كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نرصد جديداً إيجابياً في حركة مجتمعنا الفلسطيني للخروج من الأزمة

نرصد جديداً إيجابياً في حركة مجتمعنا الفلسطيني للخروج من الأزمة

تاريخ النشر: 2020-09-20 | 13:57

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

ولأن حراك المجتمع أو (حركة المجتمع) كما يطلق عليها في علم الإجتماع السياسي، هي حركة بطيئة ..نرى أن هناك تغير إيجابي في ثقافة، ولهجة، وكتابات الفلسطينيين، منذ شهر تقريبا.

هذا التغير الإيجابي، أو، الجديد هو نزوع الغالبية لطرح حلول، وأفكار، بعد أن مضت مرحلتي الشكوى، والتشخيص، التي عبرت عن مرحلتي، الإنقسام، والحصار، وحتى إلى وقت طرح صفقة ترامب، وما تبعها من مصادرة القدس، وإعتبارها عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية، والإستيلاء على أراضي المستوطنات، وفرض القانون الإسرائيلي عليها.

الجديد في حركة المجتمع الفلسطيني، هو بدء تقديم وطرح الحلول لمشاكلنا من غالبية عظمى من الشعب الفلسطيني، سواء، كانت الحلول، والأفكار المطروحة، إيجابية، أو، سلبية، تتوافق مع الواقع، أم أحيانا هي حلول وأفكار خيالية، لكن المؤكد أن شعبنا إنتقل للتعبير عن مرحلة جديدة، وهي المرحلة الثالثة حيث:

1- المرحلة الأولى، كانت مرحلة الشكوى ( الكل كان يشكي )

2- المرحلة الثانية، كانت مرحلة التشخيص ( الكل كان يصف ما نحن فيه وكيف حدث)

3- المرحلة الثالثة، وهي المرحلة الآنية، ونحن بها، وهي مرحلة تقديم الأفكار والحلول ( الكل يجتهد، ويجيب، على سؤال ما العمل بطريقته؟ )

وهذا ينقلنا بالطبع للمرحلة

4- المرحلة الرابعة، التي سيتم فيها تنفيذ الحلول، والأفكار الواقعية، وهي ما يطلق عليها ( مرحلة الإنقاذ)، وبالطبع هي أصعب المراحل، للعودة بالمجتمع لطبيعته الجديدة، تتغير فيها الثقافة السابقة، وتغير فيها المقاييس؛ والنظم، ويذهب قبلها الشخصيات، وينتهي دور رجال الحقبة السابقة، التي أدارت المراحل الثلاث السابقة.

ويمكن، تسهيلاً أكثر للفهم، تسلسلها على هذا النحو، مرحلة المرض والشكوى والألم، ومرحلة الفحوصات والتشخيص، ومرحلة وصف العلاج، والرابعة مرحلة الشفاء والنقاهة التي ننتظرها بعد تقديم الحلول، أي العلاج.

نعود لنصف ما نحن به من حالة حلول، وأفكار، وعلاج، لنرى فيها، أفكارا تقدم من المتداخلين في الحالة كالسياسيين المستقلين، والمثقفين، والمفترض أنهم مستقلون، والأحزاب والسلطة المنصبين كأصحاب القرار، فنجد الرئيس والأحزاب والسلطة، قدموا ما لديهم من حلول..

1- بأن إجتمع الرئيس والأمناء العامون للفصائل الفلسطينية وأعلنوا عن خطتهم المبنية على اتفاقهم على المقاومة الشعبية وأطلقوا بيانهم رقم (1) كعلاج للحالة المرضية ويعكفون على وضع خطة تصحيح المنظمة وإنهاء الإنقسام كما قالوا للذهاب لإنتخابات فلسطينية جديدة... هل تنجح وصفة العلاج هذه ؟ غالبية من الشعب أيد هذه الوصفة لكن في نفس الوقت يقول أنها لن تنجح لمعرفته بفصائله جيدا وخبرته السابقة بهم وبأنهم فاشلين أنانيين وفاسدين ينظرون لمصالحهم وليس للمصلحة العامة ومصالح الشعب ومشاكل حياة الناس.

2- في المقابل هناك أفكار من السياسيين والمثقفين، تطرح بأن الرئيس والفصائل هم المشكلة والمرض، أي هم الأزمة، وليسوا الحل، ويجب إبعادهم عن الحل، وتولي قيادة مؤقتة، إنتقالية، تدير البلاد، وتحضر للإنتخابات بأسرع وقت، بعدها يمكن التفرغ للإحتلال، والمقاومة الشعبية، والإنتفاضة، أو ما يختاره الشعب من خلال من إنتخبهم.

3- بل هناك من يطرح وعديد من الآراء من سياسيين ومثقفين وعامة الشعب، بأن الحل، هو تنحي الرئيس في رام الله، وإنهاء حكم حماس في غزة، بواسطة حراك شعبي، لإنهم لن يتنازلوا عن مصالحهم، وهم يمنعون، ويعيقون العلاج، والحل، وهم يضيعون المستقبل كما أضاعوا الحاضر والماضي، وفي نفس الوقت ممارسة النضال ضد الإحتلال بالإسلوب الذي ينتجه حراك الشعب ويفرز قيادته.

4- وهناك غالبية من الشعب، والعامة، يعانون الفقر، والجوع، والمرض، والبطالة، ونقص الخدمات، والضياع من أثر المرض السياسي والإنقسام ، وهم المقهورون بالظلم الإجتماعي، الذي تسبب فيه الإحتلال أولاً، والقادة السياسيين ثانياً، وخطط تصفية القضية ثالثاً، ولديهم خوف ورعب من المستقبل المظلم، الذي قد يصل بهم للتهجير، ونقص مستلزمات الحياة، الجوع المدقع، والحروب الأهلية، والحروب لخارجية، وليس بيدهم التغيير، كما يعتقدون، وهؤلاء أغلبية ينتظرون أي حلول، تفك زنقتهم، ومعاناتهم، واستتباب أمنهم وأمانهم ، مستسلمين لأي حل، يلعنون السياسة وشاغليها، وحاله يقول،اللي يجيبه الله منيح، المهم نخلص من هذا الهم.

هذه هي أفكار، وحلول، مجتمعنا الفلسطيني المطروحة، كما قلنا، ونحن، الآن، في لج هذه المرحلة، مرحلة الحلول، وهل سيتحرك الشعب الفلسطيني مع من يذكي طرحه الواقع، وهل يندفع الناس حول أي فكرة يختارونها، ويقتنعون بها، لا ندري؟؟!!

فالشعوب، وحركة المجتمع، كما قلنا في البدء، هي بطيئة، لكن، إذا اندفعت نحو أي فكرة أو حل، فلن يوقفها أحد، ولا، أي، قوة على الأرض مهما كانت شراستها، فأين ستكون حركة المجتمع وقناعاته؟؟

لا أحد يستطيع التنبؤ بذلك، وبموعده، وهذا سر عجيب للجماهير، رغم، ما، يخطط لها المخططون، وقد تذهب الجماهير لحلول غير المطروحة نمطياً، فالشعوب دائما تقدم الإبداع الجديد في حل أزماتها .. وها نحن ننتظر سرها المكنون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط