كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو إنهاء الانقسام السياسي بكل مظاهرة الآن الآن وليس غدًا

نحو إنهاء الانقسام السياسي بكل مظاهرة الآن الآن وليس غدًا

تاريخ النشر: 2021-06-25 | 13:28

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

طيلة الفترة الممتدة من وقوع النكبة في مايو عام 48 الى توقيع اتفاقية اوسلو عام 93 القرن الماضي لم يشهد الوضع الفلسطيني الداخلي تفككا على المستوى السياسي والاجتماعي أكثر من التفكك الذي أحدثه الانقسام السياسي الذي استمر حتى الآن على مدار قرابة أربعة عشر عاما.

وقد شكل في الواقع التحدي الأبرز للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة حيث فاقم من ازماتها التي مرت بها مما سببه من حالة بؤس اقتصادي واجتماعي كبيرين في القطاع وحالة تباين في اتخاذ القرارات بين رام الله وغزة .

ما ينبغي قوله أن الانقسام السياسي الذي الحق أكبر الأضرار بالقضية الوطنية لم يكن له اية مبررات موضوعية تدعو لحدوثه فليس هناك في الواقع أي تناقض رئيسي أو خلل منهجي بين ممارسة المقاومة والعمل السياسي في مرحلة التحرر الوطني ووقائع كثيرة من تجارب الثورات الوطنية تثبت ذلك لكن الصراع على السلطة السياسية و الانغماس في ممارستها العملية وبما تحققه من مصالح تنظيمية ومكاسب فئوية هو الذي دعا إلى انقلاب 2007 البغيض خروجا على قاعدة حل الخلافات بالطرق السلمية بين القوى السياسية في اطار الحوار الوطني الذي يسمح بإعطاء مجال واسع للديموقراطية يكفل بحل الأزمة التي نشأت بين التعارض السياسي المفتعل بين الخيارين ولو تحقق ذلك لساهم في تطوير و تعميق الممارسة الديمقراطية في النظام السياسي الفلسطيني.

لذلك كان عدم تفعيل الحوار الوطني لتوحيد السياسة الفلسطينية أدى إلى حدوث الانقسام السياسي الذي شكل في حينه نقطة انطلاق في مشروع سياسي انفصالي أكبر خطورة من الوصول إلى السلطة السياسية ذلك لأنه وفر الأمكانية الموضوعية إلى تجزئة الكيانية الوطنية الفلسطينية خاصة أن بعض دول المنطقة تشهد واقع الانقسام في مجتمعاتها حيث جذوره كامنة في المنطقة العربية بسبب التنوع الطائفي والعرقي والتعصب الجهوي والقبلي وهي ظاهرة تقود تدريجيا اذا ما توفرت لها عامل البقاء إلى حالة تفتيت مكثف للخارطة السياسية العربية بما يخدم المشروع الصهيوني والمصالح الامبريالية ..

لقد توفرت لحالة الانقسام السياسي قوة الاستمرارية بسبب التمسك بالمصالح التنظيمية والفئوية على حساب المصالح الوطنية العليا وفي وقت أصبح للانقسام السياسي حاضنة إقليمية متمثلة بإمارة قطر استدعتها الحاجة الموضوعية للتخفيف من حدة الحصار الإسرائيلي على القطاع كذلك كان لعامل سيطرة القطبية الثنائية. فتح وحماس على المشهد السياسي الفلسطيني الإثر الكبير في أطالة عمر الانقسام حيث غاب عن المسرح السياسي الداخلي طيلة الاعوام الطويلة الماضية القطب السياسي الثالث الذي كان بإمكانه أن يحد من عملية الصراع على السلطة السياسية وبغياب هذا القطب الثالث توسع نطاق الخلافات بينهما بحيث عقب كل اتفاق يتم التوصل إليه لتحقيق المصالحة الوطنية ينفجر على نحو عاصف ومفاجىء خلاف جديد ..

هكذا استمر الانقسام السياسي البغيض الذي طال امده بالتذرع بأسباب تنظيمية ومصلحية فئوية وفي حالة عدم إيجاد السبل الكفيلة بإنهائه الان الان وليس غدا كما تنشد فيروز في أغنيتها الشهيرة. عن قرع اجراس العودة. كرد سياسي وطني في مواجهة مخطط التصفية الأمريكي الصهيوني الرجعي وكاستثمار للانجازات العسكرية التي حققتها المقاومة في معركة سيف القدس فسيحكم التاريخ السياسي الفلسطيني والعربي ايضا على الحركة الوطنية الفلسطينية التي تقود الشعب الفلسطيني منذ أوائل القرن الماضي بأنها لم تكن على مستوى التحديات المصيرية في مواجهة المشروع الصهيوني العنصري وان ما مارسته من هيمنة سياسية على الشعب من منظور إقليمي قطري امتدادا للفكرة الإقليمية التي سادت الحركات الوطنية الإستقلالية العربية قد أدت في النهاية إلى تخلي الكثير من الأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط