كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو حل الدويلتين.. دويلة رام اللـه ودويلة غزة

نحو حل الدويلتين.. دويلة رام اللـه ودويلة غزة

تاريخ النشر: 2021-04-05 | 18:55

مروان كنفاني
مروان كنفاني

فاجأ الشعب الفلسطيني العالم بأسره. وبالذات في ما يبدو السلطة الوطنية الحاكمة في الضفة الغربية، وحركة حماس الحاكمة في قطاع غزة، وما يدور حولهما من فصائل وتنظيمات داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها. كان الرد الشعبي العارم يمثل مدى الحسرة والغضب من السنوات الطوال التي لم يكن له الرأي أو الحق لممارسة الانتخاب في من يحكمه.

انطلق الحراك الفلسطيني الشعبي المستقل والحر لترشيح أو دعم ترشيح من يرون أنفسهم جديرين بالمشاركة في العمل التشريعي والسياسي والحكومي. الحماس الذي أبداه الشعب الفلسطيني تجاه إجراء الانتخابات العامة أثبت أنه يرفض الانصياع لحكم يفرضه قرار من لجان تنفيذية أو مركزية أو توصية من رئيس أو وزير أو نصيحة من مستشارين يهيمون في زوايا وممرات مكاتب الرئاسة أو غرف مسؤول أمني.

حين تم فرض قوانين الانتخابات وفق ما يريد قادة السلطة والفصائل، المتخالفة والمتفقة، تم حرمان الفرد الفلسطيني من حق الترشح، ولم يعد من حق المواطن الفرد الترشح لعضوية المجلس التشريعي، ولم يبق له سوى الانضمام، لو يملك الإمكانيات والعلاقات، لإحدى القوائم الانتخابية التي يتم موافقة لجنة الانتخابات العليا أو جهات أخرى على شرعيتها لخوض الانتخابات. لم تثن تلك التعليمات عزم المواطن الفلسطيني على خوض الانتخابات بقوائم لا تتبع الفصائل أو الأحزاب وتم ترتيب عدد من قوائم تتضمن أفرادا لا حزبيين لكنهم قادرون وراغبون ومؤهلون لتسلم مراكز ومناصب ومسؤوليات تخدم الشعب الفلسطيني واحتياجاته، وأيضا أهدافه الوطنية المشروعة.

اختيار القوى المتقاسمة والحاكمة لما تبقى من الأرض والشعب الفلسطيني لهذا النظام الانتخابي القائم على رفض الانتخاب الفردي والاعتماد على الانتخابات الجماعية لم يوافق عليه الشعب الفلسطيني، ولم يجر استفتاء حوله، رغم أن الانتخاب الفردي كان الأساس في أول انتخابات في تاريخ الشعب الفلسطيني عام 1996 وانتخابات عام 2005 الرئاسية والتشريعية.

من الواضح أن الهدف من منع المرشحين الفرديين هو تكتل الأصوات للقوائم التي سيكون عمادها، كل من قائمتي فتح وحماس. في المقابل سوف يظهر قريبا رفض دائرة المفاوضات للعديد من القوائم المجتمعية بحجة عدم التزامها بالقوانين ذات الصلة.

إن استمرار لجنة الانتخابات العليا في رفض القوائم المقدمة لها من قبل أصحاب القوائم الشعبية وليس الحزبية قد يتسبب في رد فعل غاضب من الشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة، يتمثل في مقاطعة شعبية للمشاركة في الانتخابات القادمة.

قد يثبت تطور الأحداث قبل وأثناء وربما بعد انتهاء الانتخابات، وفق تفسير يتردد في بعض الصحف الغربية أن ضغوط الدول الأوروبية نحو إجراء الانتخابات الفلسطينية هو الذي أرغم الفصائل، بعد حوالي خمسة عشر عاما من الفشل، منذ الانتخابات الأخيرة، على القبول بإجرائها الآن.

الأمر الذي يتبلّور يوما بعد يوم يتباعد عن مجرد دعم دولي لإجراء انتخابات نزيهة لتحقيق الوجود السياسي للدولة الفلسطينية الموحّدة التي تعارضها إسرائيل، وتعارضها أيضا الفصائل الفلسطينية الأقوى فتح وحماس.

ما يراه العالم اليوم هو مبادرة دولية، لا تتصدر بها الولايات المتحدة وغيرها لأسباب لا تحتاج للشرح، بل تقودها بعض دول الاتحاد الأوروبي وأهمها فرنسا وألمانيا. والهدف الأوروبي من إجراء الانتخابات، كما ذكرت ألمانيا علنا منذ أشهر مضت هو “تجديد الشرعية” للقيادات الفلسطينية، والمقصود السلطة الوطنية وحكومة حماس. وليس هناك أفضل لتجديد الشرعية من الفوز في الانتخابات.

سوف تعيد الانتخابات القادمة، إذا تمت، الوضع الفلسطيني إلى وضعه الحاضر، حيث تستمر حركة فتح في حكم الضفة الغربية بفوز أو دون فوز. كذلك ستفعل حركة حماس في حكم قطاع غزة، وكلاهما سيكون مؤهلا بـ”الشرعية” وجاهزا للانفصال النهائي وتكريس دويلتين فلسطينيتين، دويلة رام الله ودويلة غزة، وبموافقة دول المنطقة وكل دول العالم على ذلك. بدلا من العمل على إنشاء دولة فلسطينية واحدة قابلة للحياة.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط