كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو تحرك دبلوماسي فلسطيني مكثف في اتجاهين ..؟

نحو تحرك دبلوماسي فلسطيني مكثف في اتجاهين ..؟

تاريخ النشر: 2020-10-31 | 14:40

د.هاني العقاد
د.هاني العقاد

فبراير2018 عقدت جلسة لمجلس الامن حول الشرق الاوسط بحضور الرئيس ابو مازن محمود عباس رئيس دولة فلسطينة جاءت في اعقاب اعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة للكيان  ودعا الرئيس ابو مازن في هذه الجلسة الرباعية الدولية ممثلة بالولايات المتحدة ورسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي الي عقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لبحث تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلي راسها القرار الاخير لمجلس الامن 2334 الذي اعتبر الاستيطان في ارضي العام 67 غير شرعي وغير قانوني ويجب وقفه . كرر الرئيس ابو مازن دعوته للامم المتحدة للعب دور حقيقي وفاعل مع باقي افراد الرباعية الدولية لعقد مؤتمر دولي علي مدار الدورات السنوية الثلاث للامم المتحدة الاخيرة , وفي  كلمة مسجلة له امام الدورة 75 دعا الرئيس عباس الامين العام للامم المتحدة (انطونيو غتيريتس ) بالتعاون مع الرباعية الدولية لاجراء اتصالاته مع اعضاء مجلس الامن للبدء بترتيبات عقد المؤتمر الدولي للسلام كامل الصلاحيات  بمشاركة كل الاطراف ابتداء من العام القادم 2021  والذي سيمثل الفلسطينين فيه انفسهم من خلال ممثلهم الشرعي والوحيد (م ت ف) .

اليوم وبفعل الحراك الدبلوماسي الفلسطيني المستمر والمستند الي رفض الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين وكافة دول العالم وجامعة الدول العربية  لصفقة ترمب ,عقد مجلس الامن جلسة مفتوحة  لمناقشة مباردة الرئيس ابو مازن وتبني غالبية اعضاء مجلس الامن هذه المبادرة التي  ايدها 14 دولة  وهذه  تقدم دولي مهم يرسل  رسائل واضحة  لواشنطن التي تصم اذنيها عن الدعوات الدولية ورغبة المجتمع الدولي في التعامل مع القضية الفلسطينيةعلي اساس دولي  وتهرول وراء اجراءات احادية لتطبيق صفقة ترمب التي تنسف خريطة الامن والاستقرار بالمنطقة  وتزعزع في الايام القادمة  حالات الاستقرار في العديد من الدول العربية , ولعل تاكيد هذه الدول علي  ضرورة دعمها وحل القضية الفلسطينية علي اساس القانون الدولي والشرعية الدولية يرسل رسائل اخري للشعب الاسرائيلي بان لهث حكومته بقيادة نتنياهو وراء التطبيع والسلام مقابل السلام مع العرب اولاً لن يحقق سوي المزيد من التعقيد لحل الصراع . هذا يعتبر دعم حقيقي للرؤيا الفلسطينية الشاملة لحل الصراع  الطويل ويساهم بشكل كبير في انجاح المسعي الفلسطيني لتحقيق هذه الخطوة التي باتت ملحة اليوم في ظل تمادي الولايات المتحدة وبعض شركائها في الاقليم لفرض حلول املائية علي الفلسطينين انطلاقا من البوابة العربية والتوصل لاتفاقات تطبيع بين العديد من الدول الخليجية واسرائيل لحصار الحلول الدولية ونسف مبدأ حل الدولتين .

لان هذه الخطوة سجلت نجاحا في تاريخ النضال الدبلوماسي الفلسطيني باتت تتطلب البناء عليها والتحرك بتركيز دبلوماسي مكثف نحو كل دول العالم في اتجاهين الاتجاه الاول نحو الدول التي تبنت رؤية الرئيس ابو مازن في مجلس الامن وهي الاربعة عشر دولة وبالاضافة للدول الصديقة والتي تؤيد وتتبني رؤية الرئيس ابو مازن ,والاتجاه الثاني نحو اعضاء الرباعية الدولية كراعية العادل والشامل . امؤخراً خاطب الرئيس ابو مازن الامين العام للامم المتحدة للبدء بالمشاورات المطلوبة لحشد تاييد دولي من اطراف الرباعية لعقد المؤتمر وارسلت فلسطين ثلاث رسائل  متطابقة   للامين العام للامم المتحدة ورئيسها ورئيس مجلس الامن ( روسيا )  لبدء الترتيبات لهذا المؤتمر وبالتالي قيادة حراك دبلوماسي كبير باتجاه الرباعية ورئاسة الامم المتحدة لاتخاذ خطوة عملية علي المستوي الاممي للاعلان عن الاطارين السياسي والزمني للمؤتمر, هذا وحدة غير كاف لان الولايات المتحدة سوف تستخدم ما لديها من علاقات لوقف هذا التوجه وان حدث فانه لن يكون بصلاحيات حقيقية.  لذا ينبغي تركيز العمل الدبلوماسي والاتصالات والمشاورات الفلسطينية مع كل من روسيا  ورئاسة الاتحاد الاوروبي  وهذا يتطلب لقاء قمة عاجل بين الرئيس ابو مازن وفلاديمر بوتن الرئيس الروسي ورئيس السياسات الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي لاطلاق جملة اتصالات روسية فلسطينية  واوروبية فلسطينية مشتركة  من خلال خطة عمل سياسي  باتجاه اعضاء الرباعية والكتل المركزية بالعالم تكون مبنية علي اساس خطوط عريضة  من اجل الاتفاق والتوافق علي الاطار السياسي والاجرائي للمؤتمر وتحديد الزمان والمكان وضمان تخويل المؤتمر لصلاحيات كاملة لوضع حلول منطقية وعملية للصراع تبدأ بخطوة مهمة وهو تطبيق قرار مجلس الامن 2334 ومن ثم السعي في ايجاد الاليات لتطبيق حل الدولين وانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين حلا عادلاً حسب قرار 194.

ان القيادة الفلسطينية اليوم اصبحت امام اختبار دبلوماسي مهم يفحص مدي قدرتها علي توظيف تبني هذه الدول لرؤية الرئيس ابو مازن وقدرتها خوض معركة الوصول لعقد هذا المؤتمر من خلال تشكيل خلايا عمل دبلوماسي متخصصة لعمل مع الدول الداعمة  حسب توجيهات خلية مركزية تعمل علي مدار الساعة من خلال غرفة عمليات دبلوماسية هذا بالاضافة لخلايا عمل مضادة توجه عملها نحو اسرائيل والولايات المتحدة اللتان ستحاولان احباط اي محاولات فلسطينية موحدة للعمل مع اي من اعضاء الرباعية للوصول للمؤتمر, كما اننا امام تحدي مهم هنا وهو خروج المؤتمر بتوصيات نافذة قابلة للتطبيق فورا والا علي مجلس الامن فرض العقوبات المناسبة التي تلزم الطرف الممانع لتطبيق التوصيات والمتوقع ان ترفضها  اسرائيل لكونها تسعي لتطبيق حل الدولتين الذي تنكره اسرائيل  وتعمل مع ادارة ترمب لتطبيق صفقته ترمب كبديل من طرف واحد .  

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط