كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نزيف عين الحلوة مستمر: هل تنجح "فتح" أم يصمد بدر؟

نزيف عين الحلوة مستمر: هل تنجح "فتح" أم يصمد بدر؟

تاريخ النشر: 2017-04-10 | 06:48

لم تُفلح الوساطات المبذولة في وقف القتال في عين الحلوة. رُفِض عرض بلال بدر تسليم سلاحه للقوى الإسلامية والتواري عن الأنظار، ورَكَزَتْ «فتح» بين اثنتين: إمّا يُسلِّم الأصولي الإسلامي نفسه أو يستمرّ القتال ليُقتل أو يُعتقل. ما هو أُفق المعركة؟ وهل ستنجح فتح أم يصمد بدر؟ ومن يكون هذا الشاب الذي يكاد يُحرق المخيم لأجله؟

لم يهدأ «عين الحلوة». ليله استحال نهاراً جرّاء الاشتباكات التي استُخدِمت فيها القذائف الصاروخية. قُتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وناهز عديد الجرحى الأربعين، فضلاً عن عشرات المنازل والمحال التي دُمِّرت وأُحرِقت، فيما يقبع مئة ألف أو يزيد من قاطنيه في أسر المتحاربين.

الخبر بات مملّاً، رغم أن الأبرياء هم من يُقتلون ويتضررون. وتتسع دائرة الضرر لتشمل مدينة صيدا، ومعها طريق بيروت ــ الجنوب. وكما في كل مرة، يقال إن هذه المرّة لا تُشبه سابقاتها. إلا أن الثابت الوحيد أنّ حركة فتح أخفقت في إنهاء حالة الأصولي الإسلامي بلال بدر حتى الآن، ولم يُسعفها الوقت في فكفكة حالته المتشددة، لكنها قادرة على الاستمرار في المعركة. والعنوان العريض اليوم: سلِّموا بلال أو تستمر الحرب. خلاصة تختصر مستجدات الاشتباكات المستعرة منذ أيام بين حركة فتح والقوّة الأمنية من جهة وجماعة الأصولي الإسلامي بلال بدر، لا سيما بعد فشل الوساطات التي بُذلت لوقف إطلاق النار، والتي تُوِّجت بمبادرة للقوى الإسلامية تفيد بتعهّد بلال بدر بتسليم سلاحه وفكفكة مجموعته، ثم التواري عن الأنظار بشكل كامل. هذا الطرح لم تستسغه «حركة فتح».
تبدو المعركة اليوم محاولة لتثبيت الشرعية الأمنية للفصائل المعترف بها من قبل الدولة اللبنانية (منظمة التحرير والتحالف والإسلاميين)، في وجه المجموعات الصغيرة، التابعة لتنظيمَي القاعدة و«الدولة الإسلامية»، أو المتأثرة بهما. ومن هنا تأتي حدّة المعارك، وعدم توقفها حتى فجر اليوم. كذلك، فإن للمعركة وجهاً آخر: تريد حركة فتح أن توجّه رسالة إلى الجميع، داخل المخيم وخارجه، للقول إنها، رغم انقساماتها، صاحبة اليد العليا في عاصمة الشتات. وعلى الضفة اللبنانية، لا يزال التعامل مع المخيم أمنياً، بعيداً عن أيّ جهد سياسي. الجيش يعزز حضوره في عاصمة الجنوب، ويرفع مستوى تنسيقه مع القوات التي تقاتل مجموعة بدر، ويسهّل لها حصولها على الدعم من المخيمات الأخرى. هنا أيضاً يريد الجيش للقوة الأمنية المشتركة (المدعومة من كافة الفصائل) أن تنجح في مهمتها، لإبعاد شبح سيطرة «داعش» وأخواته عن المخيم. وكسر شوكة بلال بدر، يُفهِم كلّ المطلوبين أن المخيم لم يعد مكاناً آمناً لهم.
قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب قال لـ«الأخبار»: «لا نفاوض مع بلال بدر. لا حل إلا بتسليم نفسه وإلا فإن المعركة مستمرة». وفي هذا السياق، رأى القيادي الفتحاوي (جناح محمد دحلان) محمود عيسى الملقب بـ«اللينو»، في اتصال مع «الأخبار»، أنّ «الكلام عن منح بلال بدر فرصة ليُسلّم سلاحه ويتوارى عن الأنظار كلامٌ خطير. وجع ساعة ولا كل ساعة. لقد فُتِحت المعركة ويجب أن تستمر لتصل إلى خواتيمها». ورأى اللينو أن «وقف إطلاق النار مرفوض ولو سقط شهيداً منّا». وقد أبلغت مصادر «فتح» جميع المفاوضين أنّ القرار بالحسم نهائي. تُرجِم ذلك باشتداد ضراوة المعارك ليل أمس. ورأت مصادر «فتح» أنّ «مجرّد طرح بقايا الشباب المسلم حلاً كهذا يعني أنّ هناك حالة إحباط وتراجع لدى مجموعة بلال بدر»، مشيرة إلى أنّ «مزيداً من الضغط ممكن أن يؤدي إلى أن يُسلِّم نفسه». وبحسب مصادر فتح، فإنّ «الشباب المسلم أنفسهم حلّوا تجمّعهم أصلاً لرفع الغطاء عن بدر». أما عن سبب اندلاع الاشتباكات، فذكرت مصادر «حركة فتح» أنّ بلال بدر طالب القوّة الأمنية بدفع خوّة قدرها ألف دولار كدفعة أولى، ثم مبلغ عشرة آلاف دولار شهرياً للسماح للقوة الأمنية بالانتشار في حيّه. ولمّا رفض الضابط المسؤول عن القوة الأمنية عرضه، ردّ شباب بلال بدر بإطلاق النار عليها لطردها من حي الطيري. غير أنّ مصدراً مقرّباً من بدر ذكر لـ«الأخبار» أنّ بلال طالب القوّة الأمنية بدفع التعويضات للمتضررين جرّاء الاشتباكات الأخيرة، إلا أنّ أحد عناصر القوّة الأمنية م. ف.، المقرّب من «اللينو»، بادر بإطلاق النار على المجموعة، فاندلعت الاشتباكات. ورغم تبرّؤ القوى الإسلامية ممّا اقترفه بدر، إلا أن مصادر «الشباب المسلم» رأت أنّ «ردّ الفعل جاء مبالغاً فيه من قبل حركة فتح»، ورأت أنّ «الخطأ الصغير يُكبّر للإيحاء بأن هناك خطأً كبيراً». ونقل المصدر الإسلامي أنّ «مهاجمة بلال بدر في داره وحيّه من دون إعطائه فرصة للانسحاب ستدفع به للاستماتة في القتال»، مشيراً إلى أنّ «الغاية من افتعال الاشتباكات الأمنية المتكررة تدمير المخيم وتهجير أهله خدمة لأجندات خارجية».
عن الأخبار اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط