كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو حماية الأمن الوطني الأردني

نحو حماية الأمن الوطني الأردني

تاريخ النشر: 2018-09-27 | 09:31

تساؤل مشروع سمعته من قبل، وقرأته على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي، كتبه أحدهم لا أشك أن دوافعه وطنية واضحة، بدون إخلال بدوافعه القومية وانحيازه للشعب الفلسطيني، والتساؤل هو : لماذا يتقدم الأردن عن باقي البلدان العربية في تبني القضية الفلسطينية وفي « التنطح « لمعاندة الولايات المتحدة، الدولة التي تقدم للأردن، منفردة، أكثر من مليار دولار سنوياً مساعدات اقتصادية وعسكرية وتنموية ؟؟ والسؤال الأخر الذي لا يقل أهمية، ما هي أوراق القوة التي يملكها الأردن لتجعله رأس الحربة السياسية في مواجهة العدو الإسرائيلي ومشروعه التوسعي، وفي مواجهة سياسة واشنطن الداعمة لسياسات وإجراءات حكومة المستعمرة الإسرائيلية ؟؟ .
ما أثار هذه التساؤلات وجدّدها لدى البعض، هو خطاب رأس الدولة الأردنية جلالة الملك أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 25 أيلول 2018، الذي إشتمل بأغلب مضامينه على عرض القضية الفلسطينية ومألاتها وحرمان شعبها حقه في الحياة على أرض وطنه الذي لا وطن له سواه ، وحتى في تناوله للأزمات الخطيرة التي تواجه العالم العربي كسوريا والإرهاب واللاجئين، ودور الأردن فيها ومن خلالها، فقد عالجها جلالته من زاوية إرتباطها كما سماها بـ « الأزمة المركزية « ، وحددها بـ « الحرمان الممتد عبر السنين للشعب الفلسطيني من حقه في إقامة دولته « وحينما يتحدث عن وجود « أسر إسرائيلية تعيش بعزلة مستمرة دون أن تنعم بالأمن « فقد عزا ذلك إلى وجود « أسر فلسطينية، عانت التهجير لعدة أجيال، يواجه أطفالها تهديد إنكار هويتهم « .
إذن حينما نستعرض عناوين المشاكل والحروب التي إجتاحت العالم العربي، منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وقيام المستعمرة الإسرائيلية عام 1948، نجد أن العدو الإسرائيلي خلفها وسببها أو هو المحرض عليها :
أولاً : لندقق في حرب السويس والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 : بريطانيا وفرنسا والمستعمرة الإسرائيلية .
ثانياً : الإحتلال الثاني لما تبقى من فلسطين عام 1967 القدس والضفة الفلسطينية وغزة، إضافة إلى إحتلال سيناء المصرية والجولان السورية .
ثالثاً : الإحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان وإجتياح بيروت عام 1982 .
رابعاً : الحرب العراقية الإيرانية لثماني سنوات، وإستراتيجية واشنطن تدمير الدولتين وتزويدهما بما يدفع بهما لمواصلة الحرب بتحريض إسرائيلي، وسياسة « الاحتواء المزدوج « الأميركية لطهران وبغداد .
خامساً : الإيحاء من قبل السفيرة الأميركية جلاسبي ابريل في دفع الرئيس الراحل صدام حسين إلى معاقبة الكويت وإعتبار المشكلة مسألة تخص الطرفين ولا شأن للولايات المتحدة بها .
سادساً : التحريض الإسرائيلي عبر أدواته المتنفذة في الولايات المتحدة بتحطيم العراق وتدميره وإحتلاله تحت حجة إحتلال الكويت وتحريرها .
سابعاً : تدمير ليبيا وسوريا بتدخل أميركي مباشر وبتحريض إسرائيلي معلن .
ثامناً : دعم المعارضة السورية لتقويض النظام والعمل على إسقاطه.
تاسعاً : تحريض إسرائيلي مباشر ضد طهران ورفض الإتفاق النووي الذي توصل إليه الوزير جون كيري مع رئيسه أوباما عام 2015، ومواجهة السياسة الإيرانية، والدفع بتفجير الخلافات الإيرانية العربية في اليمن والبحرين والعراق ولبنان .
عاشراً : العمل على شق السودان، وكانت تل أبيب أول من إعترف بدولة جنوب السودان بتاريخ 9/7/2011، وكانت الطرف الوحيد في العالم المؤيد لاستفتاء كردستان يوم 25/9/2017 ودفعه نحو الانفصال.
ويدلل ذلك كله على النتائج المدمرة للسياسة العدوانية الإسرائيلية وإستغلال نفوذها داخل مؤسسات صنع القرار الأميركي ودفعها لتكون رأس الحربة المدمرة للبلدان العربية وإفقارها، كما حصل للعراق وسوريا وليبيا واليمن وإستنزاف مصر وإضعاف قدرات الخليجيين المالية .
سياسة الأردن الشجاعة الواعية التي يقودها جلالة الملك، تدرك هذه الأبعاد وتعمل على حماية أمننا الوطني، والأمن القومي للعرب، ومدخله لذلك القدس وفلسطين، وعدم التورط في سوريا والعراق واليمن .
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط