كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نحو نهوض فصائلي وطني في مواجهة الانقسام والتصفية

نحو نهوض فصائلي وطني في مواجهة الانقسام والتصفية

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 21:19

 فصائل منظمة التحرير الفلسطينية التي مضى على تشكيلها ما يقارب نصف قرن كانت في معظمها تقدم نفسها للشعب الفلسطيني ولجماهير الأمة العربية ولحركات التحرر الوطني بصفة عامة بصفتها محاولة لاطلاق مشروع ثوري جديد وصياغة لبرنامج سياسي أكثر تقدما حتى يضمن لها التفافا جماهيريا واعترافا من قبل الحركة الوطنية الفلسطينية لهذا ازداد عددها بسبب عدة عوامل ذاتية وموضوعية وعكست نفسها بصورة سلبية على النهج الكفاحي للشعب الفلسطيني كتعبير سياسي وتنظيمي مشوه حيث تعتبر هذه الحالة السياسية التنظيمية الفلسطينية التي نجمت عن الانقسامات والانشقاقات في حد ذاتها ظاهرة غير طبيعية لم تكن مألوفة كثيرا في حركات التحرر الوطني في بلدان العالم الثالث التي اقتصرت العملية الكفاحية فيها على حركتين أو ثلاث كل منها كان يشكل في حد ذاته قطبا سياسيا وفكريا بعيدا عن الشرذمة الكمية .فصائل منظمة التحرير الفلسطينية هذه حتى تكون قادرة على استكمال مهمات الثورة الوطنية الديموقراطية بما فيها مهمة الوحدة الوطنية التي أصابها شرخ الانقسام مدعوة الآن أكثر من أي وقت مضى لتجديد نفسها وتجديد قياداتها وكوادرها وتجديد أطرها وطرق أساليب عملها وذلك كضرورة سياسية ووطنية في ظل الوضع السياسي الداخلي الراهن حيث يرزح الشعب تحت ثقل الاحتلال الصهيوني والانقسام السياسي البغيض وفي مرحلة سياسية هامة تواجه بها القضية الفلسطينية مشروعا خطيرا للتصفية من قبل التحالف الأمريكي الصهيوني بدأ بتطبيقه في قضيتي القدس واللاجئبن حيث في القضية الأولى تم مصادرة الحق الوطني والديني بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني وفي القضية الثانية تقرر وقف التمويل الأمريكي لوكالة غوث اللاجئين الأونروا كخطوة على طريق إلغاء لحق العودة التي أقرته الشرعية الدولية. ..ذلك ان ثمة إدراك في الشارع الفلسطيني الآن لحقيقة الضعف الذي تعانيه فصائل منظمة التحرير الوطنية وان المواقف السياسية التي يعلن عنها في المناسبات الوطنية و عبر الخطب في الاحتفالات والمهرجانات وفي والبيانات اللفظية ليست كل هذه كافية على قيام الفصائل بمهمتها النضالية في مواجهة الانقسام السياسي البغيض المستعصي على الحل على الرغم من توقيع العديد من الاتفاقيات وانهائه إلى الأبد كمصلحة وطنية عليا فوق المصالح التنظيمية و الفئوية وكذلك ايضا وبنفس الدرجة ليست كافية لمواجهة ما يخططه الحلف الأمريكي الامبريالي الصهيوني من تسويات إقليمية ودولية للالتفاف على الحقوق الوطنية المشروعة مسايرة لنهج الواقعية السياسية الذي يترجم الآن في المنطقة العربية عبر اجراءات التطبيع المجاني والدعوة إلى الإعتراف العربي بالكيان الصهيوني العنصري وقبل استعداده لتقديم أي تنازلات من طرفه في اطار عملية ما تسمى بالسلام .. في موضوع الانقسام السياسي فقد ساهم الضعف الذي تعانيه الفصائل الوطنية الفلسطينية في أطالة عمر هذا الانقسام البغيض الذي مضى عليه الآن أكثر من إحدى عشر عاما دون أن يجد طريقه إلى الحل وهذه المدة ما كانت لتطول لو كان لفصائل منظمة التحرير القدرة على تحريك الشارع الفلسطيني والتأثير فيه لأحداث الضغط المطلوب الفاعل على طرفي الانقسام السياسي وذلك لجعل المصلحة الوطنية العليا فوق المصلحة التنظيمية والفئوية فخلال إحدى عشر عاما وهو عمر الانقسام السياسي لم يكن لفصائل منظمة التحرير أي دور فعلي على مستوى الشارع الفلسطيني واقتصرت فاعليتها فقط على المشاركة في المباحثات التي تجرى بين الفترة والآخرى في القاهرة لتحقيق المصالحة الوطنية أي أن طيلة هذه المدة وحتى الآن وهي باقية قوة هامشية على خارطة النضال السياسي من أجل إنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الوحدة الوطنية...اما موضوع الموقف الامريكي وعنوانه البارز الان قرارات ترامب التصفوية في اطار ما تسمى بصفقة القرن فان الواقع أن شعبنا والفصائل جميعها في داخل الوطن سواء في الضفة الغربية المحتلة أو في قطاع غزة المحتل أو في الشتات يعيش الآن صدمة هذا الموقف الامبريالي العدواني العنصري الذي خرج عن إطار الانحياز المألوف الذي درجت على ممارسته السياسة الأمريكية بخصوص القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني بشكل عام ليصبح عدوانا صارخا على الحقوق الوطنية وقد يكون ذلك الموقف الأمريكي فرصة ثمينة مواتية للفصائل الوطنية كي تعزز وجودها في اطار منظمة التحرير وفي الساحة السياسية الفلسطينية وتبرز كقوة فاعلة في مواجهة الانخراط في أي تسوية تصفوية قادمة .. ومع الصدمة السياسية من جراء تعدد الأخطار التي تواجه القضية الوطنية ومن جراء الضعف السياسي التي تعاني منه الفصائل الوطنية يتولد عند الشعب الفلسطيني ايضا الياس وخيبة الأمل من استمرار دوامة المباحثات عن المصالحة وازدياد الحديث عن مسألة التهدئة مع الكيان الصهيوني وفي ظل ذلك يحقق العدو هدفين كبيرين له في موضوع القدس وفي موضوع وكالة الاونروا واذا ما استمرت الحالة الفلسطينية على ما هي عليه من الانقسام والتشرذم الفصائلي ودون صياغة استراتيجية وطنية كفاحية فيها تجديد لسمات الصراع وقوانينه فان الترجمة العملية لذلك ستكون لا محالة على حساب مستقبل المشروع الوطني برمته الذي مضى عليه بصورته الحالية سبعين عاما أي منذ النكبة عام 48 ولم يحقق حتى الآن أي هدف استراتيجي من أهدافه المعلنة ..؛؛

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط