كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نشاطات الرئيس عباس السياسية وتغييب "تنفيذية المنظمة"..لما؟!

نشاطات الرئيس عباس السياسية وتغييب "تنفيذية المنظمة"..لما؟!

تاريخ النشر: 2021-09-05 | 03:16

كتب حسن عصفور/ منذ إعلان قيام السلطة الفلسطينية 4 مايو 1994، وبعد دخول الرئيس الخالد المؤسس ياسر عرفات في الأول من يوليو 1994، وتشكيل مجلس وزراء للسلطة، كان حريصا جدا أن يكون عقد جلسات الحكومة بحضور أعضاء تنفيذية منظمة التحرير، رغم "احتجاج" بعض الوزراء الباحثين نقاش قضايا محددة بعملهم ونشاطهم "المهني"، ولكن تلك "الهمهمة" كانت تنتهي مع تأكيد الشهيد المؤسس، أن "التنفيذية" هي القيادة السياسية للسلطة ومرجعيتها بكل نشاطاتها.

وبالقياس، لم تخل يوما رحلة خارجية وزيارات رسمية وشبه رسمية للمؤسس الشهيد أبو عمار، من وجود عضو أو أكثر من "تنفيذية المنظمة"، تكريسا لمبدأ أن م ت ف "الممثل الشرعي والوحيد" للشعب الفلسطيني، وهي قائدة كفاحه ومسيرته بل وسلطته الوطنية الوليدة، مما عزز مكانتها في المحافل العربية والدولية، وترسخ معها الشعار الذي لم يغب سوى ما بعد رحيل الخالد شعار (P L O-  Israil NO).

منذ انتخاب الرئيس محمود عباس بدأت حركة تقليص حضور "تنفيذية المنظمة" في كل النشاطات التي يمارسها الرئيس، لقاءات أو نشاطات خارجية، زيارات او المشاركة في مؤتمرات، ولعل حضور الراحل صائب عريقات في كثير من نشاطات الرئيس كان يغطي على تلك الحقيقة، دون ان يلاحظ المتابع السياسي أن ذلك بصفته حاملا للملف التفاوضي وعضو مركزية فتح، وليس بصفته أمين سر تنفيذية المنظمة، وهو ما بدأ واضحا بعد وفاة صائب عريقات.

لعل غالبية نشاطات الرئيس عباس في العمل الخارجي (سواء لقاءات داخلية أو زيارات خارجية)، لا يشارك بها أي عضو من اللجنة التنفيذية للمنظمة، وكذلك من أعضاء مجلس الوزراء، وأختزل التمثيل بشخصيتين ثابتتين، وأحيانا وزير الخارجية، في ظاهرة سياسية ملفتة، ليس لاستبدال مجلس الوزراء وتغييب كل فعالية خارجية أو داخلية بمشاركة الرئيس، ولكن لتغييب مطلق لأعضاء التنفيذية، من أي نشاط رسمي بحضور الرئيس عباس.

المسألة ليست مظهر شكلي، كما تحاول بعض أوساط "موالي الرئيس" تبريرا لسلوك يكرس أن "المؤسسة الرسمية الفلسطينية"، لا تمثل حضورا حقيقيا في آلية تفكير الرئيس عباس، وبالتالي لا "قيمة لها" في صناعة الموقف العام، وتلك رسائل تصدر بشكل شبه يومي، عندما تغييب كليا عن أي دور وحضور في العمل المركزي للرئيس، مضافا لها، حالة "التهميش" الغريبة جدا لدور اللجنة واجتماعاتها، التي باتت وكأنها "مناسبة اجتماعية".

المثير للدهشة، ان ذلك "التغييب" و "التهميش"، يتوازى مع الحديث الذي لا يتوقف من (فتح – م7) حول ضرورة اعتراف حماس والجهاد بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا، فيما رئيسها لا يعترف بها "عمليا"، وبلا دورها أو مكانتها سوى فيما ندر.

ويمثل ذلك "التغييب" و"التهميش" خطيئة سياسية كبرى ولا يمكن التعامل معها، باعتبارها "سقطت سهوا"، كونها ظاهرة متواصلة منذ انتخاب الرئيس عباس وتكرست نهائيا بعد وفاة عريقات، ما يتطلب "حراكا" من فصائل منظمة التحرير، ومنها حركة فتح، لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير دورا ومكانة وقرارا، ووقف مصادرتها ومصادرة حضورها، فذلك يمثل "هدايا سياسية" ليس لـ "خصوم" المنظمة، بل لعدوها القومي، الذي لم يعد يعترف بها كليا، رغم أن ثمن الاعتراف بها كان اعترافا بالكيان.

مسألة تغييب منظمة التحرير سياسية بامتياز، ولا يجب أن تستمر لو أن الأمر "خطأ سياسي"، وليس "تدبير سياسي" لإنهاك المنظمة، وتسطيح الدور والمكانة لـ "غاية في نفس يعقوب"...!

ملاحظة: كم هو "محزن جدا" أن يكون الرئيس محمود عباس على بعد "رمية حجر" من منزل عائلة القائد التاريخي أبو إياد ولا يجد وقتا لزيارتهم "مواسيا" وليس "معزيا" في رحيل أم إياد..ولكنه وجد وقت فسيحا لحفلات "تكريم"...التمثيل الوطني مش "منصب"!

تنويه خاص: غاب مفكر فلسطيني وكاتب وأكاديمي كبير ، د. شفيق الغبرا..بعيدا عن عمق الوعي فحضوره الإنساني أي كان زمن اللقاء كان كبيرا..سلاما يا شفيق سلاما لكل من ترك أثرا طيبا عملا أو فعلا إنسانيا فهو لا يموت!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط