كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نزع سلاح حركة حماس

نزع سلاح حركة حماس

تاريخ النشر: 2025-04-18 | 11:26

يكثر الحديث في منتديات المثقفين الفلسطينيين والعرب هذه الأيام عن مسألة نزع سلاح حركة حماس إثر مطالب الحكومة الإسرائيلية بنزع سلاحها في قطاع غزة في إطار مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة ووقف الحرب، ويأخذ الحديث الحدّية أحياناً بين مؤيدٍ لنزع السلاح كي يتجنب قطاع غزة مزيداً من الويلات ووقف الحرب، ومعارضٍ يخشى من جهة أن تتكرر أحداث صبرا وشاتيلا بعد حرب بيروت عام 1982 وخروج قوات الثورة حينها من لبنان، ومن جهة ثانية الخشية على منح إسرائيل نصراً بالمفاوضات لم تستطع تحقيقه عبر الحرب والدمار والقتل على مدار عامٍ ونصف، ومن جهة ثالثة منع حق الفلسطينيين من استخدام الكفاح المسلح كأحد أشكال المقاومة. هذا النقاش من حيث المبدأ يشير إلى حرص وطني وإنْ اختلفت التوجهات أو الآراء والمواقف ومدى حدّيتها، وتدل على حيوية المجتمع الفلسطيني بشكل خاص لمواجهة هموم المواطنين، والقدرة على التقييم والنقد وتصويب أيّ مسار أو تعزيزه، وهي قناعة لدّي بضرورة القول والنقد في الوقت اللازم وليس بعد فوات الأوان وللشخص والجهة المسؤولة أو صاحبة الاختصاص.

في ظني أنّ نزع السلاح أو إدارته من حركة حماس أو غيرها من الفصائل المسلحة الفلسطينية يمكن أنْ يحصل في إطارين مركزيين؛ الأول: في إطار اتفاق فلسطيني فلسطيني حول إدارة الحكم بما يشمل طبيعة التعامل مع السلاح وآليات استخدامه وكيفية حل النزاعات عبر القانون ومنع استخدامه في النزاعات السياسية وتوفر ضمانات تتعلق بذلك خاصة بعد تجربة الصدام المسلح بين حركة حماس والسلطة الفلسطيني في سنتي 2006 و2007 وسيطرة حركة حماس بقوة السلاح على الحكم في قطاع غزة وقد يأخذ صيغة اتفاق الجمعة العظيمة في إيرلندا الشمالية  إلى حين انتهاء الاستعمار الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

أو الثاني: في سياق ما يعرف بعمليّة نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج (DDR) التي تقوم هيئة الأمم المتحدة بهدف المساهمة في الأمن والاستقرار في بيئات ما بعد الصراع حتى يتسنى بدء الانتعاش والتنمية، ومعالجة مشكلة الأمن بعد انتهاء الصراع التي تنشأ عندما يُترك المقاتلون السابقون من دون سبل عيش أو شبكات دعم، بخلاف رفاقهم السابقين، خلال الفترة الانتقاليّة الحيويّة من الصّراع إلى السلام والتنمية. أو كما جاء في خطة الإعمار التي أقرتها القمة العربية الطارئة "قمة فلسطين" في القاهرة بتاريخ 4/3/2025 والتي نصت على أنّ "معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح، وهو أمر من الممكن التعامل معه، بل وإنهائه للأبد، إذا تمت إزالة أسبابه من خلال أفق واضح وعملية سياسية ذات مصداقية تعيد الحقوق إلى أصحابها".

أيّ أنّ نزع السلاح مقرون بتطورات سياسية وترتيبات أمنية تحقق السلام وإنهاء الاستعمار الإسرائيلي من جهة، أو ترتيبات أمنية تتعلق باتفاق داخلي على أساليب ووسائل وأشكال المقاومة الفلسطينية وطبيعتها، أوفقاً لما يتم تسميته في العرف الفلسطيني "الاستراتيجية الكفاحية" التي تحدد أيّا من الأشكال النضالية ووسائل المقاومة الأكثر نفعاً أو تأثيراً أو نجاعةً في إطار مراحل حرب التحرير الشعبية.

كلا الحالتين تحتاجان إلى ضمانات محلية ودولية تمنع استئناف الحكومة الإسرائيلية الحرب أو الاغتيالات والتوغلات العسكرية، ووجود مسار موثوق لتحقيق السلام القائم على خيار حل الدولتين المؤدي لإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وتواجد دولي فعّال لقوات حفظ السلام عبر بعثات للهيئة الأمم المتحدة لتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق السلام الدائم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط