كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو "رصاصة انطلاقة سياسية فلسطينية معاصرة" ..استنهاضا وليس استعراضا

نحو "رصاصة انطلاقة سياسية فلسطينية معاصرة" ..استنهاضا وليس استعراضا

تاريخ النشر: 2022-12-31 | 04:39

كتب حسن عصفور/ لعل نهاية عام 2022 الذي شهد أرقاما مثيرة لجرائم حرب قوات "الفاشية اليهودية المستحدثة"، جاء منصفا للشعب الفلسطيني نحو عدالة غائبة منذ العام 1948، بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، هو الأول نحو إرسال أوراق دولة الكيان العنصري والغزو، الى "المفتي القانوني العام".

ورغم الارتعاش الأوروبي الذي أصاب دولهم، والعدائية التي تكرسها "رأس الحية" الأمريكية، لم يعرقل "الانصاف التاريخي"، والذي حدث بغالبية يمثل كل صوت به "بصقة سياسية" على حكومة العدو برئاسة "التحالف الرباعي" الفاشي الجديد.

مصادفة التصويت، نهاية عام لن يغيب عن "ذاكرة الشعب الوطنية" بكل ما حمل من عدوانية كيان طال عقابه، ليس لما ارتكب مجازر صريحة واحتلال مستمر لشعب وأرض دولة عضو بالأمم المتحدة، بل لكونه الوحيد، الذي لا يزال يدير قفاه كلية لقرارات الشرعية الدولية، ويعامل بأنه "سي السيد السياسي الكوني" ضمن الحماية الشمولية للإدارة الأمريكية، وتردد أوروبي، لا مثيل له تجاه أي قضية تحررية غير فلسطين واحتلالها.

توافق التصويت في ليلة انطلاق رصاصة الثورة الفلسطينية يناير 1965، عبر "عاصفة الفتح"، عله يكون دافعا وحافزا يعيد لرصاصة الفعل العام، كفاحيا وشعبيا، بريقها الذي أصيب لعثمة وتاه سبيلا منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات 11 نوفمبر 2004، ودخول الرسمية الفلسطينية منذ 2005 نفق "التيه السياسي العام"، رغم ما كان من قرارات شرعية دولية، كانت تستوجب الذهاب لتنفيذها، وليس لأسرها ضمن "غرف فاقدة الروح".

قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالذهاب الى محكمة العدل الدولية، يجب أن يكون "رصاصة الانطلاقة السياسية الفلسطينية المعاصرة"، بالفعل الاستنهاضي الشعبي وليس العمل الاستعراضي في مهرجان ينتهي فعله وأثره، بعد آخر كلمة وهتاف.

ما جاء من تصويت في ليلة وداع العام الأكثر سوادا بارتكاب جرائم حرب ميدانية، رافقها "بعض فعل فلسطيني"، يجب أن يتحول نحو الاستفادة من "الطاقة الشعبية الكامنة"، التي أكدتها حركات فعل متقطعة، عسكرية وجماهيرية، نال منها مظاهر خارج المشهد الفلسطيني العام، وكسر "صندوق الودع" الذي احتوى كل قرار نافع للوطنية الفلسطينية.

رغم القيمة التاريخية للتصويت الأممي، فبعض المؤشرات تستحق قراءة بعيدا عن الانفعالية الفرحة، خاصة الذين امتنعوا عن تأييد القرار، رغم أن بعضهم سبق له تصويتا لصالحه، ما يكشف أن أمريكا، لن تقف متفرجة على محاكمة رأس حربتها العدوانية في المنطقة، وستعمل ترهيبا وترغيبا كي تحاصر قاطرة القرار.

الحراك المعادي للقرار الأممي، سيزداد قوة ونشاطا ما قبل نقاش محكمة العدل الدولية، وفتواها القانونية لإرسال أوراق "الكيان الفاشي" الى حيث يستحق "إعداما سياسيا"، وحصارا يفرض عليه تطبيق ما عليه من قرارات الشرعية الدولية، بكل ما يترتب عليها، وملاحقة قادتها الذين نفذوا مجازر لا تزال خارج العقاب.

لمواجهة "العدائية الأمريكية" و"الارتعاشية الأوروبية" و "انتهازية البعض التصويتية"، على الرسمية الفلسطينية ان تتصرف بسرعة "بديهية سياسية" نحو خطوات فعل تنطلق من أرض الوطن، وتمر عبر القاهرة مقر الجامعة العربية، مرورا بتفعيل هاتف الرئيس محمود عباس، مع كل القادة العرب، دون استثناء، مستنبطا روح الخالد أبو عمار في لحظات التفاعل الخاص، ومتخليا عن "نمطية السلوك السائد" معه منذ توليه منصب رئيس دولة فلسطين.

العمل الجاد، عبر خلية متابعة قانونية – سياسية، تكون مهمتها المركزية اعداد كل لوائح الاتهام لدولة الكيان الفاشي العنصري، خلية عمل وليس خلية استرضاء هذا وذاك، قوامها الأكبر من "خبراء قانون"، مع الاستفادة من كل قانوني فلسطيني، بالتنسيق مع خلية العمل السياسية، دون سطوة السياسي على القانوني...فالمعركة القادمة جوهرها قانون وقرارات شرعية.

وبالتوازي، الذهاب للشروع في تنفيذ دعوة رئيس المجلس الوطني بعقد لقاءات فلسطينية فلسطينية، لبحث سبل الخروج من "الحالة الانكسارية" التي سادت منذ الانقلاب الحزيراني الأسود 2007، بعيدا عن "الشكلية الفندقية"، و"الحميمية الكاذبة"..شروع نحو بحث جوهر الأزمة الوطنية، وعلى قاعدة أن الكل، دون استثناء، كان شريكا في الخطيئة الوطنية.

رصاصة الانطلاقة السياسية الفلسطينية المعاصرة تنتظر قرار خروجها من مقر الرئاسة، لتعيد رسم المشهد جذريا ردا على المشروع التهويدي – التوراتي ورديفه " البديل اللقيط"..فهل يسمعها شعب طائر الفينيق والخالد ياسر عرفات؟!

ملاحظة: في ذكرى انطلاقة حركة فتح، التي عصفت بالسكون السائد فلسطينيا، لتشعل "ثورة معاصرة" حررت فلسطين من التبعية الإكراهية نحو التجسيد الكياني الأول فوق أرضها...تحية لمن صنع "من جزمة الفدائي" فخرا وكرامة وأفقا.

تنويه خاص: أقوال مندوب دولة "الفاشية المكثفة" بعد تصويت الجمعية العامة، تجاوزت رفض القرار، بوقاحة الغزاة أعلن بشكل رسمي ضم الضفة والقدس الى دولة الكيان...كلمات لا تجب أن تغرق وسط فرحة التصويت لفلسطين...صفعه فرض وواجب!   

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط