كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو تعميم نهج الديموقراطية وفكر الحداثة في مواجهة الفكر التكفيري المنحرف

نحو تعميم نهج الديموقراطية وفكر الحداثة في مواجهة الفكر التكفيري المنحرف

تاريخ النشر: 2017-08-19 | 08:07

لا يوجد في قطاع غزة ما يستدعي انتشار الفكر الديني المنحرف الذي عرفته بعض الساحات العربية والذي تترجم مظاهره الان في الصراع الدموي الدائر في العراق وسوريا واليمن وغير هذه الدول ولكن بنسب اقل كما هو الحال في ليبيا وتونس وسيناء بمصر ذلك أن النسيج الاجتماعي في قطاع غزة هو نسيج متماسك لخلوه من ظاهرة التعدد الطائفي أو العرقي والأقلية المسيحية الموجودة فيه منذ أقدم العصور هي أقلية وطنية لها مواقفها النضالية الوطنية والقومية المعروفة عبرت عنها في الاحداث السياسية التاريخية التي مر بها القطاع ..لقد شكلت مشاعر الوحدة الوطنية الأهلية بين سكان القطاع عاملا أساسيا من عوامل صمود القطاع أمام نزعات التفرقة التي تقوم على أساس طبقي أو جهوي كما شكلت هذه المشاعر سببا من أسباب جعل القطاع المعقل الرئيسي للوطنية الفلسطينية بعد عام النكبة 48 لذلك كان المستودع الكبير الذي خرج منه بعض قادة الثورة الفلسطينية المعاصرة البارزين قبل أن تنتقل هذه الثورة إلى الأردن ولبنان وغيرهما من بلدان الشتات العربي بعد الخروج من بيروت ... كان يمكن ان تتجنب ساحة القطاع بروز ظاهرة الفكر المنحرف تحت عنوان هذا النسيج الاجتماعي المتماسك الواحد لولا حدوث الانقسام السياسي الذي بدا قبل إحدى عشر عاما ساد بها الخطاب الديني إلى حد كبير الذي اعطى لشعار المقاومة مشروعيتها في مواجهة برنامج التسوية الذي يحمل كثير من المخاطر على القضايا الجوهرية للقضية الفلسطينية كقضيتي الاجئين والقدس الأمر الذي قاد حتما بشكل تدريجي إلى انتعاش ظاهرة التطرف الديني وكانت أول مواجهة مباشرة بين أصحاب الفكر المنحرف والسلطة الدينية في القطاع التي تمثلها حركة حماس في بدايات هذا الانقسام و في رفح ايضا وفي أحد مساجدها بالتحديد ..هكذا فان القطاع أصبح بسبب الانقسام السياسي البغيض بيئة صالحة لنمو الفكر المنحرف بسبب طغيان الخطاب الديني على غيره من الخطابات السياسية والثقافية وقد ترافق ذلك أيضا مع تعدد الأزمات الإقتصادية والإجتماعية الذي يعاني منها الشعب بسبب الحصار الجائر ولم تكن العملية الارهابية التي جرت في رفح والتي استهدفت زعزعة الأمن الوطني والأمن المصري إلا دليلا على انتعاش الفكر التكفيري المنحرف في سيناء المجاورة وتمدده إلى القطاع والخطورة في ذلك هو في استهدافه في المستقبل اذا لم يتم محاصرته مؤسسات المجتمع المدني كالمراكز الثقافية والنوادي الرياضية ومحطات الإذاعات المحلية والجامعات وغيرها من المؤسسات التي يعتبرها أصحاب هذا الفكر المنحرف من مكونات الثقافة العلمانية .. في ظل أنحراف بوصلة الصراع في المنطقة حيث خفتت الأصوات العربية التي تعتبر أن العدو الرئيسي للأمة هو الكيان الصهيوني يجري هذا التحول ايضا في المشهد السياسي الفلسطيني فلم يعد هذا المشهد مقتصراً على الخلاف بين طرفي الانقسام فتح وحماس بل أصبح يقوم على ثلاثة أطراف وهو إيغال في ظاهرة التعدد السياسي الذي عرفته الساحة الفلسطينية غير أن محاصرة هذا الطرف الثالث الطاريء الذي يمثله أصحاب الفكر التكفيري المنحرف هو مسؤولية وطنية على كل الفصائل الوطنية والاسلامية القيام بها بدون مماطلة أو تردد . .في مجال الصراع ضد هذا الفكر التكفيري المنحرف فإنه يجب توظيف الفكر المضاد القادر على استئصاله من جذوره وهو فكر الحداثة حيث الاخذ به يشكل بلا جدال اول حلقات النهوض والتقدم على طريق وحدة المجتمع واستقراره وامنه غير أن أقصر الطرق في هذا الصراع هو في تعميم أسلوب الديموقراطية في الحكم والتوجه إلى المصالحة الوطنية بدون مماطلة وخلق الذرائع لإنهاء الانقسام السياسي باعتبار تحقيق المصالحة الآن ضرورة وطنية لحل كافة الأزمات التي يعاني منها القطاع المحاصر ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط