كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو عقد مؤتمر وطني شعبي للتصدي لعبثية الواقع الفلسطيي الراهن.

حيث ان الحالة الوطنية الفلسطينية قد وصلت الى واقع غير مسبوق بالعبثية وانسداد الافاق بمختلف اشكاله والقضاء على امكانية خلق واقعا مقاوما استنهاضيا جراء تجفيف بؤر المقاومة والقضاء عليها واصدار الفتاوى التي قد تصل الى حد اعتبارها رجسا من افعال الشياطين ممن باتوا اليوم يعتلون منصات الامامة والخطابة... وحيث ان الاقتتال الداخلي والانقسام والانقلاب قد احتل الجزء الاكبر من المشهد العام الذي يسيطر على فلسطينيتنا... وحيث ان عبثية التنظير قد صارت حرفة لمن لا حرفة له لتسويق المشبوه وقد اضحى سيد الموقف، وبما ان الرويبضة تنطق جهارا نهارا فلابد اذن من وقفة جادة ، وحيث ان اللحظة تتطلب موقفا وطنيا بامتياز بعيدا عن الحسابات التنظيمة ، فلابد من المجاهرة بالموقف واعلاءه والعمل على تحشيد الرأي العام حوله.

وحيث ان انعقاد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني قد صارت حقيقة واقعة، ونتائجها قد اضحت معلومة ومعروفة من حيث تعزيز الحالة الانقسامية بشكلها التنظيمي وبمنطقها الجغرافي، بل ان هذه الجلسة ومن خلال الموقف المستجد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ستقاطع جلسات المجلس وبالتالي سترفض كل ما سيصدر عنه، ستعزز الحالة الانقسامية وتزيد عليها انقساميا جديد وشرذمة جديدة للتنيظم الثاني من التنظيمات المشكلة لإئتلاف منظمة التحرير الفلسطينية.

انه وبناء على ما تقدم ودون الاطالة بالشروحات المعلومة والمعروفة للحالة الوصفية التوصفية للواقع الراهن، ولمواجهة المأزق الذب باتت القضية الفلسطينية تعيشه بعناوينها المتمثلة بالارباك والتخبط والتشترذم كحالة عامة نعايشها بالظرف الراهن،فلاد من التداعي لمؤتمر وطني شعبي فلسطيني جامع يضم كل الرافضين لخطوة انعقاد المجلس الوطني بالكيفية الراهنة ويكون قوام هذا المؤتمر من الكل الوطني ولكل المؤسسات والشخصيات والفعاليات الوزانة لإيقاف المهزلة وحالة الانهيار واستمرار فصول العبثية....

ايها السادة انه وفي ظل الواقع الفلسطيني الراهن، من الواضح ان الحوار الوطني الفلسطيني في اطار المؤتمر الوطني الشعبي الموازي لاختطاف المجلس الوطني المؤسسة التي من المفروض انها جامعة وسيدة نفسها وقادرة على صياغة منظومة القرارات المتوافقة والمنسجمة والمصالح العليا للشعب ولأهدافه وتطلعاته، قد بات ضرورة اقليمية لعدة اعتبارات لعل اهمها وابرزها انقسام المنطقة بشكل رأسي ما بين مناهج متناقضة ومختلفة تمام الاختلاف، قبل ان يرتقي لأن يشكل ضرورة وطنية شعبية، وهو الأمر الملاحظ والملموس من خلال تحركات القادة الفلسطينين والإقليميين عربا كانوا ام غير ذلك، وعلى مختلف توجهاتهم ومستوياتهم وهو ما تبدو عليه الأمور حتى اللحظة وما تعكسه السجالات الفلسطينية المختلفة على أكثر من عنوان وعلى اكثر من قضية والملفت للإنتباه هنا ان هذه العناوين والقضايا التي باتت محل خلاف واختلاف لا يمكن حلها من خلال جلسات الحوار الوطني ثنائية الشكل بين رأسي الانقسام على اعتبار انها قضايا ذات ابعاد استراتيجية اولا وتتطلب التوافق على الإطار العام الذي لابد من ان يراعي هكذا اختلافات وتنوعات بالفهم الأيدلوجي للمسائل وللفهم السياسي من مختلف القضايا التي يتشكل الخلاف عليها الأن مع الأخذ بعين الاعتبار انه ثمة الكثير من هذه المسائل من الممكن التوصل الى ما يمكننا ان نسميه توافق وطني عليها اذا ما تم التوافق على المعايير التي من شأنها قياس ماهية المصالح الوطنية وضروراتها بالدرجة الأولى... واعتقد بهذا السياق ان مسألة تحديد الأولويات الوطنية يلزمه اولا التوافق الوطني واستيعاب الأخر في حلبة التنوع الوطني الفلسطيني والتسليم بأن فلسطين لا يمكن احتكار قضيتها من هذا الفصيل او ذاك الحزب... وهنا لابد من اعادة الأمور الى نصابها الصحيح بمعنى لابد من اعادة الإعتبار للبيت الجامع للكل الوطني الفلسطيني والمتمثل باللحظة الراهنة بمنظمة التحرير (المتغول عليها من قبل السلطة) والتي وبلا ادنى شك لابد من اعادة صياغة مفاهيمها وتنشيط مؤسساتها واعادة رياديتها الى الواجهة والى ما يجب ان تكون عليه... وهنا لابد من الاعتراف ان الواقع الفلسطيني الراهن وبصرف النظر عن التسميات والمسميات قد اختلف في ظل المتغيرات العربية والاقليمية حيث الاطروحة الامريكية الاقرب الى دفع الجانب الفلسطيني بالتسليم بما يسمى منهج التسوية السياسية وتقديم التنازلات التي من خلالها سيتم تصفية القضية الوطنية والحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني وهو ما يجري الرهان عليه في ظل وقائع المرحلة عموما.... بعد ان كان النجاح بتصفية نهج المقاومة المبرمجة من قبل الفصائل الوطنية على مختلف مشاربها وبات عنوان المرحلة اننا لا نريد منح الجانب الاسرائيلي الفرصة لجرنا الى ما يسمى دائرة العنف....

 

ان الكثير من قوانين اللعبة السياسية على المستوى المحلي او الإقليمي وحتى الدولي قد صارت مختلفة تماما ما بعد المتغيرات السياسية القيادية في المنطقة وتبدل الاوجه والمناهج وحقيقة الصراعات الدائرة رحاها على اكثر من جبهة وصعيد وبالتالي فإن هذه المتغيرات قد خلقت واقعا فلسطينيا جديدا يتطلب اعادة النظر بالكثير من المفاهيم وبذات الوقت لابد من اعادة تقييم ونقد للمسار الفلسطيني برمته سواء أكان الرسمي والمتمثل بمسار قيادة م. ت. ف او قيادة السلطة الفلسطينية والأمر ذاته فيما يخص باقي القوى والفصائل وحتى تلك التنظيمات التي تنطوي الأن في الإطار المتناقض ومنظمة التحرير... وحتى يكون النقاش او الحوار ذا معنى وبالتالي يقدم نفسه كمقدمة من مقدمات التوافق الوطني عموما اعتقد انه لابد من التسليم بالأتي:

* ان نهج التسوية قد فشل وبات عاجزا عن تقديم الحلول لأبجديات الصراع. او تقديم الاطروحات التي من شأنها معالجة واقع الاشتباك.

* ان المشهد الإقليمي والدولي يتمظهر اليوم بسلسلة من الهزائم السياسية والعسكرية والنفسية للقوى المعادية لتحرر الشعوب والتي قادت مسيرة استعباد الأمم والجماهير. إذ أثبت خيار المقاومة فعاليته وأفضى إلى تراجع المشروع الأميركي الإسرائيلي في اكثر من منطقة على الساحة الإقليمية، وبات هذا الخيار هو المعطى الاستراتيجي الذي لا مجال للتشكيك فيه.

* ان المسلسل العدواني مني بالفشل والإخفاق فالمنطقة العربية اليوم على غير ما أرادته إدارة العدوان الأميركي/ الإسرائيلي فموازين القوى تتبدّل في غير مصلحتها.

• إن المقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي العراق المحتضنة من أهلها هزمت مشروع "الشرق الأوسط الجديد" أو "الكبير" وأحدثت تحوّلاً تاريخياً في مسار الصراع العربي/ الإسرائيلي ومواجهة المشروع الامبراطوري الأميركي.

* ان هذه المرحلة التي حقق فيها نهج الممانعة والمقاومة صمودا امام تغولات المناهج الأخرى، شهدت كذلك تواطؤ مع رأس الحربة في مواجهة الاهداف الوطنية والعربية.

* لابد من اعادة التأكيد على ان فعل مواجهة العدوان وتحريرالاراضي المحتلة يبقيان القضية المركزية التي لا يجوز التحول عنها، وخلق صراعات جانبية مفتعلة تضعف من المواجهة ذاتها.

* لابد من ترسيخ مفاهيم الفعل المقاوم وتثبيت أن المقاومة هي مقاومة الجماهير وليست مقاومة حزب او فئة او تيار محدد وهي مقاومة تتناقلها الاجيال في سياق حركة التحررالوطنية.

* لابد من اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني من خلال العودة الى ميثاقها لعام 1968، وتبني خط المقاومة وتأكيد حق العودة وإعادة بنائها كحركة تحرير ومقاومة بحيث تضم قوى وفصائل المقاومة كافة، والتي اثبتت حضورها في الساحة الوطنية ومقاومتها للعدوان وسعيها لتحرير كامل ارضها، ورفضها لممارسة اي ضغوط عليها من أية جهة للتخلي عن قناعاتها ومفاهيميها الإستراتيجية.

* لابد من التصدي لتغول السلطة بكل معانيها وباجهزتها، وبالتالي لابد من حلها.

* لابد من اعادة الاعتبار لقوانين مرحلة التحرر الوطني.

اعتقد ان الحاجة لترميم البيت الفلسطيني وكما اسلفنا الذكر قد اضحى حاجة اقليمية لأكثر من سبب او مسبب لعل اهمها ما ورد اعلاه. ولابد من الإنتباه الى المخاطر الكبيرة والخطيرة والتي باتت تهدد القضية الفلسطينية برمتها وعلى مختلف الصعد. ومن هنا من الممكن فهم هذه الحاجات الإقليمية لتحقيق انجاز التوافق الوطني بحيث ان هذه المخاطر قد اصبحت تشكل مخاطر تهدد اركان كيانات وطنية على المستوى الإقليمي... ولابد من اعادة قراءة المشهد من جديد وتحديدا ما يتضح بالصورة الأن على المستوى الإسرئيلي والذي صار يخترع اشكال جديدة لرؤيته المسماة سلامية كنوع من اعادة لإنتاج الرؤية السياسية الإسرائيلية لذر الرماد بالعيون من جديد.

وحيث ذلك اعتقد ان الحاجة ملحة وملحة جدا لإعادة الإعتبار للموقف الوطني من خلال التصدي لكل اشكال العبث التي تتمظهر الأن بأكثر من صورة وعلى مختلف الجبهات والصعد، وبالتالي فإن التداعي لعقد مؤتمر وطني شعبي جامع وعارم اصبح ضرورة قصوى لوقف النزف والعبثية بالساحة الفلسطينية عموما.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط