كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو "غزينة" الضفة الغربية

نحو "غزينة" الضفة الغربية

تاريخ النشر: 2024-08-31 | 13:03

حذرنا في البداية بأن إسرائيل تقوم بفتح جبهة عسكرية في الضفة الغربية قبل السابع من أكتوبر، وبأنها استغلت ما حدث في ذلك اليوم من أجل الضم الصامت التدريجي والتهويد والاستيطان والتنكيل بهدف تقويض المشروع الوطني الفلسطيني الذي تتمثل شرعيته الوطنية والدولية بمنظمة التحرير والسلطة الوطنية المتمركزة في الضفة الغربية. وبالفعل فمنذ السابع من أكتوبر، استشهد أكثر من 680 فلسطيني، وأسر أكثر من 10 ألاف مواطن. كما تضاعف الاستيطان ثلاث مرات، واستمرت أعمال تهويد المسجد الأقصى الذي يتم اقتحامه إسبوعياً من قبل قطعان المستوطنين بقيادة ما يسمى بوزير الأمن القومي الاسرائيلي بن غفير، الذي قام بتسليح وتدريب أكثر من نصف مليون مستوطن يقومون إسبوعياً بالهجوم على القرى الفلسطينية وحرق محاصيلها وقتل أبنائها تماماً كما حدث مؤخراً في واد رحال، وترمس عيا وجيت وغيرها.

ويبدو أن حكومة إسرائيل الفاشية بدأت تغير من إستراتيجيتها المفضية الى الضم الصامت والتدريجي للضفة الغربية، ففي تقريرها الصادر الشهر الجاري، أشارت الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الى تصاعد عمليات الضم والأبرتهايد الاسرائيلية منذ إعتراف بعض الدول الأوروبية بدولة فلسطين في أيار الماضي. وخلص التقرير الى أن هذا الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، إضافة الى نجاح الدبلوماسية الفلسطينية بتحريك ملفات التقاضي ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية أدت جميعها الى الضغط على حكومة الحرب الاسرائيلية لإتخاذ خطوات تهدف الى تقويض مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وإضعافها، والتي تعتبر العائق الأساسي في طريق الضم والتهويد للضفة الغربية.

ومن أجل الاسراع في خطوات الضم والتهويد، نسخت إسرائيل نموذج غزة في الضفة الغربية، وذلك بهدف الرد على الخطوات الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية أولاً، وبهدف منع اقامة الدولة الفلسطينية ثانياً. وهذا الأمر لم يعد سراً، فقد أعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو في أكثر من  تصريح علني، وكذلك الأمر بالنسبة لبن غفير وسموتريتش الذي ظهر له تسريب صوتي في 12 أب الجاري يفيد بهذا المعني. كما أعلن وزير الخارجية الاسرائيلي يسرائيل كاتس وجوب تعامل بلاده مع الضفة الغربية بنفس طريقة التعامل مع غزة. وبالفعل، فإن قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي في هذه الأثناء باجتياح كامل لمنطقة شمال الضفة الغربية ( جنين، وطولكرم وطوباس)، لم تكن الا خطوة عسكرية لتطبيق نموذج غزة. بدأت بحشد فرقة عسكرية تجاوز عددها 15 جندي إسرائيلي، وما زالت تستمر بأعمال القتل والأسر وإخلاء المواطنين وتدمير شبه كامل للبنى التحتية في هذه المناطق بحيث تجعلها أماكن غير قابلة للحياة. بإختصار، بدأت إسرائيل في "غزينة" الضفة الغربية بهدف منع إقامة الدولة الفلسطينية. ويتوافق مع هذا الاتجاه، رفض حكومة الاحتلال التوصل الى أي اتفاق في غزة يفضي الى وقف إطلاق النار وعودة حكم السلطة الوطنية فيها، إضافةً الى رفضها مؤخراً الانسحاب من محور فيلاديلفي.

 بالنتيجة، حان الوقت للمجتمع الدولي للتدخل لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الضفة وغزة والاعتراف بالدولة الفلسطينية. وعلى هذا،  فإن تصريحات جوزيف بوريل مسؤول ملف العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي يجب أن تترجم على أرض الواقع، فلقد دعا الى وضع سموتيرتش وبن غفير على قائمة الإرهاب وفرض عقوبات على إسرائيل لكونها  تتخد خطوات عملية لاستعمار واستيطان المناطق الفلسطينية. ولقد أيدت إيرلندا هذه الخطوة، وتبقى أصوات بقية دول الإتحاد الأوروبي تحدياً حقيقياً أمام الدبلوماسية الفلسطينية من أجل الضغط عليها للموافقة على مقترح بوريل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط