كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نرفض سياسة لي الأيدي بهدف الإخضاع

نرفض سياسة لي الأيدي بهدف الإخضاع

تاريخ النشر: 2020-04-29 | 20:00

منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة في العام 1965 ، والعلاقات الوطنية في الساحة الفلسطينية يتعريها الكثير من التشوهات ، وصلت في مراحل ومحطات زمنية إلى حد الاصطدام والصراع الدموي . هي صفحات سوداء أصبحت خلف ظهرنا ، لأنها وباختصار أسأت للكل الفلسطيني .
الخلاف بين الرؤى والبرامج السياسية في ساحتنا الفلسطينية كما في غيرها ، ظاهرة صحية طالما أنها بقيت في حدود التعبير بشكل ديمقراطي ، من دون الذهاب إلى مربعات التمرس وصولاً إلى الصدام المباشر . وتجاربنا وللأسف في هذا السياق بعيدة كل البعد عن أصول تنظيم الخلافات على نحو ديمقراطي .
تاريخياً المسؤولة عن تفشي ظاهرة الإحتكام لمنطق التهميش والاستفراد والتفرد والاستئثار هي حركة فتح ، لما أُتيح لها من إمكانيات مالية هائلة ، وعلاقات إقليمية ودولية . وترأسها لمنظمة التحرير وإمساكها بمؤسساتها ، التنفيذية والمجلسين الوطني والمركزي ، والصندوق القومي ، واللجان المتفرعة عن المؤسسات ، وممثليات المنظمة التي تحولت إلى سفارات بموجب اتفاقات " أوسلو " العام 1993 . ناهينا عن الاتحادات والنقابات ... الخ .
ما أشبه اليوم بالأمس ، على الرغم من كل التحديات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية ، و" صفقة القرن " تمثل التحدي الأكبر والأخطر الذي نواجهه جميعاً ، لا تزال ساحتنا مشوهة العلاقات الوطنية على مستوى التعاطي بين الفصائل ، وكأن كل التجارب لم تكن كفيلة التعلم منها .
ما تتعرض له الجبهة الشعبية من محاولات الإخضاع السياسي ، كما الديمقراطية قبل وقت ليس ببعيد ، خير دليل على كيفية تكريس الفلسفة البائسة ، على أنّ من يملك المال يملك القرار . هذه الفلسفة لم توصلنا إلاّ إلى المزيد من الشقاق والخلاف ، خدمة مجانية تُقدم للعدو الصهيوني ، الذي وظفّ ولا يزال الانقسام في فرض وقائعه الميدانية على عناوينا الوطنية . وشهر تموز يحمل معه فصل جديد على طريق تصفية تلك العناوين ، أقرّه اتفاق " نتنياهو – بني غانتس " ، لضم الأغوار والمستوطنات ، والإطباق على مدينة الخليل .
الجبهة الشعبية لم ترتكب جريمة حتى تُعاقب على فعلتها ، وتُحرم من أبسط حقوقها ومستحقاتها المالية . الذنب الذي اقترفته أنها وجدت في السلوك السياسي والتنظيمي للسلطة ومن يمسك بالمنظمة ، أنها لا تتوافق ومعايير الشراكة الوطنية بين مجموع الكل الفلسطيني بالمعنى الفصائلي . وهناك إصرار على فرض رؤى سياسية لا تتوافق والمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني . وبالتالي ترى من حقها وحق الجميع شعباً ونخباً وفصائل ، وأمام جرئم العدو الصهيوني المتمادية والمغولة في دماء أبناء شعبنا . أنّ المقاومة حق أقرته شرعة الأمم المتحدة ، ومن واجبها وواجب الجميع بما فيها حركة فتح ممارسته كخيار وطني ، يجب حمايته وصونه .
الجبهة الشعبية عمرها من عمر ثورتنا المعاصرة ، وهي مُكون أصيل ومؤسس في منظمة التحرير ، كحركة فتح والجبهة الشعبية – القيادة العامة والصاعقة والجبهة الديمقراطية ... الخ . لا يجوز التعامل مع الشعبية وغيرها من خارج هذا الفهم كشريك ، وليس تابعاً أو حرف مجرور وأمرك سيدي . وأجزم بالتالي أن الشعبية لا تتنكر للمنظمة ، وهي التي انتقدت نفسها لخروجها في سبعينات القرن الماضي من المنظمة ، وإذا كان هناك من موقف ليس على وحدانية تمثيل المنظمة ، بل على برنامجها السياسي الذي أوصلنا إلى أوسلو وجملة التنازلات الخطيرة التي أقدمت عليه القيادة المتنفذة في منظمة التحرير ، منذ برنامج النقاط العشرة . وهذا الموقف تتقاطع معه حتى الفصائل التي علقت مشاركتها منذ العام 1983 ولا زالت حتى الآن .
معاقبة الجبهة الشعبية على مواقفها وملاحظاتها السياسية والتنظيمية على أداء المنظمة والسلطة ، لا تجوز بهذه الطريقة ، ويجب التراجع عن سياسة لي الأيدي بهدف شراء سكوت الآخرين ووقف انتقاداتهم . وبديله الذهاب إلى نقاش جدي ومسؤول لجملة الملاحظات والمآخذ التي يتقاطع على رفضها الكثيرون ، بما فيهم بعض المنتفعين والمقربين في الساحة الفلسطينية .
 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط