كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نداء السيسي لكسر "لاءات" الغرب الثلاثة الاستعمارية ضد سوريا!

نداء السيسي لكسر "لاءات" الغرب الثلاثة الاستعمارية ضد سوريا!

تاريخ النشر: 2023-02-14 | 04:36

كتب حسن عصفور/ في حدث سياسي، ربما هو نادر في العمل العام، أقدم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء تلفزي في دبي، على طلب من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد (والذي كان حاضرا) دعم سوريا، رغم انها قدمت لها وأرسلت وزير خارجيتها كأول مسؤول عربي يصل دمشق، خلافا لغيرها الذي سارع لزيارة تركيا، فكان تلبية طلب السيسي تصفيقا من الحضور بحرارة بينهم بن زايد ذاته.

"نداء السيسي" ما كان له أن يصبح ذي قيمة سياسية خاصة في ظروف طبيعية، فذلك جزء من مسؤوليته وكل مسؤول عربي، فما بالك بمصر، دورا وتاريخا وأثرا في مسار التطورات، لكن النداء أصبح "حدثا سياسيا" في ظل موقف بعض الدول العربية وحكامها المعادي لسوريا الدولة، وليس الرئيس والنظام، كما يدعون، التزاما بالخطة الأمريكية التي حاول الرئيس المقبور الى ابد التاريخ باراك أوباما لتدمير الدول العربية المركزية، لصالح فئة غائبة عن الوعي الوطني العام، تمهيدا لتبعية استعمارية معاصرة.

نداء السيسي حول سوريا، هو العلني الأول من رئيس دولة لكسر "لاءات الغرب الثلاثة" ضد سوريا، والتي تم صياغتها لمنع استعادة الدولة وقاعدتها، وخاصة أنها وجدت دولا عربية تمول ما ارادت دول الغرب تمريره من مخطط استعماري بلغة "الحداثة والديمقراطية"، عندما قررت بأنه "لا تطبيع ولا إعادة إعمار، ولا رفع للعقوبات إلى أن يتم التوصّل إلى حلّ سياسي ينسجم وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 على نحو راسخ".

ما حدث من "زلزال مدمر" لا يمكن التعامل معه بمقاييس سياسية عادية، في ظل ظروف قاهرة لا تتعلق بنظام ورئيس وحكم، بل بما عصف بحاضر خارج كل الاعتبارات العدائية والكراهية، وليس زمنا لاستغلال كارثة إنسانية لفرض شروط سياسية لا إنسانية، واصلت بعض دول العرب الدوران في فلك تلك "اللاءات" المثيرة لكل ما هو حق بشري في الحياة.

موقف الغرب الاستعماري، وذيلية البعض الرسمي العربي، كشف أن "شروطهم" منذ عام 2011 لفرض حكم متعاكس مع روح العصر بالقهر والتآمر، ليس سوى فضح الحقيقة الاستعمارية التي تطل بين حين وآخر، وكلما أتيح لهم ذلك، بنقاب مستعار، ودوما اسمه "الديمقراطية"، فيما يقفون مرتعشين أمام دولة فاشية تمارس كل أنواع الجرائم المعادية للإنسانية، والعنصرية وتطهير عرقي وتحتل شعب وأرض وتمنع حقا له من قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة ما يفوق ما كان ضد سوريا، دون أن نجد "لاءا" واحدة تسري عليها، فقط لأنها "إسرائيل" أداتهم خادمة لمشروعهم الاستعماري الكامن.

ربما أصبح من الضرورة القومية، أن يتم التعامل مع "نداء السيسي" لدعم سوريا، ليس ببعده الإنساني، كما يبدوا، ولكن بات فرضا وقف "اللاءات الاستعمارية الثلاث" سياسيا، وكسر الحظر المفروض من قبل دولتين عربيتين، لمنع وقف العداء الذي أقرته الجامعة العربية في "الزمن الأسود"، فلم يعد حقا استمرار خطف القرار العربي من تلك الدولتين، لصالح بعد استعماري صريح، وخاصة أن من يتحدث عن "الديمقراطية"، لا يعرفها من حيث ألف باء البناء السياسي.

"نداء السيسي" لا يجب استمراره في البعد الإنساني، بل يجب، وهذا وقته تماما، لإلغاء قرار العداء لعودة سوريا لمكانتها في الجامعة العربية، وليترك لأهلها وشعبها العمل لمحاسبة الحكم والحكومة وقبلهم الرئيس، لكن من يريد محاسبة دولة أخرى على ما عليها، ليفتح الباب لمحاسبته على ما عليه كثيرا، ولتكن دولة الكيان العصري بداية القياس، التي تعتبر ذاتها دولة فوق كل الدول وقبلها الشرعية الدولية...

"نداء السيسي" يجب أن يتحول لآلية فعل تقودها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، مع رئاسة القمة العربية، الحاضرة لوضع نهاية لقرار السواد السياسي ضد سوريا.

ملاحظة: حسنا تطور لغة "الرسمية الفلسطينية" ضد دولة الكيان الفاشي، وصل لاعتبارها "دولة خارج القانون"..لكن كل هالحكي لن يجد من يشتريه دون حك "جلدهم"..خطوة عملية وحدة أهم من "طن برم"..والباقي موجود في درج الرئيس عباس!

تنويه خاص: شكله مخيم شعفاط المقدسي، حيشعفط الإرهابي الأراغوز بن غفير...مش ملحق يهدد حتى يلاقي قدامه حجر او سكين أو رصاصة...قتل جندي محتل برصاصة جندي محتل تعبير عن خوف بات جزء من حالهم..وشعفطهم يا شعفاط!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط