كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نداء إلى أهل غزة

إخوتى وأهلى فى غزة الفلسطينية العربية سنوات وأيام مضت، وأنا فى حيرة من أمرى وأمركم أيضا.. عارفين ليه ؟ لأنى أتذكر ماضيا ليس ببعيد جدا حين كلفنى الرئيس جمال عبد الناصر بمسئولية ملف غزة، وهنا قد يسأل البعض ولماذا هذا التكليف؟

تربط الرئيس جمال عبدالناصر بغزة ذكريات وصلات قديمة خاصة؛ فقد شارك فى حرب 1948 فى بقاع غزة والفالوجة بالذات، ونشأت بينه وبين الجميع.. واكرر الجميع..هناك علاقات إنسانية امتدت لما بعد الثورة، وكانت زيارات أهالينا فى غزة إلى القاهرة لا تنقطع، وكيف كان إصرارهم على ضرورة مقابلة الرئيس حال وصولهم حتى لمجرد أن يرونه أو يحيونه فقط .

أقول، إن الرئيس عندما أحس بأن الأوضاع فى غزة بدأت تتدهور جراء نزاعات لاحت بوادرها فى الأفق بين الفصائل به.. كلفنى بأن أبحث هذا الوضع، وكل السبل التى من خلالها نساعد أهالينا فى القطاع. بعد تكليفى بهذا الملف المهم؛ نشطت كل الدوائر المسئولة فى جميع القطاعات فى مصر، وحاولت بذل كل غال ورخيص من أجل شعب هذا الجزء الغالى من الوطن العربى من تعليم بالمجان فى جميع المراحل بما فيه الجامعى، وصحة، تجارة، زراعة، وأمن ووصلت لتأمين علاقات اجتماعية لأسر القطاع، وتشكلت بينى وبين الجميع علاقة توأمة.

ومنذ السبعينيات من القرن الماضى تحولت القضية الفلسطينية من قضية مصرية تمس الأمن القومى بالأساس الى أرض عربية محتلة ومقسمة وعزل قطاع غزة عن الأرض الأم شرق القطاع، وهو ما أطلقوا عليه الضفة الغربية، وهنا تقع الطامة الكبرى من دخول الاسلام السياسى من خلال منافذ متعددة، سواء من امريكا او من الكيان الصهيونى، أو للأسف من بعض الأنظمة العربية التابعة لأمريكا سواء بملوكها او باجهزتها حتى قامت فى غزة حكومة يسيطر عليها جماعة (حماس) تتبع تنظيم (جماعة الاخوان المسلمين) مشكوكا فى اصوله حيث تعددت المصادر التى تحدد اصول واسباب ومكان قيامه، ووصوله لحكم هذا الجزء العزيز الغالى من ارض عربية، وهى فى نفس الوقت احدى بوابات مصر الشرقية، وهنا لا يخفى على اى سياسى الهدف من خلق هذا الوضع.

وقام من تولوا المسئولية هناك بالنيابة عن امريكا وبريطانيا واسرائيل ــ بتحقيق اهداف «ناحوم جولد مان» من تهديد أمن واستقرار سيناء، وبالتالى الحيلولة دون تنميتها، لأن تنمية سيناء وبالتالى مصر تعنى تلقائيا انتهاء الكيان الصهيونى.. ويعلم الله ماذا كان الثمن .

إن ما قام به قادة هذا القطاع فى سيناء من تهديد استقرارها من خلال حفر ألاف الأنفاق غير شرعية لتهريب السلاح والمخدرات والأموال والمجرمين الجنائيين والهاربين من  التيارات المتأسلمة بمختلف مسمياتها، وتقديم الدعم اللوجيستى للجماعات الإرهابية لزعزعة استقرار مصر يعد دليلا على أن وراءهم من لا يريد الخير لمصر؛ سواء من الصهاينة أو الأمريكان، أو حتى جماعات الاسلام السياسي، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي.

ولم يعد سرا تلك العلاقة العضوية بين قادة قطاع غزة وتنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي، فكثير من الدراسات والتقارير أكدت أنهم الجناح العسكرى للتنظيم، ذلك التنظيم الذى أنشأه حسن الساعاتى أو حسن البنا ــ كما سماه والده لأنه كان يجوّد قراءة القرآن الكريم - المشكوك فى أصول عائلته المغربية وانتمائها لأصول يهودية .

وفى هذا الإطار، يمكن فهم تدخل قادة هذا القطاع الصريح فى شئون مصر الداخلية فى أحداث 25 يناير2011 لمساعدة الاخوان المتأسلمين من الهروب من السجون، ومعاونتهم فى السطو على الثورة، والوصول بهم لحكم مصر فى غفلة من الزمن، وهى قضية منظورة جنائيا أمام القضاء المصرى اليوم. وبالطبع، جن جنون قادة القطاع، وأصابهم ما أصاب تنظيم الإخوان الإرهابى من جنون اليأس والاحباط بعد نجاح الموجة الثانية من الثورة المصرية فى 30 يونيو 2013 بالإطاحة بحكم الإخوان إلى مزبلة التاريخ، لذا نجد هؤلاء القادة يتحالفون مع بعض رعاع وحثالة المنظمات الإرهابية التى استجلبها تنظيم الإخوان إلى سيناء، لمهاجمة جيش مصر العظيم هناك، وتحويل سيناء إلى بؤرة للارهاب فى المنطقة، ولكن هيهات أن يفلحوا.. فهناك جيش صلب وصلد.. حر وشريف.. قادر وقوى لهم بالمرصاد، سيدحرهم ويرد كيدهم فى نحورهم، ولكن شيئا من الصبر. وها هى ربيبتهم إسرائيل تفضحهم حين خاطب أحد مسئوليها الرئيس الفلسطينى أبى مازن قائلا:(لقد أنقذناك من حماس حين أرادت الاستيلاء على السلطة فى الضفة، ونستطيع السماح لها فى ظرف 48 ساعة بالاستيلاء على الضفة من جديد)

أخيرا ساذج من يفترض أن غزة وشعبها العربى الأصيل يقبل بديلاً عن العروبة، تلك العروبة التى تتجسد بوحدة فلسطين مع مصر . . أحمق من ربط الشعب الفلسطينى بالخيار القطرى أو النفطى على إيقاع المصالح الأمريكية البريطانية، وتوازناتها الدولية. بلا دين وفاقد للذاكرة من تورط وورط غيره، مفترضاً أن تسييس الإسلام وتسليحه والاستجارة بالغرب الاستعماري، والمهادنة مع الكيان الصهيونى يمكن أن تعطيه فرصة التمكن من حكم فلسطين أو مصر أو سوريا؛ باعتبارها بوابة للهيمنة على العرب والمسلمين.

مرت سنوات من العسف والتدمير والحرب الأهلية واحتراب فصائل المعارضة ومموليها وأسيادها، لم تنتج إلا الخراب والتهجير والويلات، فأطلقت صعود الدواعش فى صيغة الخلافة، مع جبهة النصرة أو بقايا الجيش الحر والجبهة الإسلامية أو كتائب القسام وباقى أشكالها.

عن الاهرام

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط