كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"نرفزة فتحاوية" ردا على نداء هنية تشرعن لـ"جديد تاريخي"!

"نرفزة فتحاوية" ردا على نداء هنية تشرعن لـ"جديد تاريخي"!

تاريخ النشر: 2018-12-17 | 06:25

كتب حسن عصفور/ يمكن ان تقول ما يمكنك قوله عن "نوايا" حركة حماس وسلوكها السياسي، وتفتح لها سجلا لا ينتهي من خطايا طالت القضية الوطنية، أبرزها، بلا أي ضبابية، الانقلاب الأسود في يونيو 2007، وارتكاب جرائم قتل ضد أبناء فتح وغيرها، والتطاول على الثورة وزعيمها الخالد، وما حدث خلال سنوات الانقلاب، ومحاولتها دوما، وربما لا زالت الظهور بدور الممثل الموازي لمنظمة التحرير، لكن ما لم يمكن التغافل عنه أيضا، ما لها من حضور لم يعد لأي كان، كارها أو محبا، راغبا او مستنكرا، تجاهله، او القفز عنه، وانها أصبحت جزءا رئيسيا من الحركة السياسية الفلسطينية، لا مستقبل لنظام كياني دون شراكتها.

يوم 16 ديسمبر 2018، وفي مهرجان ذكرى انطلاقة حماس الـ 31، تقدم رئيسها إسماعيل هنية بعناصر أساسية تمثل مدخلا لا بديل عنه للخروج من الكارثة التي يمر بها الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، عناصر تمثل جوهر أي مشروع للحل السياسي الداخلي.

هنية، طالب بلقاء مع رئيس منظمة التحرير ورئيس فتح محمود عباس لكسر دوران الحلقة المفرغة، التي سارت عليها لقاءات الطرفين، وربما استفاد هنية من "مكالمة العزاء الخاصة من عباس له"، واراد بناء موقف سياسي عليها، وبلا شك فاللقاء بين رئيسي الفصيلين الأكبر، والمسؤولان المباشران عن النكبة الانقسامية، له ان يفتح طريقا عريضا للخروج من ظلامية تقترب من 12 عاما.

هنية طالب بعقد لقاء وطني فلسطيني في غزة أو في القاهرة (عاصمة العرب) لبحث كل شيء وترتيب "البيت الفلسطيني"، وعقد الإطار القيادي، الذي كان نتاجا لاتفاق فصائلي برعاية مصرية عام 2011، ومنه تشكيل حكومة وحدة وطنية نحو انتخابات عامة، وتنفيذ نتائج "لقاء بيروت" يناير 2017 حول منظمة التحرير.

وبتدقيق هادئ، نرى انها المرة الأولى التي تخرج حماس من عرض اللقاء الثنائي الفتحاوي - الحمساوي، (لقاء هنية عباس ليس في ذات السياق)، فتلك العناصر تشكل جوهر المطالب الوطنية، دون تفاصيل أخرى، كالخروج من المرحلة الانتقالية الى مرحلة دولة فلسطين، بكل ما يترتب على ذلك الإعلان، وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

ولكن، المفاجأة السياسية جاءت من حركة فتح (م 7)، حيث سارعت برفض ما تقدم به إسماعيل هنية، محددة شروط مسبقة لأي لقاء مع عباس، وتجاهلت العناصر الهامة الأخرى.

هذا الرفض يكشف أنها فقدت "ميزتها التاريخية" في القدرة على "استيعاب الصدمات"، والتعامل معها ضمن رؤية تساهم في خلق آلية "الضرورة السياسية" لكسر كل المطبات الصناعية في الطريق الوطني العام.

موقف فتح وعباس، الذي جاء سريعا وقبل قراءة نص عناصر مبادرة هنية، يكشف ان هناك قرار مسبق برفض أي موقف يصدر من حماس، صوابا كان ام خطأ، فلا مجال لحل وسط معها، سوى ان تحمل كفنها وترحل.

كان يمكن لفتح (م 7)، ان تعلن موافقة عامة على العناصر الأساسية فيما تقدمت به حماس بلسان رئيسها، ولتتجاهل دعوة لقاء رئيسها عباس، وأن تعلمن موافقة فورية لعقد لقاء وطني في غزة أو القاهرة، حيث ترتاح هي، أن تعلن تمسكها باستمرار العمل بنتائج لقاء بيروت حول منظمة التحرير، ان تؤكد جاهزيتها بتشكيل حكومة وحدة وطنية فصائلية مع التحضير لانتخابات عامة، مع تعديل بسيط أن تكون لدولة فلسطين، او التوافق على تشكيلاتها في مرحلة انتقالية.

كان لفتح (م7)، ان تعيد دورها القيادي المفقود منذ زمن اعتلاء عباس منصبه، عبر الاستعداد الفوري للعمل المشترك العام، خاصة وأنه ليس "لقاء ثنائيا"، ما يمنحها قوة مضافة بحضور فصائل منظمة التحرير، والتي هي أقرب بالرؤية العامة الى رؤيتها من رؤية حماس السياسية.

بيان الرفض جاء تعبيرا عن انعدام الرؤية الاستراتيجية لحركة فتح (م7)، وهي بذلك تشرعن أي خطوات فصائلية للعمل بعيدا عنها، دون أي حساب للحديث عن "شرعية سياسية"، تحولت لأداة لتكريس الكارثة الكبرى.

فتح (م7)، تشرعن نهاية مرحلة تاريخية وبداية لمرحلة تاريخية جديدة، ما لم تسارع لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لها وللشعب الفلسطيني.

التاريخ لا ينتظر المترددين، ولا يسمح بفراغ سياسي.

ملاحظة: جبن سلطة المقاطعة وتنفيذيتها في رفض الموقف البحريني سيكون أداة فعل لتمرير كل ما هو مصائب سياسية...الحديث العام ليس موقفا، بل مساعدة في تمريره، وتصريحات بيبي عن التطبيع العربي دون الفلسطيني رسالة تكثيف للهمالة السياسية.

تنويه خاص: معقول نقرأ ان رئيس سلطة المقاطعة أمر بإعادة بناء منزل الشهيد "أشرف نعالوة" الأيقونة التي نعتز بها، بعد هدمه من قوات الغزو الاحتلالي...هل ننتظرها ام سيراه البعض بالعين الانقسامية المريضة!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط