كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نداء مروان"!

"نداء مروان"!

تاريخ النشر: 2016-12-08 | 05:02

كتب حسن عصفور/ سريعا أعلن القائد الوطني الأسير مروان البرغوثي موقفا سياسيا واضحا ومحددا، بعد أن تم إعادة انتخابه عضوا في اللجنة المركزية لحركة فتح، بأعلى الأصوات وبفارق ملفت للانتباه، رغم "الحرب السوداء" التي قادتها قائمة "الهاتف المجهول الأمنية" ضد من لا تراه جزءا من تيار "المقاومة الذكية"، لكنها لم تجرؤ علنا الدعوة لاسقاطه كما فعلت مع غيره نظرا لكون تلك المسألة ستسقط "ورقة عريهم السياسي"..

مروان، الأسير قرر ومبكرا ان يرسم مرتكزات رؤيته للمرحلة المقبلة، دون أن يذهب الى تفاصيل المشروع الذي يسعى اليه، لكن عناوين ذات دلالة تحدد مسار المستقبل لحركة فتح، وفقا لما يرى..

رسم مروان البرغوثي، مرتكزات رؤياه السياسية يوم 6 ديسمبر 2016 في تصريح لصحيفة "الغد" الأردنية، وفقا لأسس محددة:

*إعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية من أجل أن تكون جسر عبور نحو الحرية وتقرير المصير والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

*المضي في "مسار الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام وإنجاز المصالحة.

 *إعادة الإعتبار لخطاب التحرر الوطني.

 *الخيار الديمقراطي الداخلي، والنضال من أجل تعزيز الحريات.

 *ترسيخ العلاقة مع الدول العربية والدول الغربية الصديقة.

بالتأكيد، تلك العناصر لا تشمل كل أسس برنامج العمل الوطني، باعتبار ما قاله، كان رسالة أولية تهدف، فيما تهدف، لرسم "خيار فتح القادم"، خاصة وهو يعلم يقينا أن هناك من يريد "خطف فتح" كما خطف الشرعية الوطنية، لأنه يدرك ذلك يقينا من تجربته ما قبل الاعتقال، خلال موقعه القيادي في المواجهة الكبرى للهجمة العدوانية الإسرائيلية الأمريكية ما بعد قمة كمب ديفيد، لتدمير المشروع الوطني والتخلص من الزعيم الخالد المؤسس ياسر عرفات، وفرض قيادة تحت القوة الجبرية تتماهى والمخطط الجديد، حاربته بذات حرب سلطة الاحتلال في حينه..

وخلال سنوات الاعتقال تابع كم أن المشروع الوطني أصيب في مقتل نتيجة "الخنوع السياسي" للإدارة الأمريكية والإرتعاش من مواجهة سلطة الاحتلال وحكومتها الفاشية، حتى تلك المكتسبات التي منحتها "الشرعية الدولية" للشعب الفلسطيني عبر قرار 19/ 67 عام 2012 لاعلان دولة فلسطين، لم تجد طريقها للتنفيذ، كي لا تدخل "القادة المسؤولة" في مواجهة مع دولة الكيان، رغم انه بات حقا وردا ايضا على المشروع الاحتلالي..

المرتكزات التي حددها مروان البرغوثي، تبدأ توصيفا لما تهربت منه القيادة الرسمية الفلسطينية سنوات طوال، حيث أكد انه بات واجبا وضروريا أن يتم "إعادة النظر في وظائف السلطة الفلسطينية"، التي تحولت الى وظائف خدماتية ترتبط بوظيفتها الأمنية، ويمثل استمرارها خطرا حقيقا على المشروع الوطني الفلسطيني..

 والتغيير راه مروان بحق جسر عبور نحو الحرية وتقرير المصير والاستقلال الوطني واقامة دولة فلسطين وتنفيذ حق العودة..والمطالبة هنا، ليست نصا تجميليا، بل هو شرطا واجبا للانتقال من مرحلة الى مرحلة مختلفة كليا.

مفهوم "إعادة النظر في وظائف السلطة" هو المحور الأساسي للبرنامج الوطني، بعد انتهاء مفعول الاتفاقات السابقة، وعدم قيام دولة الاحتلال الالتزام بجوهرها، و لم تكتف بعدم الالتزام بل أنها ألغت الجوهر الأساسي فيما يتعلق بالضفة الغربية وقطاع غزة باعتبارها أرض فلسطينية ووحدة جغرافية واحدة، الى جانب مكانة القدس الخاصة، والالتزام بعدم القيام بأي خطوة تؤثر على قضايا مفاوضات الوضع النهائي، وهو ما يعني عدم القيام بأي خطوات تؤدي الى إحداث أي تغيير، بما يشمل مصادرة الأرض والاستيطان..

لكن دولة الكيان الغت كل ذلك، وسارعت من خطى مشروعها التهويدي في القدس والضفة، وكرست فصلا موضوعيا بين الضفة والقطاع، مستغلة انقلاب حماس عام 2007، لتعزيز التهويد والانفصال..

لذا بوابة العبور للقادم يتطلب أولا انهاء تلك الوظيفة القائمة للسلطة الفلسطينية، (عمليا محصورة في بعض مناطق الضفة دون مناطق التهويد الاستيطاني والقدس والقطاع)، ودونها يصبح اي حديث عن "الوحدة وانهاء الانقسام" ليس سوى "كلاما فارغا" لاضاعة الوقت، وتخدير الاحساس الوطني ضمن ممارسة "خديعة كبرى"، باستغلال "الوحدة ومقاومة الانقسام" لبقاء الوظيفة الخدماتية - الأمنية للسلطة الفلسطينية..

مروان البرغوثي، أدرك ان لعبة البعض في خلق "جدار عازل" بين دول عربية وفلسطين ليس سوى ضررا سياسيا، لذا أكد ضمن مرتكزات رؤياه على ترسيخ العلاقات معها..

تلك هي الأسس الأهم في ما يمكن تسميته "نداء مروان السياسي" لقيادة فتح الجديدة، وايضا لقوى الشعب الفلسطيني لكسر جدار "الارتعاش السياسي" الذي يحاول البعض فرضه عبر "ثوب خادع"..

هل ينتصر "نداء مروان"، أم يعمل اصحاب "تيار المقاومة الذكية" على ابطال مفعوله  لينتصر "نداء نتنياهو"..ومن هنا تبدأ المعركة..!

ملاحظة: مفارقات سياسية ملفته، أن يكون أول مسؤول أجنبي يزور الرئيس عباس مهنئا بالمؤتمر، القنصل الأمريكي، وأول محادثة هاتفية من الرئيس عباس للخارج مع أمير قطر( مفهوم ليش أكيد)، وأول رحلة خارجية لعضو لجنة مركزية ( د.عريقات) تكون الى أمريكا..يا محاسن الصدف السياسية!

تنويه خاص: بيان قمة دول الخليح يقول أن لا مكانة ولا دور للرئيس بشار الاسد في مستقبل سوريا..شكله اللي كتب البيان ما سمع أخبار حلب..الرغبات ما بتلغي الواقع يا جماعة..راحت عليكوا ولحقوا بدلوا بسرعة أحسن لكم!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط