كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نشر خريطة "إسرائيل الكبرى"...إنصاف تاريخي لياسر عرفات

نشر خريطة "إسرائيل الكبرى"...إنصاف تاريخي لياسر عرفات

تاريخ النشر: 2025-01-13 | 08:01

كتب حسن عصفور/ نشر أحد مواقع حكومة دولة العدو الاحلالي على موقع رسمي لها، خريطة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، وبعد أيام قامت تلك الحكومة توضيح ما وراء النشر بن ذلك ليس "هدفا للتطبيق"، كمحاولة امتصاصية أمام "غضب عربي رسمي متوقع".

كما بات معتادا، أصدرت دول عربية ومعهم مؤسستهم "الجامعة"، كمية بيانات بدأت تحذيرا وانتهت تهديدا، لم تستمر طويلا حتى عادت لحياتها الاعتيادية في التواصل والاحتضان لممثلي الكيان، وأن ما كان لا يمثل لها "إزعاجا" بعد شرح "حكومة الجار الكبير" هدف النشر (رسم  توضيحي) لأجيال "اليهود" كي لا ينسوا "التاريخ"، مع شرح واف لكل تضاريس دولتهم كما يرونها عبر ألاف السنين.

نشر خريطة "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، هي أول ترجمة رسمية من دولة الفاشية اليهودية لتصريحات رئيس حكومتها نتنياهو يوم 9 أكتوبر 2023، ان الشرق الأوسط الجديد قد بدأ، ما يحمل المؤشر المركزي لدور دولة الكيان في المنطقة، لتصبح "فاعلا رئيسيا"، وربما "شريكا أساسيا" في التشكيل السياسي الجديد.

منذ زمن بعيد، وبالتحديد، بعد توقيع حكومة إسرائيل برئاسة إسحق رابين اتفاق "إعلان المبادئ" (أوسلو) عام 1993 مع منظمة التحرير ورئيسها الخالد المؤسس ياسر عرفات، تجنب أي حكومة بما فيها حكومة نتنياهو (96- 99) الحديث عن تلك "الخريطة"، ليس كونها تتحدث عن ضم أرض فلسطين تهويدا، بل بمخاطر تفوق فائدة النشر والحديث عن "هدف مخزون" في الثقافة الخاصة بهم آنذاك.

وربما المرة الأولى التي تم الإشارة بشكل غير مباشر لخريطة "إسرائيل الكبرى"، كان خلال مفاوضات قمة كمب ديفيد عام 2000، وخارج جلسة تفاوضية، جاء كرسالة تهديد، بعدما رفض الخالد المؤسس ياسر عرفات، مقترح الرئيس كلينتون حول السيادة على ساحة البراق ومحيط المسجد القدسي، باعتبار ما فوق الأرض سيادة فلسطينية وما تحتها لا سيادة، وبسؤال سبب ذلك أرجعها لوجود "الهيكل" في المكان.

وبلا ترد، رفض الخالد أبو عمار، تلك الصفقة "المسمومة" ليس سياسيا فحسب بل و"تاريخيا"، فأرسل باراك رئيس حكومة الاحتلال، عضوين من الطاقم الإسرائيلي (بن عامي وشاحاك)، وأبلغا أحد أعضاء الوفد الفلسطيني نصا أشار إلى "أن من ينكر تاريخنا وثقافتنا لا مكان له بيننا"، نص لا يحتمل التأويل ولا الاستفسار فهو كلام اغتيالي صريح.

رفض ياسر عرفات لم يكن سوى وعي مبكر جدا لمخاطر تلك الرسالة التوراتية، وما تتضمنه من بعد توسعي انطلاقا مما كان سائدا بنظرية "أرض إسرائيل من النيل إلى الفرات"، أي "إسرائيل الكبرى"، ذات الخريطة التي تم نشرها يناير 2025، موقف الخالد لم يتفهمه بعض من وفده المفاوض، وتقريبا كل الرسمية العربية، التي لم يخف بعضها غضبه من موقف أبو عمار، بل هناك من اعتبره "المسؤول" عن افشال "صفقة كلينتون".

استذكار موقف الخالد ياسر عرفات المبكر من أن هدف "إسرائيل الكبرى" لم يغادر جدول الدولة الاغتصابية، بل هو ركن أساس من أركان "وجودها"، ما أكده نشر موقع رسمي لحكومة نتنياهو خريطة إسرائيل الكبرى"، وما كان توضيحا لم يلغ الحقيقة التفكيرية للهدف الكامن، ولو أن الأمر التباسي، لماذا لم تصدر حكومة الكيان موقفا نهائيا، بأنها ترفض كليا تلك الخريطة، وسيتم شطبها من كل المناهج التعليمية.

وتأكيدا لحقيقة أن نشر خريطة "إسرائيل الكبرى" ليست من باب "نشر سهوا"، قد يكون مفيدا للذاكرة "العامة" العودة لمشاهدة فيلمً وثائقيً بعنوان "المخطط.. من النيل إلى الفرات" أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر ديسمبر 2023 ، يكشف المخطط الإسرائيلي لحلم من النيل إلى الفرات وأحلام التوسع، مستندا لنصوص ووثائق لا تزال جزءا من "المنهاج القائم في دولة الفاشية اليهودية".

قبول الرسمية العربية، ومعها المؤسسة "الجامعة" بتوضيح حكومة نتنياهو، هو المقدمة الأولى لتشريع "الهدف التهويدي" نحو بناء "إسرائيل الكبرى" وفقا لمبدأ توراتي (لنسلك أعطيت هذه الأرض، من نهر مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات)، رغم أنه حديث يتناول نسل إبراهيم وليس اليهود.

ملاحظة: مع همهات عن توافق صفقة هدوء بين دولة العدو وحماس..تسرعت الرئاسة الفلسطينية بالحكي أنها لعبت دور وخاصة رئيسها فيما سيكون..تخيلوا مع انه ما كان على بال حدا ولا هوبوا أصلا عليه..بلاش نقول غيره..ليش في ناس بتصر انها تضل صغيرة رغم كل محاولات نفخها لتكبر..شكلها مش مطولة يا فلان..

تنويه خاص: أخر بدع إعلام دولة العدو الاحلالي.. نازلين هتك عرض "الغزازوة" قال ليش بياكلوا لحم القرش والدلفين..عشان هاي بتخرب "توازن البيئة البحري"..طيب هو إزالة قطاع بمن فيه وعليه من الجغرافيا بسلاح دولة اليهود تصحيح بيئي.. يا أولاد الترليون...

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط