كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو مراجعة وطنية لخطة ترامب تجاة غزة

نحو مراجعة وطنية لخطة ترامب تجاة غزة

تاريخ النشر: 2026-04-15 | 15:42

لم يكن فصائل العمل الوطني الفلسطيني بمعظم مكوناتها السياسية والمجتمعية من خيار أمامها سوي الترحيب بخطة ترامب المكونة من عشرين بندا والتي تشرعنت دوليا من خلال قرار مجلس الأمن 2803.
فامام استمرار حرب الابادة الجماعية علي الشعب الفلسطيني بالقطاع لمدة تزيد عن عامين وعجز المجتمع الدولي عن ايقافها كان هذا الخيار هو الوحيد المطروح بالمدينة. 
تضمن القرار اعطاء الرئيس ترامب صلاحيات واسعة عبر رئاسة مجلس السلام وتشكيل هيئاتة المتعددة .
تجاوز القرار قرارات الشرعية الدولية  الصادرة عن الامم المتحدة التي تستند لها القضية الفلسطينية وتم استبدالها بمجلس السلام .
تضمن القرار مخاطر منها فصل القطاع عن الضفة وتحويل القطاع الي معطي عقاري استثماري حيث اتضح ذلك بخطة كوشنير التي عرضها في قمة دافوس في محاولة لاستبدال الخطة المصرية العربية التي تستجيب للاحتياجات والاوليات الوطنية في مجال الاعمار .  
ورغم ان الخطة تستند الي مراحل وتشترط التزامات متبادلة بين أطراف النزاع الا ان دولة الاحتلال لم تلتزم بالمرحلة الاولي التي تتضمن ادخال المساعدات بكميات كافية وفتح معبر رفح بوصفة معبر فلسطيني مصري وفق اتفاق 2005 وعلي العكس من ذلك فقد فرضت شروطا مقيدة خاصة باتجاة العودة وفق اعداد محدودة جدا وضمن آلية رقابة وتفتيش حاطة بالكرامة  كما استمرت بشن الهجمات علي الشعب الفلسطيني ومخيمات النزوح والتوغل غرب الخط الأصفر بحيث أصبح جيش الاحتلال يسيطر علي مساحة تصل الي 60% من مساحة القطاع. 
تشترط دولة الاحتلال وبتواطؤ أمريكي الدخول للمرحلة الثانية عبر نزع سلاح حماس دون أن تلتزم بتنفيذ استحقاقات المرحلة الاولي وكذلك دون التزام متبادل منها بما يتعلق بالانسحابات التدريجية وصولا للانسحاب الكامل من القطاع .
يصرح قادة الاحتلال ان الخط الأصفر هو خط حدودي لهم وأنهم لن ينسحبوا منة كما يظهروا مؤشرات تؤكد علي استمرارية نواياهم باتجاة التهجير .
تظهر مخاطر التهجير من خلال منع عملية اعادة الاعمار بما يشمل ادخال الكرفانات والخيام وإدخال لجنة التكنوقراط الفلسطينية والحديث عن اقامة مدينة في رفح تتوفر بها بعض التسهيلات من كرفانات وعيادات ومدارس وغيرها الي جانب الاعتراف بجمهورية ارض الصومال والحديث عن إمكانية تهجير الفلسطينين من قطاع غزة لها .
قام المبعوث السامي لمجلس السلام ميلادينوف بتقديم خطة لحركة حماس وباقي الفصائل. 
تتضمن الخطة خطوات لنزع السلاح  تبدء بالسلاح الثقيل وخارطة الإنفاق ثم الانتقال الي السلاح المتوسط مع ابقاء السلاح الخفيف مع حماس.  
تنطوي الخطة المذكورة علي مخاطر حيث لا تتضمن انسحاب متزامن من جيش الاحتلال وكذلك تفكيك سلاح العصابات العميلة  التابعة له بما يبقي مخاطر التطهير العرقي قائمة بما يشمل استهداف قوي المقاومة علي وجة التحديد. 
تشير الخطة لانسحاب جيش الاحتلال بعد اتمام عملية نزع السلاح وموافقة إسرائيل عليها وليس بصورة متزامنة ومتبادلة .
ردت حماس وبعض الفصائل علي الخطة وفق منهجية التزامن والخطوات المتبادلة الأمر الذي لن توافق علية دولة الاحتلال بدعم من الإدارة الامريكية. 
يريد نتياهو تحقيق نزع السلاح لزيادة رصيدة الانتخابي خاصة أن هذا العام هو عام الانتخابات للكنيست الإسرائيلي كما يريد التحكم الأمني الكامل بقطاع غزة بما يبقي باب التهجير مفتوحا في إطار استمرارية سياسة الخنق والتقيد المفروضة علي القطاع من خلال شح المواد الغذائية والطبية وبهدف جعل الحياة غير مريحة وطاردة للسكان تنفيذا لسياسة التهجير الناعم .
تكمن الخطورة في ان مخاطر الهجوم علي القطاع وإعادة احتلالة ستبقي قائمة في الحالتين اي في حالة موافقة حماس علي نزع سلاحها ام لم توافق .
أمام ما تقدم فإننا بحاجة الي مراجعة تقيمية لخطة ترامب التي أعطت المجال لدولة الاحتلال للتحكم بالقطاع ودفعت باتجاة سلخ القطاع عن الضفة وتقويض الهوية الوطنية الجامعة .
وعلية فقد بات مطلوبا العمل علي توضيح الغموض الذي يكتنف خطة ترامب عبر توضيح وظائف كل من (  مجلس السلام ،قوة الاستقرار، لجنة التكنوقراط، الشرطة الفلسطينية،  اللجنة التنفيذية، خطة الاعمار ،الترابط مع السلطة الفلسطينية ) 
كما بات مطلوبا تحديد إطار تنفيذي لمراحل الخطة يستند الي التبادلية والتزامن حيث ان وقف إطلاق النار يتم الالتزام بة من الفلسطينين فقط. بالوقت الذي يقوم بة جيش الاحتلال بشن الهجمات والاغتيالات المستمرة بحق شعبنا ومقاومية بالقطاع. 
ولكي يتم  قطع الطريق علي التطويع الاحتلالي  للخطة واستمرار التواطؤ  الامريكي معة  فقد بات مطلوبا الاتفاق علي موقف فلسطيني موحد تجاة التعامل مع خطة ترامب مع ادراك الجميع بمخاطرها علي مستقبل القطاع والقضية الوطنية الفلسطينية. 
ان الموقف الموحد والذي يجب أن يستند الي خطة تنفيذية واضحة المعالم يجب تحصينة بموقف الوسطاء( مصر وقطر وتركيا ) وكذلك بموقف المجموعة العربية والإسلامية والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين علي ان يتم التوجة لمجلس الأمن الذي شرعن خطة ترامب لتقديم لاتحة تنفيذية ملحقة للقرار 2803.
دون هذا المدخل فإن دولة الاحتلال ستستمر بتطويع القرار بما يخدم مصالحها ورؤيتها خارج إطار المفهوم الوطني والدولي .
ان إعادة طرح الخطة علي مجلس الأمن وفق آلية واضحة وعبر لائحة تنفيذية يعيد وضع الخطة علي سكة الامم المتحدة والقانون الدولي وذلك بدلا من اعطاء الصلاحيات الكاملة للرئيس ترامب فقط وذلك دون الرجوع لمنظومة القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. 
 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط