كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو تشكيل جبهة فتحاوية لتجسيد الشرعية التنظيمية

في ظل اصرار الرئيس محمود عباس القائد العام للحركة على عقد المؤتمر السابع للحركة بداية العام القادم وبات انعقاده خياراً لا يقبل التأجيل أو الالغاء تجدد الحديث اليوم عن الإسراع في إجراء انتخابات المناطق والأقاليم في غزة تمهيداً لتمثيلها في المؤتمر السابع وعاد الواقع التنظيمي لحركة فتح في ساحة قطاع غزة ليحتل صدارة البحث والنقاش لدي كافة كوادر وقيادة الحركة الميدانية نابعاً من الاحساس المشترك بخطورة المخرجات والنتائج لوجود التيارات والتكتلات التي تعمل على تأجيج صراع داخلي يؤدى في النهاية الى حدوث انقسام تنظيمي، بالإضافة إلى بروز ظاهرة الاستزلام داخل الحركة أمراً واقعاً وممارستها على الملأ وما تسببه من اضرار تمس الحراك التنظيمي لاستنهاض الحركة وإعادة الاعتبار للحركة وطنياً وسياسياً وتنظيمياً ، ويبدو الجدل حامي الوطيس بين النقد والنقد الذاتي لحالة الاستقطاب واستعراض القوة من قبل جماعة دحلان المفصول من الحركة وتيارات أعضاء اللجنة المركزية وبدأ الكل ينشط من جانبه لتحقيق طموحاته وـتطلعاته لإثبات الوجود على حساب الشرعية التنظيمية بكل حيثياتها من الانضباط والالتزام بقرارات الحركة ووحدة الجسم الفتحاوي، ولم تعد للشرعية التنظيمية أي اعتبار لوجود اشكالية غياب الانتماء للفكرة وتقديس الاشخاص والتشكيك في قدرات الآخرين على القيادة وغياب الثقة، واذا كانت القاعدة الحزبية ليست ثابته على الدوام وانما متغيره حسب التفاعل مع قيادات على مستوى نبل الفكرة ووفقا للحاجة والمصلحة لحين من الزمن، إلا أن حركة فتح كفكرة وطنية عظيمة انطلقت برجال عظماء منذ انطلاقتها أوفياء للفكرة الوطنية واستمرت مع مرور السنين في الحفاظ على عظمة الفكرة وعظمة رجالاتها، ورغم رحيل المؤسس والزعيم ياسر عرفات بقيت فتح كفكرة وطنية نابعة من الشرعية التنظيمية للأطر ولم تتوقف مسيرة التنظيم بغياب شخص بعينه مهما كان وزنه في الإطار، وحركة فتح مليئة بالقيادات في مستوى نبل الفكرة، فالانتماء لفتح الفكرة كان يعني العطاء والبذل دون انتظار مقابل، مما يؤسس على الثقة بالقائمين على الحركة وبسلوكياتهم ونهجهم النضالي والحياتي وبعدالة القضية، ولما كانت القاعدة التنظيمية العريقة لحركة فتح تؤمن دوما بالانتماء للفكرة التي تستحق التضحية ، لذا عندما تشعر بأن القيادة لم تعد وفيه للفكرة الوطنية أو أصبحت عاجزه عن مجرد إعطاء أمل بالحفاظ على الدور الريادة للحركة تقول كلمتها وتغير، فالقاعدة التنظيمية هي الأساس الرئيسي للتغيير الايجابي وحامية التنظيم في كل الظروف والتحديات مهما تفاقمت، فلا يمكن الحديث عن تنظيم فتح الكبير الذي يقود شعب عظيم يمر بكل هذه الظروف والتحديات دون تجسيد الفكرة الفتحاوية الصحيحة التي ميزت حركة فتح عن غيرها من التنظيمات.

وقد أثبتت التجربة تمسك القاعدة التنظيمية بالتغيير وتمسكها بثوابت الحركة ومبادئها ولم تخدع بشعارات براقة ليس لها جذور في الارض لوضوح الفكرة وصدق الممارسة، لذا فالشرعية التنظيمية هي ثمرة متقدمة لشرعية القاعدة التنظيمية التي تمنحها للقيادة عن طريق التداول العلني للانتخابات الديمقراطية داخل الأطر الشرعية، ومن هنا بات التدخل أمرا لا بد منه من قبل القاعدة التنظيمية الفتحاوية التي يقع عليها مهام ومسئوليات كبيرة من أجل استعادة حركة فتح عافيتها التنظيمية وصولا إلى حمل الأمانة كما ينبغي على طريق استعادة الوحدة الفتحاوية كماً وكيفاً، واسترجاع هيبة فتح وقوتها السياسية، وهذا يتطلب التأسيس لجبهة فتحاوية داخلية خالية من المغامرين والمتاجرين والمتسلقين والمتنفذين اصحاب المصالح الشخصية، جبهة تستطيع تجسيد الشرعية التنظيمية ومجابهة التناقضات الداخلية والتواصل والاتصال مع القاعدة التنظيمية لتأخذ دورها في حماية الفكرة الفتحاوية التي لم تعد حكرا على مصادفة مصالح من هم في أطر الحركة العليا أو الطامحين إلي المواقع، وللطموحات والمطامع الشخصية للبعض المتنفذ، واصلاح ما أفسده العطار نفسه، فالقاعدة التنظيمية هي صمام الأمان لتعزيز قوه حركة فتح الأكثر أهلية للعمل والبذل والعطاء والحفاظ على الشرعية التنظيمية ولفظ كل من يشترى ذمم أبناء الفتح لتمرير مشروعه وطموحه الشخصي، فالمال لا يصنع قيادة شرعية ولا يطيل من عمر شخص نبذته القاعدة، وجميع الفتحاويين يتحملون مسؤولية ما يجرى في التنظيم من منطلق المسئولية التضامنية المشتركة وايمانهم بالفتح فكرة عظيمة مما يتطلب الحفاظ عليها بعيدا عن الولاءات وتقديس الشخوص، والتمهيد لمرحلة جديدة في العمل الفتحاوي مرحلة الشرعية التنظيمية والانطلاق بالتنظيم كما كان الحال في بداية تأسيس حركة فتح، لقد آن الأوان لتقول القاعدة التنظيمية كلمتها المفصلية.

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط