كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نخبة مصر الضالة

هل عندك استعداد للفساد أو القبول باقتسام ثمراته..! هل لديك القدرة على الصمت عليه والعمل في ظل قوانينه وخدمة هذه القوانين والأفراد النافذين فيه..! إذن.. أبشر فأنت مؤهل للدفع بك لتكون أحد أفراد \"النخبة المصرية\" التي تم اصطناعها والحفاظ عليها طوال سنوات حكم مبارك الأخيرة.

وللأسف، رغم قيام المصرين بدل الثورة.. باثنتين، وبدلا من إسقاط نظام.. أسقط اثنين، إلا أن النخبة لم يطلها تغير إلا زيادة وجوه وأسماء لبعض ما يعرف بشباب الثورة، ومعظم هؤلاء نشأ في الأساس في حزب الغد وحركة كفاية و6إبريل سابقا.

لتبقى خيبة مصر بالأمس في نخبة تنتمي لمصالحها الشخصية، نخبة فقيرة في تواصلها مع الشارع أو التأثير فيه، هي خيبتها اليوم، وزاد عليها التطاحن والاتهامات المتبادلة بين الأعضاء الجدد في هذه النخبة.

وحاول نظام ثورة 30يونيه في نسخته الأولى الدفع باتجاه صناعة نخبة بديلة، وكانت محاولة بدأها دكتور مصطفى حجازي بمبادرة فردية ثم بشكل رسمي كمستشار سياسي للرئيس عدلي منصور، حينها التقى بقرابة أربعين شخصا كنواة لمشروعه \"مفوضية الشباب\"، وتم تسجيل لجنة اتصال كنت أحد أعضائها للتواصل مع المجموعة التي أخذ عددها في الازدياد تباعا.

بدأت الاجتماعات بالاستماع للشباب وتصورهم لشكل وهيكل وآلية تشكيل وعمل المفوضية وقوانينها الداخلية، لكن المحاولة ضربت من داخلها قبل أن تضرب من الخارج، فكل مشاكل النخبة بدت جلية، بداية من الظن باحتكار الصواب وغياب آلية العمل الجماعي، مرورا بمحاولة التصدر والسيطرة ورفض الأخر، وصولا للحرب لا من أجل صالح المشروع بل للنيل من الشخص أو الفريق الأخر ورؤيته.

وفي محاولة أخيرة وجادة من دكتور حجازي لإنقاذ مشروعه قام بدعوة كل من عبد الغفار شكر،عبد الجليل مصطفى، أحمد بان، عمرو الشوبكي، وعماد سيد أحمد وغيرهم ممن يمكن اعتبارهم \"النخبة الثائرة\" ووضع أمامهم رؤيته وطلب منهم كمجلس استشاري للمفوضية التائهة بين الشباب، صياغة مشروع يضعه أمام الرئيس منصور ليقره ويفتح الفرصة للشباب في أقاليم مصر المختلفة لتفريغ قادة مجتمع.. لكن المحاولة لم يكتب لها النجاح.

في السياق ذاته لكن بالقفز على بيروقراطية الدولة عبر المجتمع المدني سعى أحمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس لإنشاء \"منتدى القادة الجدد\" وكنت أيضا ممن حضروا الاجتماع الأول واللقاءات التالية للأعضاء المؤسسين للمنتدى.

فكرة المنتدى قامت على أساس حصر وتجميع نوابغ مصر داخليا وخارجيا في كل المجالات، بهدف فتح مساحة واسعة أمام صناع القرار والمجتمع، وطرح بدائل جاهزة ومؤهلة لشغل مكان في ساحة تعاني تكرار الوجوه والأفكار.. لكن المحاولة لحقت بسابقتها.

ثم استبدل المسلماني منتدى القادة الجدد المتعرقل ذاتيا، بعدة منتديات ومراكز بحثية كانت ثمرة لقاءاته مع المصريين خريجي هارفارد، أكسفورد، السوربون، وموسكو وغيرها من الجامعات العالمية الكبرى، ثم أتاح لهم فرصة اللقاء بكبار المسئولين في الدولة.. ثم.. فقط.. لا جديد.

لكن جاء توزيع الدوائر الانتخابية للبرلمان الذي صرح وزير التنمية المحلية عادل لبيب بأنه لن يتغير، ليحبط أي محاولة لاكتشاف أو لخلق نخبة جديدة، ويكرس بقاء النخبة المحتكرة للمشهد عبر العصور الأربعة (عصر مبارك، عصر الثورة، عصر الإخوان، وعصر نظام 30يونيه).

ولذا وبدلا من اللف في نفس دائرة النخبة الضالة المضللة باسم الديمقراطية، أرى تعيين أعضاء البرلمان عبر محاصصة مناطقية وعمرية وفئوية وجنسية ودينية علها تنقذنا من وجوه سئمنا طلتها غير البهية، وبقائها على الساحة المصرية كقدر محتوم لا مفر منه.

عن المصري اليوم

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط