، وتفكيرها في إمكانية السماح ببيع غاز القطاع المحاصر لأسباب مختلفة.

ورغم ذلك، ظل الاحتلال الإسرائيلي عائقًا أمام تطوير حقل غزة مارين بذرائع أمنية، فمع تصاعد أحداث انتفاضة الأقصى عام 2000، رفض رئيس وزراء إسرائيل، أرئيل شارون -حينذاك- شراء غاز حقل غزة مارين، ثم حدثت تدخلات أميركية، ولكنها في نهاية الأمر آلت بالفشل بحجّة إسرائيلية، مفادها: منع تمويل الإرهاب.

من جهتها، أجرت حركة حماس عدة محاولات للوصول إلى حقول الغاز البحري واستخراجه، وذلك فور وصولها لحكم قطاع غزة لكن  بإمكانيات متواضعة وبخبرات محلية، لكن تلك المحاولات جميعها باءت بالفشل بسبب عدم مقدرة الحركة على تطوير آلياتها ومعداتها جراء الحصار الإسرائيلي والذي يمنعها من استيراد ما قد تحتاجه في هذا المجال.

بين كل هذه المحاولات ينتظر الفلسطينيون الفرج ببداية استغلال هذا الحقل الذي ينظر إليه على أنه فرصة ذهبية أمام السلطة الفلسطينية التي تعاني شحا في السيولة المالية للانضمام إلى المستفيدين من طفرة الغاز في البحر المتوسط، وهو ما يوفر لها مصدرا رئيسيا للدخل لتقليص اعتمادها على المساعدات الأجنبية.

غاز غزة وما يمثله من كنز دفين للقطاع المحاصر والذي يفتقد أياً من الموارد، يعد طوق النجاة والحلقة الأولى من حلقات الانفكاك الاقتصادي المنشود عن الاحتلال. فحقل غزة (مارين) يحتوي على ترليون قدم مكعب، بحجم إنتاج يقدر بحوالي 1.6 مليار متر مكعب سنويًا (حوالي 57 مليار قدم مكعب). فيما وُصِفَ هذا الغاز بأنه نقي، مما يسهل بيعه، وقريب من الشاطئ، ما يسهل عملية استخراجه بأقل التكاليف كما أنه يمثل أولى الخطوات نحو استقلال الطاقة الفلسطينية والاستغناء عن الإنفاق على الكهرباء والوقود المنزلي الذي يستوردونه من دولة الاحتلال، فالكمية المتوقعة تكفي لتلبية احتياجاتهم لمدة 15 سنة، مع وجود إمكانية لتصدير فائض الغاز، والاستفادة من العائدات المادية لذلك.

وحسبما أفاد صندوق الاستثمار الفلسطيني في تقرير له أن ما يمكن الاستفادة منه من غاز غزة سيوفر الحقل أكثر من 560 مليون دولار سنويًا في فاتورة الطاقة للسلطة الفلسطينية، وعائدات مباشرة تقارب 2.5 مليار دولار(ما يعادل 45% من موازنة السلطة السنوية) على مدى عمر المشروع الذي يصل إلى 20 عامًا للحقل، إلى جانب توقع فرص استثمار ضخمة في قطاع الطاقة لشركات توليد الطاقة المستقلة.

أرقام ضخمة تعطيها التقارير الأولية عن الحقل الغازي لكن لا يمكن إنكار أن العديد من الغزيين  متشائمين حيال هذا المشروع لعدة اعتبارات قد يكون إحداها حالة التعود الذي سيطرت على نفوس الغزيين والذين لا يثقون في سياسة الاحتلال تجاه الاتفاق المزعم ابرامه ومنهم من يرى أن عائدات هذا الحقل ستتحول إلى غايات أخرى وليس التنمية والنهوض بالقطاع وبين سبب وأخر ضاعت أحلام الغزيين في الخروج من مستنقع الفقر والمعاناة الذي يعيشون فيه منذ سنوات طويلة.

رغم ذلك تبقى أمال بعض الغزيين معلقة إلى أجل غير معلوم للحصول على حقهم في غاز وجد على أرضهم وهم أولى به، فمن المفترض أن يحقق استغلال حقول غاز غزة نهضة حقيقية في كافة مناحي الحياة في الأراضي الفلسطينية وخصوصاً في قطاع غزة؛ من خلال تحقيق عوائد مالية ضخمة تسهم في حلّ الأزمات المالية والاقتصادية لكن ذلك لم يحدث لحد الأن ومعاناة الغزيين لا تزال مستمرة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط