كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نريد ملجأ

نريد ملجأ

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 16:02

كتب حسن عصفور/ سيتحقق في الأخير إنجاز عملية التبادل بإطلاق سراح أسرى مقابل جندي إسرائيلي مخطوف، وسيفرح الكثير من أهل فلسطين وسيصاب كثيرون بغصة شخصية أوسياسية كل حسب ما له وما عليه، وستكشف الأيام ما للصفقة من حسنات وما عليها من عيوب، لا تريد حركة حماس وقيادتها وتحالفها الفكري – السياسي رؤيته، بل يصرون بشكل غريب على تبييض كل ما بها وكأن دولة الاحتلال تحولت بقدرة حماس إلى أحد جرذان القذافي، رغم أن البعض منهم اضطر للحديث عن تحقيق غالبية ما طلب وليس كل ما كان مطلوبا، تلك مسائل لاحقة لما بعد الإفراج عن الدفعة الأولى للأسرى.. بانتظار الثانية بعد شهرين من تاريخ اتمام الدفعة الأولى..

ولعل ما جاءت به الأخبار في بروز عقبة لم تكن محسوبة على ما يبدو بما فيه الكفاية، هي عقبة البحث عن 'ملجأ'  يأوي من سيتم إبعادهم خارج الوطن، ويبدو أن حماس لم تكن مستعدة بما يكفي لهذا الخيار، خاصة أنها اعتبرت في فترات سابقة أن الإبعاد جريمة وطنية لن تقبلها، وهي خط أحمر لن يتم تجاوزه، وفقا لتصريحات البردويل وأبو زهري والزهار وطبعا قادة القسام في غزة، ولأن دولة المحتل لن تسمح بأن تبقي أحدا ولو لفترة مؤقتة في غزة أو الضفة من ضمن المتفق على إبعادهم خارج الوطن، أصبحت القضية الآن من سيقبل أن يكون ملجأ أمنا للأربعين أسيرا الذين سيفرج عنهم ضمن الصفقة الشاليطية..

تركيا هي الدولة الأكثر قدرة على ذلك لاعتبارات عديدة، وقد تتزايد فرصتها بعد أن يبدو أنها هي الحل والملاذ، ما سيمنحها ميزة إيجابية في سجل ميزاتها الإيجابية لدعم الموقف الفلسطيني، وبالطبع هي أيضا بحاجته بعد حدوث بعض الارتباك في صورتها عربيا سواء فيما يخص المشهد السوري أو الليبي، لكن قيادتها تعرف كيفية حصد النقاط الإيجابية على حساب الآخرين المربكين.. ورغم ترشيح حماس لدولة قطر، لكنها ستكون بعيدة عن القبول، خاصة أنها تعيش فترة سياسية انتقالية لا تريد تشويشا عليها، وبالتالي قد تتكفل قطر بدعم مالي للمبعدين بهذه الصفقة ولكن لن تتحمل مسؤولية الاستضافة في بلدها، وهي التي تعيش ظروفا غامضة منذ الإعلان عن محاولة اغتيال أميرها، ولم يتم نفيه أو توضيحه رغم أهميته، لكن المؤشرات اللاحقة تدلل أن هناك ما يحدث داخل هذه الدولة من ترسيخ قوة سياسية جديدة للحكم بيد ولي العهد تميم، وبالطبع لن تكون إيران ولا سوريا لأسباب ليست مجهولة، كما دول الغرب لن تفتح أبوابها لاستضافة جديدة، خاصة أن وزيرة خارجية دول الاتحاد لم تفرح سوى لإطلاق سراح الإسرائيلي شاليط..

هذه العقبة الجديدة تبرز أن التوصل لاتفاق لم يكن جاهزا في ذهن قيادة حماس ولم تكن مستعدة له بالقدر الكافي والمطلوب لسد أي ثغرة يمكن مواجهتها، ومنها إيجاد مكان لجوء جديد يأوي من ينتظرون الخروج من السجن للإبعاد، كما أنها أيضا أبرزت الارتباك في معرفة عدد الأسيرات وهو خطا قد يكون 'فنيا' لكنه يكشف عن ثغرات التحضير والجاهزية للصفقة التي تمت، ومع أن التفاوض دام سنوات لكن ما ظهر يشير إلى أن لا استعداد لحماس لإتمام الصفقة، وهو مؤشر يؤكد أن الصفقة تمت لاعتبارات سياسية أرادتها حكومة دولة الاحتلال، خاصة ظروف ما بعد الإصرار الفلسطيني بالذهاب إلى الأمم المتحدة وخطاب الرئيس عباس، والوضع الداخلي الذي تعيشه تلك الحكومة من مآزق اجتماعية – اقتصادية، ظروف أجبرتها على التعجيل بإحداث 'اختراق ما' فكانت الصفقة هي الطائر الذي باليد..

قد يكون مفيدا أن يتدخل الرئيس عباس لوضع قدرة المنظمة والسلطة لمساعدة حماس بالبحث عن مكان لجوء للمبعدين، ويستغل علاقاته الإيجابية مع عدد من الدول التي يمكنها الاستضافة بما فيها الصديقة تركيا، ولتكن هذه المسألة خدمة وطنية حتى لو لم تطلبها حركة حماس من باب 'العنجهية المتعجرفة' التي تميز بعض قادتها، وربما يكون التنسيق مع مصر مباشرة لحل هذه المعضلة - العقبة، ففي النهاية لابد من مكان لمن سيبعد كي يتم تحقيق إطلاق سراح أسرى الدفعة الأولى بانتظار الثانية، ما لم يحدث ما يعرقل إتمامها ..

ملاحظة: يبدو أن 'روح القذافي' حاضرة في مظاهرات الغرب ضد مستغليه.. لاحظوا شعارها.. احتلوا وول ستريت .. أليس هذا بتعبير قذافي.

تنويه خاص: هل يجرؤ اجتماع العرب اليوم بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.

تاريخ : 16/10/2011م  

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط