كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نداء حماس: حررنا ' الأقصى' .. ننتظر ' المقاطعة'!!

نداء حماس: حررنا ' الأقصى' .. ننتظر ' المقاطعة'!!

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 11:25

 كتب حسن عصفور/ مشهد عناصر أمن حماس أمام ضريح الجندي المجهول وهو يصرخون وينددون ويتهمون الرئيس عباس بـ'الخيانة' ويطالبون بمحاكمته ، بعض من التعابير المسرحية التي تستخدم دم الشهداء وجرائم الاحتلال ليس لملاحقة العدو ذاته بل لترتيبات سياسية خاصة ، ومع قيام أجهزة حماس الأمنية بتعليمات مباشرة من فتحي حماد ، مسؤول أمنها وإعلامها بتوزيع ملصق للرئيس عباس يثير السخرية ليس إلا ، فإن الصورة تكشف عن ملامح ' مخطط ' حماس السياسي .

وجاءت عملية ' تحرير ' جامعة الأقصى' من براثن حركة فتح ، وتطهيرها من عناصر ' تأجيل التقرير' ليكشف بشكل لم يعد به أي التباس بأن المعركة التي فتحتها حماس لاصلة لها مطلقا بتأجيل القرار الذي شكل إدانة للمحتل الإسرائيلي ولحماس ذاتها ، ولو استكمل نقاش التقرير أو بدأ فعلا في مجلس الأمن أو قبله في مجلس حقوق الإنسان لتغير ' المشهد الإعلامي ' برمته ، ولخرجت وسائل إعلام دعم ' الفتنة والشقاق' لتهاجم مرة أخرى كما بدأت أولا وتتهم ' الصهيوني غولدستون' ولخرج بعض ممن تحدثوا واتهموا كل هذه التهم للشرعية الفلسطينية ليتهموها ولكن  ليس لتأجيل التقرير بل للسعي لمناقشته .

ولعل الرئيس أو صاحب القرار الذي طالب بتأجيل المناقشة ارتكب الخطأ مضاعفا ، ولو أنه تصرف بعقلية تآمرية أوسع لطالب به قبل غيره بمناقشة التقرير ليحاكم المحتل الإسرائيلي الذي ارتكب جرائم حرب لا بد أن يدفع ثمنها مهما طال الزمن ، فهي مسؤولية وطنية لا يجب أن تسقط بتأجيل التقرير ، كما أنه سيلاحق حماس من قبل ' حلفاؤها ' الجدد في الغرب الأمريكي الأوروبي ، وستدفع ثمنا يفوق ما يمكنها جنيه من ' صداقتها الحديثة الأمنية- السياسية' .

ولأن الخطأ الذي حدث وطريقة إخراجه مثل تعبيرا عن ' السطحية' والاستهتار' في التعامل مع القضايا المعقدة ، سمح لحماس ومنتجاتها الحديثة في دمشق ، بأن تستغل 'الخطأ' لتواصل ' الخطيئة' ليس فقط بالهروب من ' المصالحة' ( والتي يبدو أنها أكثر من هشة إن حدثت) بل للمضي في مصادرة الوطنية الفلسطينية لصالح مشروع ' ظلامي' فكري وسياسي يمهد إلى ' إقصاء ' المشروع الوطني بكامله ، لتقاسم وظيفي – سياسي جديد وتعايش مع المحتل ضمن مفاهيم ترتكز إلى ' فتاوى' خاصة تبرر كل تنازل سياسي قادم.

فحماس فتحت حربا علنية على الشرعية الفلسطينية وصلت إلى أن يعلن عزيز دويك ( رئيس التشريعي واقعا وليس قانونا) الطلب من الرئيس عباس الاستقالة ، وما لم يقله بأنه ينتظر مفتاح ' المقاطعة ' ليستولي عليها ، ثم جاءت عملية' تحرير جامعة الأقصى' كتعويض عن ' المسجد الأقصى' ( يقل حضوره في إعلام الفتنة) في سياق تنفيذ حرب حماس على الأماكن الوطنية في قطاع غزة ، ولعل حماس ومن معها تعتقد أن هذه الحملة ' الإرهابية' ستثمر نهاية المطاف عن فرض رؤيتها بإلغاء الانتخابات العامة كاستحقاق وطني دستوري .

ولكن أليس غريبا أن يطالب عزيز دويك باستقالة الرئيس عباس دون أن يطالب بإجراء انتخابات بديلا لها ، أم أن الطلب يقتصر على خطوة يعتقد أنه سيكون بديلها ، وإن كانت حماس على ثقة بقوة حضورها وموقفها فلتتحدى الرئيس وفتح والجميع وتسقطه شر سقطة عبر صندوق الاقتراع .. إنها فرصتها السياسية الكبرى .. فلتستغلها بدلا من إلصاق الملصقات والتظاهر الساذج ، وتوجه ضربتها القاضية إلى ' سلطة المقاطعة' وأوسلو وكل ما أنتجته وتبني ' بديلها ' سلطة المقاومة والممانعة والمفارقة والمساومة ' حسب الحاجة .

هي فرصة تاريخية أن تصر حماس أولا ، وقبل غيرها على الانتخابات لتزيل كل ما هو غيرها بشكل ديمقراطي ، وليجلس ' دويك' فوق سدة الهرم ديمقراطيا ... لكن الكلام الكبير جدا ' هستيريا عشق غولدستون المفاجئة ' منها وقطر وبشارة وحزبه ، لا يستقيم أبدا مع رفض العملية الانتخابية كخيار ديمقراطي للحساب الوطني العام ، وننتظر جميعا حساب الشعب الفلسطيني ومن هو المندثر حقا..

ملاحظة: لتكن زيارة ميتشيل فرصة رد الاعتبار السياسي في وجه ' زمرة التآمر' المركبة بكل أطرافها..

التاريخ : 8/10/2009

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط