كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو انتفاضة سلمية شاملة للاجئين في المناطق الخمس !

تمكنت وكالة الغوث عبر التاريخ من تقليص خدمات كثيرة أساسية ومهمة، من خلال اتباع سياسة القطرة قطرة، فأولا تم إلغاء خدمة حليب الصباح وزيت السمك لطلبة الأنروا، وثانياً تم إغلاق مراكز التغذية التي كانت تقدم وجبة رئيسية للعائلات الفقيرة، وثالثاً تم إغلاق قسم الولادة بعيادات الوكالة، ومع كل تقليص كانت تتقلص المصروفات ويتم شطب آلاف الوظائف من السجل العام للمستخدمين.

هذه المرة قررت الوكالة العلاج بالصدمة، فأعلنت عن تقليصات أخرى مثل إلغاء طب الأسنان والعلاج الطبيعي وألحقتها بما تسميه أزمة مالية، وهي أزمة مفتعلة بالكامل، حيث يبلغ مبلغ العجز 101 مليون دولار، وهو مبلغ يتم صرفه في أحد حفلات زفاف أمير في الخليج !

الموضوع ليس الأزمة المالية، بل أزمة تصفية أعمال الوكالة وفرض التوطين بالأمر الواقع، فلاجئي الأردن حصلوا منذ سنوات طويلة على جوازات سفر أردنية، ولاجئي غزة والضفة استقروا نسبياً، ولاجئي سوريا يواجهون الموت إما في القصف المتبادل أو في قوارب الموت في البحر الأبيض، ولم يبق سوى لاجئي لبنان الذين سيختاروا الحصول على جواز لبناني أو الهجرة إلى دولة أجنبية.

في الحقيقة، وعلى مر تاريخ التشرد واللجوء في المخيمات والشتات، لم يكن اللاجئون سوى محرقة لأكاذيب السياسة واحتيال المثقفين، بينما غابت عن المخيم ولو صحيفة شهرية ترصد أخبار التقليصات وتحرك الناس لمنع حدوثها. غابت القيادات عن المشهد وتفرغت للحصول على وظيفة أو رتبة أو منصب أو امتياز فأصبح المخيم عارياً أمام العواصف الهادرة.

الآن حل وتصفية الوكالة وتوطين اللاجئين هي مؤامرة متواصلة عبر الزمن والتاريخ كما سبق وأوضحنا، غير أن غياب قيادة فاعلة للاجئين مكن الخطاب الإسرائيلي من السيطرة على العقل الغربي في الدول المانحة، وأقنعوهم أن مؤسسات الأنروا أصبحت تربة خصبة لدعم الإرهاب.

على اللاجئين، وتحديداً أهل المخيمات الذين يعانون نار الازدحام وضيق العيش وصعوبة الحياة، أن يجددوا انتمائهم لقضيتهم الأساسية، وهو أننا لاجئين وضيوف مؤقتين ريثما يتم حل المشكلة وتسوية ملف اللاجئين بالعودة والتعويض حسب قرار الأمم المتحدة رقم 194. الأسئلة الكبرى في هذا الوقت بالذات هي، هل التنظيمات تمتلك قراراً وطنياً حراً يمكنها من قيادة انتفاضة عارمة للاجئين ؟؟؟! سؤال آخر، هل ستمتلك التنظيمات القدرة المالية على تغطية نفقات الانتفاضة مثل بطاعة البيانات وتوزيعها أو استئجار باصات لحشد الناس للاعتصام العام أمام الأنروا ؟؟! من سيغطي تكاليف سيارات الإذاعة التي ستدور في أزقة المخيم لتحريض الناس ودعوتهم إلى الاعتصامات ؟؟! الانتفاضة تحتاج إلى نفقات مهما كانت بسيطة، وبما أن التنظيمات عاجزة أو مشلولة، فلماذا لا يتم جمع تبرعات من الموظفين على صورة اشتراك رمزي 20 شيكل لكل موظف لتغطية النفقات ؟! كذلك الانتفاضة تعني التدحرج أو التطور مع الأحداث، إذ يجب القيام بمسيرة شهرية أو أسبوعية نحو المعابر الحدودية مع دولة الاحتلال للمطالبة بحق العودة.

يمكن للانتفاضة العارمة للاجئين أن تعاود وضع ملف اللاجئين في صدارة الملفات الدولية رغم صعوبة ذلك نظراً لانشغال الإقليم بحروب داخلية وأهلية، ورغم أن اللاجئين لم يختاروا توقيت الانتفاضة، إلا أن أعدادهم وشبانهم ونسائهم الأبطال قادرون على البذل والعطاء كما فعلوا في الانتفاضة الأولى والثانية.

الخلاصة:

1-      إن الأزمة المالية في الوكالة مفتعلة من أجل الشروع بتصفية عمل الوكالة وإنهاء ملف اللاجئين.

2-      يتطلب الأمر وقوف اللاجئين بقواهم وأطرهم وتنظيماتهم في فعاليات مركزة تبدأ بمسيرات داخل المخيمات لإيقاظ الناس.

3-      يجب رفع شعار حق العودة والتعويض عن سنوات التشرد والعذاب كشعار أساسي في الفعاليات.

4-      أقترح جمع مبلغ رمزي من كل موظف مثل 10 أو 20 شيكل من أجل دعم فعاليات وتكاليف طباعة المناشير وتأمين المواصلات لمكان الاعتصام.

5-      من المبلغ المجموع يمكن تأمين تكاليف طباعة المنشورات وسيارات الإذاعة وباصات للراغبين في المشاركة.

6-      تكون جميع الفعاليات سلمية بالكامل بما فيها مسيرات حق العودة على الحدود.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط