كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو قيادة وطنية موحدة

نحو قيادة وطنية موحدة

تاريخ النشر: 2017-04-29 | 16:35

لا حيرة تنتابنا في طريق التحرر، فكيف نحتار؟

فعل ثوري لا عنفي من داخل المعتقلات الإسرائيلية، يستلزم فعلا سياسيا دراميا يتم فيه إنجاز المصالحة، واستئناف النضال الدبلوماسي الوحدوي على المسرح الدولي، من خلال استنهاض شارعنا الفلسطيني والعربي.

ليس الهدف هو الأسرى بل هذا الشعب وهذه الأرض أيضا، وبذا ستكتسب حركة أسرانا بعدا سياسيا أبعد كثيرا من جدران الزنازين والمعتقلات؛ فخلال ذلك ستتعمق اتجاهات الحكم الرشيد على طريق تحقيق العدالة، الحد الأدنى منها بما يكفي شعبا يتحرر.

منظومة من الفعل النضالي، تحقيق أهداف الأسرى العادلة المكفولة دوليا، تحقيق إنجازات الحكم الرشيد عن طريق حكومة وحدة وطنية حقيقية، والاتجاه الفعلي نحو الدولة المستقلة ذات السيادة بالقدس الشريف عاصمة. أما الانتقاص من هذه المنظومة، فلن يتجاوز ذلك عملية توظيف سياسي داخلي لإنجاز خلاص فردي لأشخاص لا لأسرانا ولا لشعبنا.

لماذا الأسرى أصلا؟

هل هذا سؤال؟

هناك احتلال يجب إنهاؤه، وهكذا فعل الأسرى، باختيارهم، وفعلهم فعل مشروع في القانون الدولي، لذلك فإننا أمام استحقاق عظيم هو إنهاء الاحتلال سبب كل المشاكل التي نعاني منها جميعا، وهذا هو المدخل الحقيقي، فهل هناك بيننا من يخجل من هذا الطلب الطبيعي؟

دولة فلسطينية مستقلة تحق كرامة مواطنيها، بدءا بكرامة الأسرى. لقد آمنا بالطريق السياسي، وسرنا فيه بكليتنا، ولكن عناد الاحتلال هو من أرجع الأمور إلى الوراء، فلماذا يتم لوم الشباب، وهم الذين لم يشهدوا غير سيئات الاحتلال.

تصريحان ظهرا في الأسبوع الأول من إضراب أسرانا:

-       لا مفاوضة إلا مع الأسرى المضربين عن الطعام.

-       الدعوة لعصيان وطني.

لنفكر بمسؤولية وفاعلية!

والآن، في ظل تنشيط الشارع العالمي والعربي بشكل محدود يبدو أنه سيتزايد رغم بالعروبة من جراح، سنعود إلى فترة معينة من تاريخ حركتنا الوطنية، ألا وهي فترة الانتفاضة الأولى، التي انطلقت عام 1987، باختلاف أسلوب الفعل النضالي على الأرض، بما يلائم المرحلة التي نعيشها الآن، حيث إنني أثق بشعبنا في اختيار الشكل النضالي الإبداعي غير العنفي، الذي يحفظ شعبنا ويعري الاحتلال.

الانتفاضة الأولى على الأرض أثارت الشارع العربي والعالمي والغربي منها بل والأمريكي المناهض للاحتلال، مما اضطر الاحتلال للاعتراف بهذا الشعب، والبدء في عملية سياسية لم يكن للأسف صادقا فيها، بما يعني إنهاء الاحتلال.

الانتفاضة خلقت قيادة وطنية موحدة، ولم تترك فراغا، فعشنا بها، وكانت وحدتنا عنصرا حاسما في المعركة، ولكن للأسف وجدنا بين ظهرانيا من رفض هذه الوحدة، كما يرفضها للأسف اليوم!

واليوم نحن مدعوون كشعب فلسطيني للتفكير المسؤول: قضيتنا عادلة ونبيلة تستحق التضامن الدولي والعربي، ولا ضرورة لمنح الاحتلال مبررات لإيذائنا، فما هو مطلوب الاستمرار في تنشيط التضامن الشعبي العالمي لحل القضية الفلسطينية عبر إنهاء الاحتلال، وتخيير دولة لإسرائيل شعبا وقيادة بين الدولة الفلسطينية أو الدولة الواحدة لشعبين، فلا أمر ثالث، إما الكرامة في دولتنا المستقلة، وإما الكرامة في دولة واحدة للشعبين.

ويجب أن يستمر هذا الحراك حتى ولو أوقف الأسرى إضرابهم!

ولا صوت يعلو على صوت الوحدة الوطنية!

 

أسلحتنا في هذه المعركة العادلة:

-       الوحدة الوطنية، وعيب أن نكرر أخطاء أمس واليوم.

-       حكومة الوحدة الوطنية، الفاعلة التي تحقق العدالة والرضى، لتقوية شعبنا السائر في طريق التحرر، بما يستلزم من اقتصاد تحرر وثقافة وتعليم وإعلام يلائم هذا الهدف.

-       إعادة الاعتبار للفعل القومي، بتمتين علاقاتنا مع الأشقاء العرب، بما يدفعم ويقويهم في دعم مطالبنا العادلة.

-       العمل الدولي، ولنا تجارب في هذا المجال.

وطول النفس هو ما نحتاجه، وليس الاقتتال على التمثيل الذي هو أصلا قد تحقق من بداية السبعينيات. هنا يمكن لأي فلسطيني في الخارج أن يصبح سفيرا لقضيته العادلة، لا البحث عن فئة يناصرها وفئة يناهضها.

شعبنا الفلسطيني وفيّ لأبنائه الأسرى والأسيرات، وشعبنا العربي..والشعوب كذلك.

فكيف يمكننا فعلا استثمار وفاء الشعوب؟

لقد عاش أبو عمار واستشهد وهو يوصينا بالوحدة الوطنية، فهل كان يردد ذلك عبثا؟

ياسر عرفات القائد الأممي العالمي، الذي خبر واختبر عالم السياسة العربية والدولية، كان دوما رغم التفوق العسكري الإسرائيلي يؤمن بالنصر، وكان يرى ذلك قريبا، لكن بشرط الوحدة الوطنية.

لنعيد الاعتبار لهذه الوحدة.

من خلال فعل الأسرى داخل السجون، نحن أمام فرصة عظيمة لاستكمال وحدة أسرانا، وبالتالي فإن من يصنع الوحدة داخل المعتقلات سيكون قادرا، بل ضاغطا لإنجازها خارج المعتقل.

لعلّ حركة حماس اليوم بالذات، كحركة تعرّف نفسها بحركة تحرر، تبادر اليوم بدون شروط للدخول في القيادة الوطنية الموحدة في الأسر، وفي منظمة التحرير، والحكومة أيضا، ثم بعد ذلك سنجد حلولا لمشاكلنا الأخرى.

الفلسطينيون من اتجاهات متعددة، إنما هم من اتجاه وطني تحرري واحد، مطالبون بالعض بالنواجذ على وحدتنا الوطنية.

يجب أن نكون معا، وأن نضع الاحتلال في مكان واحد: إنهاء الاحتلال، ولعل المبادرة العربية للسلام ستكون انطلاق عملنا العربي عالميا بهدف تحقيق كرامة الشعب الفلسطيني العريق، أكان ذلك عن طريق دولة أو دولتين.

لا حيرة تنتابنا في طريق التحرر، ولا ينبغي لنا أن نحتار أبدا، فالطريق واضح نحو الهدف الواضح، ومن أراد الفعل فله أن يسير، سيجنا جميعا إلى جانبه وخلفه وأمامه.

فلسطين تستحق وحدتنا، وإن لم نفعل فأي فعل هو ما نصنعه!

من الداخل، من المعتقلات بدأنا، بعيدا عن التوظيف السياسي، قريبا من فعل تحقيق التحرر الوطني، لعل هذه البوصلة بوصلتنا جميعا.

ولا صوت يعلو فوق صوت الوحدة الوطنية!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط