كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو طريق آخر للمصالحة .. العفو العام

نحو طريق آخر للمصالحة .. العفو العام

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 08:27

ليس الطريق الآخر للمصالحة هنا ما يتعلق بدور الوسطاء، ولأن إخواننا المصريون هم الأقرب لشعبنا والأقدر على فهم الحالة الغزاوية، وهم في الأصل المكلفون من الجامعة العربية لمعالجة ملف الإنقسام الفلسطيني، ولا أحد من فتح أو حماس أو الفصائل الأخرى لا يزكي وجودهم في هذا الدور، وهم مؤتمنون دائما على قضيتنا ولهم في المصالحة مصلحة إستراتيجية في قطاع غزة وباقي فلسطين، ولن نرضي بغيرهم وسيطا فمصلحتهم مصلحتنا، ومصيرهم مصيرنا عبر التاريخ.

الطريق الجديد للمصالحة الذي أتحدث عنه يتعلق بقلق حماس من مستقبل تمكين السلطة المركزية، وقلق السلطة من تمرد حماس وازدواجية السلطة بقوتها المسلحة،

بلدنا تختلف عن كل البلدان في ثقافتها ومفاهيمها ولا يوجد لنا مثيل على الأرض فعندما يقوم رجل الأمن أو المسؤول بدوره ومهنته حسب النظام والقانون، لا يرضى، ولا يقبل المواطن تصرفات رجل الأمن، أو، حتى أي مسؤول في عمله، فتجدهم إن قتل شرطي شقيقك أو إبنك يصبح رجل الأمن عدو لأهل القتيل ويستعدون في كل لحظة لأخذ الثأر، وثقافتنا لا تقبل مسؤولية الدولة أو السلطة عن جنودها أو مسؤوليها، وهنا تكمن مشاكلنا كبيرها وصغيرها في هذه الجزئية من الثقافة التي ننسبها بسطحية للحزبية أو الفئوية.

الفئوية هي الترجمة الحقيقية لثقافة عدم الإعتراف بسلطة ومسؤولية الدولة وهي في عمقها إمتدادا للقبلية والعشائرية والعائلية والجهوية، وهيةسبب تأخرنا في الشرق عن الحضارة الإنسانية، وهي سبب رفضنا للإعتراف بالخطأ، ورفضنا لتغيير موازين القوة التي عنوانها الحقيقي في حالتنا الانقسامية هي المصالحة. 

مع إنغلاق كل الطرق ومحاولات المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية بين غزة والضفة الغربية ولم شمل الشعب الفلسطيني واستعادة النظام الواحد لشعبنا ومع ما بات من مآسي وخوف من الغد يعرفه ويراه الجميع الصغير قبل الكبير في هذا الشعب العظيم المنقسم جهلا، والذي تتلاعب به القوى الخارجية لتصفية قضيته، ويتعثر المنقسمون، ولم يتمكنوا أو يستطيعوا التصالح، وهم يتركون مستفدقبل نطفهم لتدوسه أقدام الزمن، وتشل قدراتهم في صراع الحياة، فتذهب حياتهم وكرامتهم مع الريح، وليصبحوا أذلاء بعد أن كانوا كرماء ورجال عظماء صناديد في قديمهم، هم الآن يورثون أبناءهم الذلة والمسكنة بهذه اللوثة العقلية والثقافة البائسة التي نعاني منها ممن جاد أو جار الزمان علينا بهم ليقودونا فأوصلونا لما نحن فيه من كوابيس الظلم المستمر لشعبنا، ومحنته غير المسبوقة في التاريخ الفلسطيني.

ولأن شعبنا كان بريئا أمام هؤلاء القادة الذين إنقسموا لمصالح شخصية أو فئوية أو لقلقهم من أخطائهم أو نتيجة لاختلاف شعاراتهم وتباينها نحو تحرير الوطن، فأوغلوا في العناد وظلموا العباد، وما علينا إلا أن نساعدهم أو قل نساعد أنفسنا كشعب مظلوم يريد الخلاص، وكما قدمنا جميعا أجسادنا وأرواحنا ليمروا من فوقها إلى فلسطينكما قالوا لنا، ندرك اليوم أننا بحاجة للصفح عنهم جميعا وعن أخطائهم، ونقدم لهم الحلول والمبادرات وبوصلة نجاتنا كجماعة من الناس نحيا على هذه الأرض ليرتفع هذا الظلم عنا وعن أجيالنا القادمة ولنتمكن من الظفر بحريتنا من الإحتلال ونحافظ على قدراتنا ونحفظ مستقبلا أفضل لشعبنا وقضيتنا، ونصبح أحرارا مثل باقي شعوب الدنيا ..

تعالوا أيها الغافلون بصلفكم نصفح جميعا عن الماضي الذي خذلنا فإشتبكنا وتدامينا ولا زلتم لا ترحمونا ولازلنا بروح المسؤولية التي غابت عنكم نصفح عن كل ما أصابنا في سبيل ما هو أهم وهو مستقبل الشباب والصبايا والأطفال الذين بنتظرون مستقبل أفضل.

الطريق الجديد للمصا لحة يا سادة الذي أدعو إليه هو التالي وعنوانه " العفو العام " عبر ما يلي :

١- يصدر مرسوما بقرار من الرئيس بالعفو العام عن المرحلة السابقة بمجملها من يوم نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية، عفوا عاما عنا كلنا في غزة والضفة والشتات لكل الفلسطينيين لنبدأ من صفر البدء الجدبد كمواطنين كلنا متساوين دون صفحات سابقة للجميع بدءا من الرئيس ومرورا بالأحزاب وأخطائها وانتهاءا بأصغر طفل يولد غدا. 

٢- تتوكل الجامعة العربية وإن تطلب الأمر أيضا الأمم المتحدة ومشاركة جمهورية مصر العربية حاملة ملف المصالحة بإدارة المرحلة الإنتقالية في غزة والضفة الغربية لمدة شهرين.

٣- الدعوة لإنتخابات عامة وحسب قانون النسبية الكاملة لمجلس وطني و انتخابات رئاسية في آن واحد وتاريخ محدد بعد شهرين من بدء إدارة الجامعة العربية للوضع والشعب الفلسطيني.

٤- الرئيس الفلسطيني المنتخب الجديد والمجلس الوطني المنتخب الجديد يشكلون حكومة تبدأ في إدارة شؤون البلاد، ولا تتدخل للأحزاب وتمنع من التدخل في إدارة الحالة الفلسطينية الجديدة بعد تشكيل الحكومة من نواب الشعب المنتخبين في المجلس الوطني الجديد.

٥- لا سلطة للأحزاب بعد ذلك في أي شيء، والحكومة الجديدة هي من المنتخبين في المجلس الوطني والرئيس المنتخب من الشعب وهم المسؤولون عن إدارة الشأن الفلسطيني بمجمله وفي قيادة إدارة الصراع مع المحتل وهم يضعون خطط وآليات وأدوات النضال فهذه مسؤليتهم وعلى الجميع الإلتزام كمواطنين متساوين أمام القانون

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط