كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نساءٌ من أجل التغيير في إيران

نساءٌ من أجل التغيير في إيران

تاريخ النشر: 2025-03-05 | 12:41

المرأة الإيرانية في مدرستين بين مضطهدة في ظل حكم الملالي؛ ورائدة من أجل التغيير في مدرسة المقاومة الإيرانية...

   أعز الله النوع البشر من أولي العقل بالمعرفة كي يكونوا الحد الفاصل بين الحق والباطل وبين النور والظلام والجمال والقبح، وعندما يكونوا شهودا على الأحداث ومن قلبها لا يحتاجون إلى مصدرٍ أو مرجع يستعينون به في طرحهم أو ما يكتبون، وشهودا بهذه المواصفات على حقبة هامة من تاريخ المنطقة تُلقى على عاتقهم مسؤولية كبيرة، وهي أمانة حفظ الحق والإدلاء به، ومن العراقيين من عاصر وعاش فترات متعاقبة من تاريخ إيران والعراق.. التاريخ الذي قد يجهله كثيراً من الإيرانيين أنفسهم، وكم سمِعوا من السرديات التي تحتمل التأويل؛ لكن سماعهم وتعايشهم مع سرديات وسلوكيات وخبايا جميع الأطراف لا تجعل منهم شهودا على الحقائق فحسب بل وأفضل من يحكم ويُدلي بدلوه بأنوار الحقائق.

مجاهدي خلق مدرسة الحقيقة مدرسة التغيير

حافلة هي الذاكرة التاريخية لأولي المعرفة المُعززة بالإدراك خاصة ما يتعلق بالتاريخ النضالي للمقاومة الإيرانية بكافة فصائلها وعلى رأسها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية؛ النوع من أصحاب هذه الذاكرة كانوا شهودا على التاريخ لعقود طوال.. شهوداً على حقائق المدرستين في إيران، وقد كلفهم بلوغ تلك الحقائق عمراً طويلا وتجارب مُنهِكةً مليئة بالقلق والمخاوف، ومعايشتهم لكلا المدرستين وبلوغهم الحقائق قد مكنهم من القرار الصائب في اختيار الأرضية السليمة التي يجب وينبغي الوقوف عليها بعيدا عن الانفعالات وضيق الرؤى، ويأتي العنوان " نساء من أجل التغيير في إيران" في صلب هذه الحقائق وشهادة بالحق على مجريات تاريخية هامة.

المدرسة الأولى في المقارنة هنا هي مدرسة الملالي التي تدعي الدين وتُنكره على غيرها مدرسةٌ تُغرر بالآخر مستخفة بعقله وكيانه ووجوده حيث ذهبت في سرديتها ضد المدرسة الثانية مدرسة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية إلى حد التكفير والتشهير المُبالغ فيهما بما يستفز العقل ويدعوه إلى مراجعة أحوال وتركيبة وهوية المدرسة الأولى فالمتحدث الطاعن بالمدرسة الثانية بشرا يحتمل الصواب والخطأ في حين ينزه نفسه عن الخطأ والخطايا متناسيا عقل المُتلقي لإدعاءاتهم متناسيا أيضاً أن أفراد المدرسة الثانية بشراً مثلهم يحتملون الصواب والخطأ أيضاً ومن نفس المجتمع وأبناء التاريخ ذاته، ومن هنا لا يمكن اعتبار مدرسة الملالي مدرسةً ملائكية بالمطلق كما يدعون ولا يمكن اعتبار مدرسة مجاهدي خلق مدرسة شيطانية بالمطلق الذي يدعيه الملالي قولا وتعبئة وإعلاماً.

بالتدقيق في سيرة وتاريخ وثقافة منظمة مجاهدي خلق خاصة سيرة شهدائها وتركيبة تنظيماتها يمكن للواعين المُدركين المنصفين اكتشاف الحقائق دون أدنى جهد ليرى بعينه ويفرز بعقله أن مدرسة مجاهدي خلق مدرسةً تمثل الإسلام الحنيف بقيمه وتشريعاته؛ يدركون ذلك من أخلاق وعفة وحياء النساء وثقتهن بأنفسهن وثقافتهن العالية وتحملهن باعتزازٍ أكثر المسؤوليات مشقة وكثيرا منهن قد نلن الشهادة بشرف ومنهن من ينتظرن يوم النصر أو الشهادة، وجميعهن ورودا ذبلت على طريق النضال لا يمتلكن سوى أدوات ومستلزمات النضال.. لا يمتلكن مالا ولا ذهبا ولا أيٍ من متاع الدنيا الذي يتمتع به الملالي.. وما ينطبق على جميع نساء مجاهدي خلق ينطبق على زعيمتهم مريم رجوي المرأة التي فاقت تضحياتها كل التضحيات ماضية قدما بالإيثار قدوة وأسوة حسنة للجميع نساءا ورجالا في مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية، ومن نماذج الشهداء الشهيدة أشرف رجوي نموذجاً من نماذج الشرف والفخر على طريق نضال المنظمة والمقاومة، ومن نماذج السجناء السجينة مريم أكبري منفرد التي فقدت الأهل وتيتم بنوها وهي حية تُرزق تواجه أشد صنوف التعسف والظلم بشموخ في ظلمات ودهاليز السجون والمنافي، وكل الأحياء من نساء المنظمة والمقاومة منظومة نضال وصمود ومشاريع شهادة يفتخر بهم القاصي والداني من أصدقائهم وكل من عرفهم، ويقف أمامهن أعز البشر على استحياء موقراً ومجلاً لهن مؤمنا بشرعية نضالهم ومقراً بنصرهم فيما مضى وما هو آتٍ حتى وإن بقين في مواقعهن دون أدنى تحرك نحو أهدافهن، ويكفيهن فخراً أنهن كن الضياء الذي أضاء بالحقيقة للعالم بأسره، ويكفيهن أنهن مدرسة يقتدي بنضالها وزهدها وعفتها وجمال قيمها نساء المنطقة والعالم..، ولم تدعي مدرسة مجاهدي خلق بالدين والمذهبية ولم تستخدمهما كوسيلة لبلوغ الغايات بل حملت قيم الدين وسارت بأخلاقياته مُمثلة إياه أفضل وأطهر تمثيل، وارتدت نساء مجاهدي خلق الحجاب بإيمان وعفة وخرجن في مظاهرات للدفاع عن الرافضات للحجاب الإجباري وتُعلن زعيمتهن السيدة مريم "لا للإكراه" ولا تفرض منظمة مجاهدي خلق الحجاب فرضا على أعضائها وأنصارها وإنما تترك لنسائها وبناتها حق الاختيار..؛ هذا في حين أدعى الملالي الدين وشوهوه وادعوا تمثيل الشيعة مشوهين إياهم ظالمين، وادعوا الوطنية وأهانوا الوطن والمواطن، وادعوا الثورية فسرقوا ثورة بأكملها وقد قفزوا على جماجم شهدائها، وادعوا الجمهورية فاستبدوا وطغوا وخرجوا عن القيم والصواب.. وهذا هو استعراضٌ موجز لكلا المدرستين.

عندما تُحيي منظمة مجاهدي والمقاومة الإيرانية يوم المرأة العالمي كتقليد سنوي ثابت فإنها تُحيي ثوابتها وقيمها وما تؤمن به كتجديد سنويٍ للعهد وإعلانا بالثبات على القيم والمبادئ الأخلاقية والسياسية التي تجدد الإعلان عنها بين الحين والآخر، ومنذ أن أعلنت المقاومة الإيرانية برنامج المواد العشرة الذي تبنته السيدة رجوي لم يطرأ على هذا البرنامج سوى التأكيد عليه في كل مناسبة.

أشرف قلعة الصمود والتحدي باتت اليوم مدرسة لنضال المرأة الإيرانية التي تقود وحدات المقاومة داخل إيران أيضا تهب الأرواح والدماء على طريق صناعة النصر ونيل الحرية وقيام الديمقراطية التي سينعم بهما جميع مكونات الشعب الإيراني، ومن هنا تبرز حقيقة دور المرأة الإيرانية في تاريخ إيران النضالي ويبرز التأثير الأكبر للمرأة في المنظمة والمقاومة في صناعة هذا الدور الريادي في النضال لتستحق بجدارة أن تكون الرائدة على طريق التغيير في إيران.. لتصنع بذلك صورة جميلة لإيران المستقبل وأماناً واستقرار للمنطقة بأسرها، ويبقى جمال الحق والحقيقة بهياً فوق كل بهاء، والشهادة بالحق دَينٌ واجب السداد قبل العرض على الديان يوم العرض.       

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط