تاريخ النشر: 2026-09-23 | 15:39
تاريخ النشر: 2026-09-23 | 15:39
يدور جدل ونقاش واسع حول الانتخابات وجدواها ووظيفتها و ذلك منذ اصدار مرسوم الرئيس بخصوص الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في28/نوفمبر من العام الجاري .
وبالرغم من الملاحظات العديدة من البعض والتحفظات من البعض الاخر حول العديد من الامور ومنها ( التوقيت ،الية العمل ،الربط بين الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني وبرلمان الدولة ،والية العمل وخاصة التجمعات الانتخابية....الخ ) الا ان التوجة العام لدي معظم مكونات الشعب الفلسطيني وخاصة بالاراضي الفلسطينية يدفع باتجاة المشاركة بها .
هناك حالة من الحراك النشط والفاعل بين المكونات السياسية والمجتمعية بخصوص الانتخابات التشريعية.
تزداد حالة الحراك كلما اقترب موعد التسجيل وفق جدول لجنة الانتخابات المركزية.
تنشط الاحزاب باللقاءات والاجتماعات وكذلك يوجد مبادرات من المستقلين باتجاة تشكيل كتل وقوائم انتخابية كما تنشط منظمات المجتمع المدني في مجال التثقيف والتوعية والرقابة .
وبالرغم من أجواء الانتخابات المحمومة بخصوص حراك تشكيل الكتل الانتخابية تسود حالة من التشكك باجرائها نظرا لاستمرار حرب الابادة الجماعية في غزة وكذلك استمرار هجمات المستوطنين ومصادرة الاراضي وتقطيع الاوصال بالضفة .
لقد ظهرت بعض الاشارات التي تشير بامكانية تأجيل موعد الانتخابات بسبب رفض الاحتلال لاجرائها وكذلك عدم موافقة الإدارة الامريكية عليها حتي الآن.
لقد صدرت بعض التصريحات من شخصيات قيادية في اطار النظام السياسي الفلسطيني والتي تشي باحتمالية تاجيل موعد الانتخابات اذا قام الاحتلال بمنعها.
حتي الآن لا توجد إشارات عن سماح الاحتلال بإدخال الصناديق والاحبار وفرق الرقابة الدولية الي قطاع غزة كما أن موضوع القدس مازال يشكل عائقا خاصة بعد اعتراف إدارة واشنطن بها عاصمة لدولة الاحتلال.
وعلية فلماذا لا يصار الي اجراء حوار وطني شامل بمشاركة الكل الوطني الفلسطيني بما يشمل الفصائل وكذلك ممثلين عن قطاعات اجتماعية متعددة يناقش من خلاله كيفية تحويل الانتخابات الي معركة سياسية.
ان انتظار موافقة الاحتلال علي الانتخابات يعني عدم عقدها لفترة زمنية قد تكون طويلة .
وعلية فان اجراء الانتخابات كوسيلة مقاومة يجب أن يكون في صلب نقاش الحوار الوطني الشامل.
يجب البحث بالوسائل والطرق لمنع افشال الانتخابات من قبل الاحتلال مثل التنسيق مع المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية ومنظمات الأمم المتحدة لتتم الانتخابات بمقراتها .
ولأن الاحتلال عبر حكومتة الفاشية اليمينية أصبح لا يكترث بردود أفعال المجتمع الدولي جراء ممارساتة الفاشية والعنصرية فانة سيلجأ الي افشال العملية الانتخابية بوسائل عنيفة عبر تخريب الصناديق والاعتداء علي المراقبين وتهديد واعتقال المرشحين وعدم ادخال الصناديق والاحبار الي قطاع غزة ومنع ادخال المراقبين الدوليين....الخ من الوسائل التي تؤكد امعان الاحتلال بخرق القانون الدولي ومنظومة حقوق الإنسان.
ان منع اجراء الانتخابات من قبل الاحتلال سيصب في مصلحة الشعب الفلسطيني التواق للتحرر والديمقراطية وتقرير المصير ويظهر الاحتلال بطابعة الفاشي والعنصري والذي يعمل علي حرمان الشعب الفلسطيني من الحد الادني الممكن لممارسة حقة باختيار ممثلية كما يؤكد اصرار الاحتلال علي انهاء المرحلة الانتقالية الناشئة عن اتفاق أوسلو والتي يعتز نتياهو وفريقة اليميني انة استطاع افشالة .
لا تكمن المسألة فقط بالتعامل مع الانتخابات كاحد أشكال المقاومة ولكن يجب أن يرتبط ذلك بالاتفاق علي مضمون الانتخابات .
ان وظيفة الانتخابات تكمن باستثمار الاعترافات الدولية بدولة فلسطين والتي اكدها القرار الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.
ان تحويل المجلس التشريعي لمجلس نواب دولة فلسطين تحت الاحتلال يساهم بنقل المرحلة من طابعها الانتقالي الي الطابع الاستراتيجي عبر اعلان المجلس التشريعي عن نفسة بوصفة برلمان دولة فلسطين ومطالبة العالم بانهاؤة تنفيذا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني.
ومن الهام ان يتضمن الحوار أيضا سبل الاتفاق علي تشكيل المجلس الوطني بما يضمن إشراك الكل الوطني في مكوناتة بوصفة برلمان الشعب الفلسطيني وليس فقط دولة فلسطين علي حدود الرابع من حزيران للعام 1967.
هناك تحديات كبيرة تعترض الانتخابات من ضمنها وضع قطاع غزة تحت وصاية مجلس السلام بما يحملة من مخاطر تتضمن فصلة عن الضفة وكذلك حرمان سكان القدس من المشاركة ولكن هناك فرص أيضا والتي يمكن توظيفها اذا ما استحسن استخدامها ومنها تجاوز المرحلة الانتقالية وكذلك تجاوز مخاطر الوصايا الناشئة عن مجلس السلام بالقطاع .
يمكن التصدي للتحديات واستثمار الفرص ضمن ارادة وطنية جامعة مبنية علي الحوار الوطني الشامل.