كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو عقد مجلس وطني توحيدي في الخارج ورفض عقد المجلس تحت حراب الاحتلال

نحو عقد مجلس وطني توحيدي في الخارج ورفض عقد المجلس تحت حراب الاحتلال

تاريخ النشر: 2018-04-26 | 19:19

في الوقت الذي يضرب فيه شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة قوة النموذج في المقاومة الشعبية عبر مسيرات العودة ، مثلما عودنا سابقاً في قوة النموذج في المقاومة المسلحة ، في هذا الوقت جاءت الدعوة الانقسامية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله في الثلاثين من الشهر الجاري لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة ولإقرار برنامج سياسي جديد .
لا نجادل في ضرورة عقد المجلس الوطني في المرحلة الراهنة التي تتسم بأخطار غير مسبوقة ممثلةً بما يلي:
أولاً : قرار رأس الإمبريالية الأمريكية دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ، والذي جاء في إطار صفقة القرن الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية التي جرى ترتيبها بين صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، ولا يغير من واقع الصورة ما نجم عن القمة العربية في الظهران برفض اعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ، إذ كيف يوفق رئيس القمة بين هذا الرفض وبين قيام ولي عهده المشاركة في الصفقة المذكورة.
وثانياً : وممثلةً بالاندلاق والتهافت غير المسبوق لأطراف عديدة من النظام العربي الرسمي على التطبيع مع الكيان الصهيوني وحرفها بوصلة التناقض ليصبح مع إيران وحزب الله ومحور المقاومة عموماً وليس مع الكيان الصهيوني ، حيث بتنا نشهد علاقة طردية ما بين هذا التهافت وما بين ازدياد منسوب التهويد والاستيطان في القدس وعموم الضفة الغربية.
لكنا نجادل في إصرار القيادة المتنفذة في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على عقده في رام الله وتحت حراب الاحتلال ، متحديةً مطلب العديد من الفصائل والشخصيات الوطنية بعقده في الخارج في عاصمة عربية مثل بيروت أو الجزائر.
فعقد دورة المجلس في رام الله يضرب عرض الحائط بما تم الاتفاق عليه في اللجنة التحضيرية التي عقدت في بيروت في تشرين أول 2017 بمشاركة كل من حركة حماس والجهاد الإسلامي ،بشأن اتخاذ الترتيبات الضرورية لعقد مجلس وطني توحيدي، يستند إلى قاعدة الانتخاب حيثما أمكن والتوافق حيث يتعذر ذلك في بعض الأقاليم .
كما أنه يتناقض بالمطلق مع إعلان مارس—آذار 2005 في القاهرة الذي جرى التوافق عليه بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني ، والذي أكد على بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية،والمجلس الوطني الفلسطيني بتوافق وإجماع فصائلي ناهيك أنه تجاوز ضرورة التشاور مع بقية الفصائل الوطنية والإسلامية الممثلة في " المرجعية القيادية المؤقتة" التي يشارك فيها ممثلو حركة حماس والجهاد الإسلامي وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
فالمجلس وفق الدعوة المرسلة سيتم عقده تحت حراب الاحتلال ، ما يعني عدم إمكانية حضور أعضاء مستقلين وممثلين لفصائل أساسية في منظمة التحرير الفلسطينية ، ناهيك عن استحالة حضور ممثلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي .
كما أن مخرجات هذا المجلس في ضوء عقده في رام الله، ينطوي على سلبيات وأخطار كبيرة من نوع :
أولاً : أنه لن يصب في مسار إجراء المراجعة السياسية الجذرية المطلوبة لنهج أوسلو المدمر والتصفوي للقضية الفلسطينية ، وإلغاء التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني ، ولعل إقدام القيادة المتنفذة في السلطة ومنظمة التحرير على نسف ما صدر عن المجلس المركزي الفلسطيني بشأن وقف التنسيق الأمني والعلاقات مع الاحتلال ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي الذي كرس تبعية الاقتصاد الفلسطيني في الداخل للاقتصاد الإسرائيلي ، لمؤشر على المخرجات التي ستنجم عن هذه الدورة الانقسامية..
ثانياً : أن هنالك مخاوف في أن تستغل القيادة المتنفذة دورة المجلس للعودة إلى مربع التسوية العبثية، أو ما يجري بلورته من خلال صفقة القرن عبر إجراء تعديلات شكلية عليها.
ثالثاً : أنه يكرس الانقسام الأفقي والعمودي في الساحة الفلسطينية ويساهم في تعزيز نهج التفرد والإقصاء، في ضوء رفض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – الفصيل الثاني في المنظمة ، ورفض فصائل التحالف الوطني ( الجبهة الشعبية – القيادة العامة والصاعقة وجبهة النضال والتحرير الفلسطيني وغيرها) ورفض شخصيات وطنية عديدة ووازنة مثل عبد الباري عطوان وسلمان بو ستة ورشاد أبو شاور ، المشاركة في في هذه الدورة جراء إصرار القيادة المتنفذة عقده في رام الله وتحت حراب الاحتلال وبدون أدنى تشاور مع الفصائل والشخصيات الفاعلة في مسيرة النضال الفلسطيني.
رابعاً: كما أن غياب هذه الفصائل ولاسيما الشعبية يفقد قراراته صفة الإجماع الوطني ، ويشكل صفعة لجهود القيادة المتنفذة لكسب توافق واسع النطاق على القرارات.
حسناً فعلت الجبهة الشعبية بتمسكها بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني ، ورفضها أية بدائل ، وحسناً فعلت بتأكيدها على المضي قدماً من أجل العمل على عقد مجلس وطني توحيدي ، وكان من الأجدر بقيادة فتح والمنظمة الإصغاء لصوت المصلحة الوطنية القائل بتأجيل عقد المجلس والشروع في حوارات من أجل عقد مجلس وطني توحيدي ، لا أن يذهب بعض قياديها " عزام الأحمد " بالقول " سنعقد المجلس في موعده شاء من شاء وأبى من أبى " فمثل هذا الخطاب يوجه للأعداء وليس لرفاق الخندق الواحد "

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط