كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نداء القدس الاخير...للمجلس المركزي الفلسطيني

نداء القدس الاخير...للمجلس المركزي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-01-13 | 15:46

مع اعلان دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة دول الاحتلال الإسرائيلي، ونقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس وقبلها بفترة وجيزة اغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعدم التعهد بحل الدولتين كجهة راعية للعملية السياسية، وجولات المفاوضات العبثية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مؤشر واضحة وجلي الى الانحياز السافر للادارة الامريكية لدولة الاحتلال الاسرائيلي، فقد اوفى ترامب بوعده الانتخابي فيما يخص الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ، فكانت الادارة الحالية الاسرع والأكثر وضوحا وجدية من الادارات الامريكية السابقة التي كانت تنهج سياسة المراوغة والتضليل والتسويف عن سابق اصرار، وبهذا القرار انتهت فصل من فصول الدور الامريكي المضلل الذي تتطابق في مواقفه ورؤيته مع الحكومة الاسرائيلية الحالية بعدم الجدية والالتزام في الوصول الى حل للعملية السياسية وإنهاء الصراع ، على الرغم ما بذلته القيادة الفلسطينية من جهود كبيرة بتهيئة الاجواء من جانبها حتى تعطي فرصة للمسار التفاوضي من اجل الوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينية ، الا ان التوافق الترامبي النتياهو اتضحت معالمه بشكل جليّ بعدم امكانية الوصول الى تسوية سياسية برعاية امريكية مع اعلان ترامب في تاريخ 6/12/2017، القدس عاصمة دولة الاحتلال ورغبته بنقل السفارة الامريكية الى القدس قد اغلاق الستار عن حقبة التفرد والرعاية الامريكية للصراع في المنطقة، واصبح طرف وشريك مع دولة الاحتلال الاسرائيلي في عداءه الى عدالة وحقوق الشعب الفلسطيني.

وبهذا القرار والتوجه الامريكي الواضح بسياسته يصبح مشروع التسوية السياسية وصل الى طريق مسدود، والالتزام السياسي بمايترتب علينا غير مجدي في ظل حكومة نتياهو اليمينية، ومكونات ادارة ترامب ومؤسسات الولايات المتحدة(الكونغرس) وقرارته المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني التي لاتقل عنصرية عن قرارات الكنيست الاسرائيلي.

ومع هذه الظروف والأوضاع الدولية الراهنة التي مازالت الولايات المتحدة تشكل رأس الحربة في رسم السياسات الدولية، والنظام الدولي ولها الدور الكبير والمؤثر في قرارات المؤسسات الدولية، وقدرتها المالية والعسكرية المتفوقة وتفردها في قيادة العالم احادي القطبية، وكذلك الواقع العربي الممزق والمشتت بعد مايسمى "الربيع العربي" والاختلاف على جديته ومضمونه في دعم حرية وديمقراطية الشعوب العربية، او انه جزء من المخططات الاستعمارية والصهيونية في تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي يسعى الى تجزئة وتفتيت الدول العربية القائمة الى دويلات ، فاصبح التباين في وجهات النظر والمواقف والسياسة الخارجية لا تخفى على احد لدى دول النظام الرسمي العربي حول العدو ايران ام إسرائيل وبعد التمدد الايراني المشهود ، وبروز النزاع الايراني السعودي بثوب طائقي "سني وشيعي" والتخوف من التسلل الى شعوب المنطقة الذي حتما سيؤدي الى مزيدا من الحروب الدموية التي ترجعنا الى عصر معاوية وعلي التي ادت الى معارك وقتل مئات الالوف فيما بينهما.

وفي ظل هذه الاوضاع العصيبة والدقيقة التي يمر فيها المشروع الوطني الفلسطيني من ضعف وتراجع لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، والانقسام الاسود مابين البرنامجين الوطني والإسلامي ، والحصار الذي بدأ مع الانقسام المشؤوم على مليوني فلسطيني في القطاع ، ومع غياب الاهتمام الرسمي والفصائلي لشعب الفلسطيني في الشتات ومناطق اللجوء ما يزيد عن عشرين عاماً، وهذا الواقع السياسي المرير الذي بحاجة الى مراجعة نقدية وطنية من الجميع.

ومع حالة التراجع التي تشهده القضية الفلسطينية على سلم اولويات الدولية، الاقليمية ادت الى مزيد من الاستيطان ، وعدم التزام اسرائيل بأي تعهدت سياسية مما ادت الى تدمير خيار حل الدولتين، وصعوبة إقامة الدولة الفلسطينية مع زيادة وتيرة الاستيطان وخاصة في مدينة القدس، وبناء البؤر الاستيطانية وتهجير الفلسطينيين من القدس ومحيطها ، ومصادرة الاراضي تحت حجج امنية واهية غيرها، وفرض سياسة امر واقع ، ومع اعلان ترامب بات من الضروري مراجعة نهج القيادة الفلسطينية، ودور وواقع الحركة الوطنية الفلسطينية، ومشروع التسوية بعد تلك الفرصة والوقت ،وجعل مايقارب 800 الف مستوطن اليوم يعيشون في مستوطنات الضفة والقدس، عدا عن الاعتقالات اليومية والاجتياحات لمدن الضفة ومناطق أ، وفي ظل هذا المشهد اعتقد لابد من المراجعة الجدية لهذا المسار، واتخاذ القرارات المناسبة التي تتلاءم مع الحدث ، وإستراتيجية وطنية من اجل اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وإسقاط قرار ترامب ، والدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية الغير قابلة للتصرف.

ومع تطور الاحداث الاخيرة، والمفاعيل الجديدة التي برزت بعد اعلان ترامب التي انهت حقبة مشروع التسوية خلال الفترة القادمة، بالإضافة الى ضعف النتائج الملموسه لمسار التسوية الذي اصطدم بعدم توفر الارادة الحقيقية، وافتقاد لجدول سلام وحل تفاوضي لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية والسابقة، ومع تزايد التأييد الشعبي لليمين الاسرائيلي في المجتمع الإسرائيلي وتعظيم دور المؤسسة الدينية المتطرفة، وتزايد شعبية الاحزاب اليمينية المتطرفة، والتراجع الكبير لقوى وأحزاب اليسار، كما تصدرت نتائج الانتخابات الاخيرة للكنيست، واستطلاعات الرأي في الاسرائيلي يشير الى ان المجتمع الاسرائيلي يتجه نحو اليمين واليمين المتطرف، ومع هذا وذاك على الفلسطينيين انتهاج استرايجية جديدة، وخيارات سياسة مختلفة ، من خلال ايلاء الحراك الدبلوماسي والسياسي والمؤسساتي والقانوني اولوية في المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية، وضرورة الوحدة الوطنية كاستراتيجية لا مجال للتراجع عنها، والمقاومة بأشكالها المختلفة بما فيه الكفاح المسلح ، واستثمار حالة الحراك الذي جرى في الشارع العربي والإسلامي والدولي كرافد من اجل دعم حقوق الشعب الفلسطيني ، والاستثمار السياسي والقانوني في ظل الاصطفاف الدولي الرافض لقرار ترامب، ودعم التوجهات السياسية والدبلوماسية الفلسطينية ، واعادة احياء القضية الفلسطينية بعد اعلان ترامب كقضية مركزية في وجدان المواطن العربي، وأحرار العالم.

والجدير قوله ان العالم مازال يخضع الى نظام احادي القطبية للحظة الراهنة ولا توجد دولة تستطيع ان تكون راعي للعملية السياسية، وتملك التأثير الكبير وتحل مكان أمريكا كما ان اسرائيل ستتخذ الموقف المتشدد والمتصلب باتجاه ان تبقى امريكا راعيه للعملية السياسية بعد الانحياز التاريخي والقرار الذي لا يقل اهمية عن وعد بلفور .

وفي ذات السياق نداء القدس الاخير الى المجتمعين في المجلس المركزي الفلسطيني عليهم اتخاذ القرارات الاتية واعادة البوصلة للواجهة الحقيقة وتغير قواعد اللعبة السياسية بعد التجربة السياسية المريرة

اولا: انهاء الانقسام الاسود وتطبيق الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل ملموس والتراجع عنها يهدد المشروع الوطني ويصبح في خطر حقيقي.

ثانيا: دعوة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية للاجتماع وخاصة المجلسي الوطني والمركزي وتنفيذ قرارات الاخيرة السابقة، وسحب الاعتراف بدولة اسرائيل ، وعدم الالتزام باتفاق اوسلو .

ثالثا: اعتبار اللجنة التنفيذية في حالة انعقاد دائم وطارئ.

رابعا: الانضمام الى كافة المؤسسات الدولية .

خامسا: تقديم شكوى الى مجلس الامن ضد امريكا لخرقها للقانون الدولي كجهة راعية للسلام .

سادسا: محاكمة دولة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمها منذو عام 1948 الى يومنا هذا.

سابعا: تحويل ملف الفلسطيني الى الامم المتحدة وتحمل العالم ومؤسساته مسؤولياته اتجاه حقوق شعبنا الفلسطيني.

ثامنا: الطلب الى مجلس الامن والجمعية العمومية باعتبار دولة فلسطين دولة تحت الاحتلال.

تاسعا: تقديم طلب الى مجلس الامن للانتقال من دولة مراقب الى دولة كاملة العضوية.

عاشرا: استغلال الاصطفاف الدولي سياسيا وقانونيا من اجل تحسين مكانة دولة فلسطين في المؤسسات الدولية .

حادي عشر: العمل على اصطفاف دولي تحت مسمى اصدقاء فلسطين .

ثاني عشر: القيام بحشد سياسي ودبلوماسي للاعتراف بدول العالم بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وخاصة دول الاعضاء في مجلس الامن .

ثالث عشرة: تطوير وتوسيع الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي للوصول الى انتفاضة شعبية عارمة.

رابع عشرة: الاتصال مع كافة الاحزاب والقوى الديمقراطية والتقدمية العربية والدولية واحرار العالم لدعم القضية الفلسطينية ، خامس عشرة: مطالبة الدول العربية والاسلامية بقطع علاقتها مع دولة الاحتلال، ومقاطعة امريكا كونها راعية للارهاب ومنبع استبداد الشعوب، سادس عشرة: اعداد فريق قانوني دولي ومؤسسات دولية قانونية لمحاكمة قادة دولة الاحتلال الاسرائيلي سواء بالمحاكم الدولية او محاكمتهم في العديد من الدول حسب قانون كل دول كما جرى ع ليفني وموفاز في لندن وبركسل.

سابع عشرة: تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في كافة الوان الطيف السياسي.

واخيرا: رفع العقوبات المفروض على قطاع غزة .

ونهاية القول ان أي قرارات تصدر عن المجلس المركزي لن تلبي طموح الشعب الفلسطيني بعد قرار ترامب وماوصلت اليه القضية الفلسطينية بعد عشرين عام من مسيرة تفاوضية عقيمة، وما تسرب من معلومات حول صفقة القرن التي ستؤدي الى تصفية للقضية الفلسطينية، ودون شعور المواطن الفلسطيني بخطوات عملية ملموسة وجدية تخرج عن سياق المناشدة والانتظار بمربع المراوغة او التسويف ومهادنة امريكا والرجوع الى نفس المسار السياسي تكون اخر جلسة في نعش القضية الفلسطينية. والله على ما اقول شهيد

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط