كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ندم كاظم على تحطيم تمثال صدام!

ندم كاظم على تحطيم تمثال صدام!

تاريخ النشر: 2016-07-12 | 09:34

أطّل العراقي كاظم٬ محّطم تمثال صدام حسين٬ على قناة «بي.بي.سي»٬ معبًرا عن ندمه الشديد على ما فعله٬ بالنظر إلى ما آل إليه العراق!
بإمكان الجميع٬ متابعة عشرات التصريحات٬ لعراقيين يتمّنون ظّل صدام حسين٬ ليكون حاكًما لهم. قيمة الفكرة هنا بمفارقتها٬ وإلا فالكل يعلم مدى بطش صدام٬ وطغيانه واستبداده.

قبل إسقاط صدام٬ كتبُت عشرات المقالات عن طغيان صدام حسين٬ وتسببت هذه الكتابات٬ بشتائم لاُتحصى٬ سواء في معناها ومبناها وحجمها٬ نالتني وأسرتي الصغيرة والكبيرة٬ فما بالك بأمي٬ وأبي٬ ولا سقف لخيالك!
لكن.. لا بأس من استخدام الذاكرة المرتجعة لفهم وضع العراق من قبل٬ وما آل إليه الآن٬ في ظّل حكم الدولتين (دولة العبادي) ودولة (المالكي)٬ وهما دولتان تتنافسان على الحكم والنفوذ والاستحواذ على الأمن والمال ومفاصل السياسة٬ بعض العارفين يرون دولة المالكي العميقة٬ أقوى من دولة العبادي التي لم تستطع حماية الناس ومصالحهم.. ولعل تفجير الكرادة أكبر مثال٬ والتاريخ وحده٬ سيكشف لنا تفاصيله!

ربما كان العالم أكثر أمًنا برحيل صدام حسين٬ لكن الأخطر تجاهل أعداد المشابهين لصدام حسين ممن جاءوا بعده!

كنا أمام صدام واحد يمكن التفاوض معه٬ أو الحرب عليه٬ أو التحالف معه. لكننا الآن أمام نسخ من ذلك الطاغية٬ وهم أخطر منه وأشّد فتًكا وإيذاًء٬ ويتحالفون مع قوى دموية٬ مثل النظام الإيراني٬ و«حزب الله»٬ و«القاعدة».

تلك هي الحالة المشهدية للعراق الحالي٬ وحالة الحنين النستالوجية الشعبية بالعراق لها ما يبررها على الأرض٬ ورحم الله شاعر العرب٬ والعراق٬ المتنبي٬ إذ يقول:
ومن صحب الدنيا طويلاً تقلّبت
على عينه حتى يرى صدقها كذبا

في زمن صدام حسين٬ كانت هناك دولة٬ وكانت الأمور تدار عبر المؤسسات٬ بغض النظر عن عنف الدولة٬ ومستوى استقلالية المؤسسات٬ لكن عراق ما بعد صدام٬ بات ريًفا محكوًما من قبل أفراد منتفعين!.

ُهشمت الدولة وحطمت٬ وعاثت القوارض الإرهابية في بنيان ما تبقى من الدولة٬ ولم يعد هناك سوى كياناٍت معزولٍة٬ لا يعرف بعضها بعًضا. هذه هي الرّدة الكبرى٬ إن الحرب الأميركية على العراق لم تكن حرب تحريٍر بالمعنى الاجتماعي والسياسي٬ بل ما حدث كان أشبه بفتح غطاء عن كهوف مهجورة٬ سرعان ما أفصحت عن مكنوناتها الثقافية بكل عيوبها الطائفية والاجتماعية والاختراقات السياسية٬ ثم خرج مارد التوحش وكأنه «فرانكشتاين»٬ يجوب بغداد٬ كما في رواية أحمد سعداوي:
«فرانكشتاين في بغداد»٬ التي تتحدث عن وحوش تجوب الشوارع وتضرب ما أمامها بلا هوادة!

العراق يحتاج إلى تأسيس محكم للدولة٬ ومهمة الدولة ضبط الواقع.. يتحّدث عبد الله العروي٬ في كتابه: «مفهوم الدولة» عن كون هذه «الدولة منذ بداية التاريخ٬ تحمل معها قدًرا من العقلانية٬ إن قليلاً وإن كثيًرا٬ وهذا شيء طبيعي ما دامت الدولة تعني التنظيم٬ والتنظيم يعني اكتشاف طريقة أسهل وأقرب لتحقيق هدٍف ما.. إن الأحداث الكبرى من تاريخ أوروبا الحديث٬ الإصلاح الديني٬ الثورة التجارية٬ والصناعية٬ نشأة المدن٬ تنميط القانون٬ تنويط الموسيقى٬ يمكن أن نعتبرها كلها مراحل في عملّية عقلنة متواصلة٬ وتوجد الدولة دائًما في نقطة لقاء جميع هذه التطورات».

هذا هو عراق الأمس السيئ٬ وعراقه الحالي الأسوأ٬ وما أعظم عراق أول من أول من أمس. وما أبشع الاختيار بين المرحلتين؛ الأولى والثانية.

حين يضعف العراق وينهار٬ تنقبض الروح العربية٬ وما أبلغ وصف أمل دنقل٬ في قصيدته: «كلمات سبارتكوس الأخيرة»:
لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كّل قيصر يموت: قيصر جديد!
وخلف كّل ثائر يموت: أحزان بلا جدوى..
ودمعة سدى!
هل أخطأت في موقفي٬ تجاه صدام؟!
ما زلت أظن أنه طاغية٬ لكن طغيانه٬ أقل سوًءا من حالة عامة الناس في العرق اليوم٬ مع شديد الأسف!

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط