كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نريد مستشفى بمعايرنا

نريد مستشفى بمعايرنا

تاريخ النشر: 2019-10-02 | 16:28

بعد تفاهمات التهدئة المذلة الإسرائيلية الحمساوية الإنقلابية برعاية قطرية، وفي إطار تهيئة الأجواء لتمرير صفقة القرن المشؤومة، تم الإعلان عن إقامة مستشفى على مساحة 45 دونما في أراضي بلدة بيت حانون المجاورة للحدود مع دولة الإستعمار الإسرائيلية.

ورغم إدعاء محمد العمادي، سفير قطر في مؤتمر صحفي في مايو / ايار الماضي (2019) في مدينة غزة، ان دولته هي من سينبي المستشفى، تبين ان منظمة أميركية تدعى "فرند شب"، هي صاحبة المشروع، وهو عبارة عن مستشفى ميداني يتسع لحوالي 500 سرير وفق ما صرح به حازم قاسم، ناطق باسم حركة حماس، وإدعى كذبا وتزويرا، ان المستشفى يخضع لإشراف وزارة الصحة، وهذا ما نفته الدكتورة مي كيلة، وزيرة الصحة، ومجلس الوزراء برئاسة د. إشتية.

المهم ان المستشفى الذي دخلت معداته اللوجستية والطبية يومي الثلاثاء والخميس الموافقين 24 و26/ 9/2019 الماضي عبر معبر بيت حانون، كان موجودا ويعمل في المناطق الخاضعة للجماعات التكفيرية في سوريا، وبعد إقتراب إنتهاء دورها، وفشل مهمتها، قامت الإدارة الأميركية وجهاز ال CIA، الذين يشرفوا فعليا على المستشفى وطواقمه بتحويله إلى محافظات الجنوب الفلسطينية، لكي يكون محطة إنذار ومراقبة وتجسس للولايات المتحدة حيث اقيم. أضف إلى مسألة لا أعتقد ان اي من المراقبين إنتبه لها، وهي ان للمستشفى دور وظيفي آخر، هو إجراء التجارب على المرضى الفلسطينيين، وليس علاجهم، والرعاية بصحتهم.

كما يعلم الجميع قادة الإنقلاب الإخواني، وإمارة قطر لا علاقة لهم بالمستشفى، ولا يخضع لهم، ولا لإشرافهم، وليس مسموحا بتدخلهم في شؤون وترتيبات المستشفى، فقط تنحصر مسؤولياتهم في تمويل خدماته من قبل قطر، وتأمين قاعدة عمل للإدارة الأميركية وجهازها المخابراتي، ومراقبة أداء قيادة الإنقلاب كأداة من المنظومة الأمنية الأميركية، وإستشراف قدرتها على تنفيذ الصفقة المشؤومة وفق المعايير الأميركو إسرائيلية. فضلا عن الجانب البحثي وإجراء التجارب على ابناء الشعب الفلسطيني إرتباطا بالأبحاث والإحتياجات التي تريدها المؤسسات الأميركية ذات الصلة، الذي اشرت إليه آنفا. ومن المحتمل ان يكون المستشفى شريكا في تجارة الأعضاء البشرية.

وبعيدا عن كل ما تقدم، من معطيات وتقديرات، يمكن الجزم ان الشعب العربي الفلسطيني وقيادته الشرعية، عندهم هاجس دائم التفوق في مجالين من مجالات الحياة الصحة والتربية. وبالتالي لا يوجد فلسطيني يرفض من حيث المبدأ إقامة أي مستشفى أو مركز طبي في اي بقعة من فلسطين.

ولكن بالإتفاق مع وزارة الصحة الفلسطينية، وتحت إشرافها، ووفق المعايير والنظم المعمول بها في الدولة الفلسطينية. إلآ ان المستشفى الأميركي الجديد، أولا لم يتم التنسيق بين الجهة القائمة عليه وبين وزارة الصحة الشرعية، صاحبة الكلمة الفصل في كل ما يتعلق بالصحة؛ ثانيا جاء المستشفى جزءا من إتفاق مذل بين حركة حماس وقطر ودولة الإستعمار الإسرائيلية، ولا يمت بصلة للشرعية الوطنية؛ ثالثا أيضا هو جزء من صفقة القرن المشؤومة، ولا علاقة له بحرص إدارة ترامب وجهاز الCIA بصحة الشعب الفلسطيني، انما هو أداة تخريب، وتدمير لصحة وسلامة ابناء الشعب الفلسطيني؛ رابعا هو عبارة عن مركز مخابرات متقدم يستهدف مصالح وحقوق الفلسطينيين، وعبارة عن قاعدة امامية متقدمة للموساد الإسرائيلي بحكم العلاقات الإستراتيجية بين الجهازين الأميركي والإسرائيلي؛ خامسا سيكون بمثابة مقصلة لإفناء أرواح المناضلين، الذين يمكن ان يصلوا اليه في حالات الطوارىء أو غير الطوارىء. وليتذكر ذلك البسطاء من منتسبي حماس والجهاد وغيرهم من ابناء الفصائل الفلسطينية؛ سادسا المستشفى وبناؤه يعتبر جزءا من عملية ترسيخ الإنقلاب الحمساوي، وتعميقا للفصل بين جناحي الوطن، وخروجا عن القيادة الشرعية وإرادتها الوطنية.

ولكل ما تقدم نرفض إقامة المستشفى، ولا نريده في فلسطين، لانه يتناقض والمشروع الصحي الفلسطيني، وبالتالي مع المشروع الوطني عموما. لذا لا يجوز ان يتم بناء المستشفى، ويفترض من الجماهير الفلسطينية عموما وفي قطاع غزة خصوصا الخروج بمظاهرات شعبية واسعة لوأد المشروع المخابراتي، الذي سيحول ابناء الشعب الفلسطيني إلى عينات مخبرية لتجارب الأبحاث الأميركية.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط