كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ندفع ثمن كرامتنا

ندفع ثمن كرامتنا

تاريخ النشر: 2018-06-06 | 10:52

هل نتذكر الراحل الحسين حينما رفض الذهاب إلى حفر الباطن للمساهمة في ذبح العراق عام 1990 – 1991 وفق المخطط الأميركي ، بعد الخطيئة الكبرى التي إرتكبها الراحل صدام حسين في إجتياح الكويت ، بينما لبى نداء الإنتهازية والرشوة المالية أخرون، الذين تجاوبوا مع البرنامج الأميركي ومخطط العدو الإسرائيلي في تدمير العراق وإخراجه من دائرة البلدان الفاعلة ، ولهذا دفعنا ثمن إستقلالية قرارنا الوطني ، حينما كان موقف الحسين حرجاً بين خيارين : 1- رفضه لعناد صدام حسين وضيق أفقه في عدم التجاوب مع مبادرة الثلاثي الحسين وعرفات وعلي سالم البيض في قمتهم الرباعية يوم 4/12/1990 ، ومطالبتهم له بالإنسحاب من الكويت وفي حينه قال الحسين كلمته في إستشراف المستقبل الأسود بقوله : يا خسارة راح العراق !! ، و2- رفضه الذهاب إلى حفر الباطن في ذبح العراق تحت رايات الأميركيين وبرنامجهم ، وقال مهما إختلفنا لن نتحمل وزر المساهمة في قتل العراق وخرابه !! .
وكان حصيلة الموقف الأردني حصاره والتضيق عليه وحجب المساعدات عنه وجعله عُرضة للإفقار والعازة وضيق فرص الإختيار ، وماذا كانت نتيجة تلك الحماقة ، وتلك الحرب ، وذلك الخيار ؟؟ .
هل تذكرون ؟؟ كانت النتيجة العمل على حل الصراع العربي الإسرائيلي بعد جلب كل البلدان العربية إلى مؤتمر مدريد في 30/10/1991 مع العدو الإسرائيلي وإسحق شامير للجلوس على طاولة واحدة برعاية مدمر العراق وغازيها جورج بوش .
لقد ذهب الملك حسين والرئيس ياسر عرفات مرغمين معاً بالوفد المشترك الأردني الفلسطيني إلى مدريد لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والذي ولّد مفاوضات أوسلو غير العلنية بعد فرض الحصار السياسي على منظمة التحرير وتجفيف مواردها المالية ، بينما سوريا ورغم مشاركتها في حفر الباطن لم يُكافأ حافظ الأسد بإستعادة الجولان وفشلت المفاوضات السورية الإسرائيلية بين فاروق الشرع ويهود براك .
ما أشبه اليوم بالبارحة ، المطلوب من الأردن العمل على ذبح سوريا والمساهمة مع المعارضة السورية الإسلامية الممولة خليجياً والمدعومة أميركياً وأوروبياً وتركياً ومن المستعمرة الإسرائيلية ، لتغيير نظام بشار الأسد وإسقاط حزب البعث ، ورفضنا التجاوب مع الحل المفروض وتمسكنا بالحل السياسي قبل أن يصمد النظام ويمتلك زمام المبادرة بدعم روسي وإيراني ، وهكذا حافظ الأردن على كرامته ورفض الإسهام بذبح سوريا وإتخذ الملك عبد الله الواجب الوطني والقومي وما هو مطلوب منه وعمل كما فعل الحسين في رفض حفر الباطن وكان عليه أن يدفع الثمن ، وها نحن ندفع الثمن بالحصار والتجويع والتضييق المنظم ضدنا .
كان المطلوب منا أن نذهب للقتال في اليمن ، ولم تكن تلك معركتنا ، رغم عدم توافقنا مع توجهات علي عبد الله صالح ، ورغم رفضنا لبرنامج الحوثيين ، ولكننا لم نكن نقبل الحل العسكري في اليمن ، والإسهام بإقتتال اليمنيين لأن الفرق المتقاتلة المدعومة من إيران من طرف ومن الخليجيين من طرف هما من اليمنيين والذي دفع الثمن ولازال الشعب اليمني ، وهكذا دفعنا ثمن عدم التجاوب للذهاب إلى اليمن ، وهو الأمر نفسه وعينه في ليبيا ، وفي العراق حيث عملنا لأن تكون علاقتنا ودية ومتكافئة مع المكونات العراقية الثلاثة مع العرب كما هي مع الأكراد ، ومع السنة كما هي مع الشيعة ، ومع المسيحيين كما هي مع المسلمين ولهذا بقيت عمان حاضنة للعراقيين وممراً للمكونات الثلاثة ، الأمر الذي لم يكن يرضى به أصحاب الأجندات التدميرية للعراق .
الذين يشعرون بالمسؤولية في حالة حرجة فمن جهة مطلوب وطنياً تغيير قواعد اللعبة والإنتهاء من قرارات ونفوذ قوى الشد العكسي التي لا تريد التعددية والديمقراطية والإحتكام إلى صناديق الإقتراع وبقاء العقلية التقليدية المتحجرة متمكنة في مؤسسات صنع القرار ، ومن جهة أخرى نخوض معركة إستقلالنا الوطني ضد زج الأردن في معارك بينية دمرت سوريا وليبيا والعراق واليمن وإستنزفت مصر ، وأفقدت الخليجيين قدراتهم المالية ، ونحن في غنى للإنخراط بهذه السياسات المدمرة وندفع ثمن النأي بالنفس عن مثل هذه التوجهات وللحديث بقية .

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط