كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصبنا المزاد

نصبنا المزاد

تاريخ النشر: 2019-11-05 | 13:34

حالة من التفاؤل الشديد تسود الشارع الفلسطيني في ظل الابتسامات والضحكات التي شهدتها اروقة اللقاءات بين فصائل العمل الوطني والاسلامي ورئيس لجنة الانتخابات المركزية السيد حنا ناصر, الذي جاء الى قطاع غزة محملا بالبشريات, وهذه المشاهد ليست جديدة على شعبنا فقد اعتاد عليها في لقاءات كثيرة حدثت من قبل لأجل انفاذ المصالحة الفلسطينية, لكنها كانت سراباً يحسبه الظمآن ماءا حتى اذا جاءه لم يجده شيئا, ونحن بدورنا نتمنى ان تسفر هذه المشاهد المليئة بالابتسامات العريضة عن توافقات حقيقية هذه المرة, يمكن البناء عليها لرسم غد افضل لشعبنا الفلسطيني وتحسين ظروفه الحياتية والمعيشية, فالشعب لم يعد يطيق هذا الحصار, ولم يعد يطيق هذا الانقسام البغيض, ولم يعد يطيق الصمت على جرائم الاحتلال وانتهاكاته لأبسط الحقوق الفلسطينية, لذلك علينا البحث عن خطوات حقيقية وفاعلة لأجل هذا الشعب الفلسطيني العظيم, وليس لأجل أي شيء اخر, علينا ان نشعر بمعاناته واوجاعه ونبحث عن حلول لها, فحالة الضجر والفوضى التي يعيشها شعبنا قد تؤدي الى ما لا تحمد عقباه, فانتبهوا جيدا لخطواتكم القادمة.

السيد حنا ناصر نصب المزاد, وجاء من رام الله بإجابات على تساؤلات طرحتها الفصائل الفلسطينية عليه في زيارته السابقة, ويبدو ان الاجابات توافقت مع ما كانت تأمل به الفصائل الفلسطينية ومن بينها حركة حماس, لذلك سادت حالة من التفاؤل لدى القيادات الفلسطينية انعكست على مزاج الشارع الذي بدأ يتحدث عن اماله وتطلعاته, وكيف يمكن لهذه الانتخابات ان تمت ان تحل الكثير من مشكلاته, وحتى لا نسترسل كثيرا في هذا الامر, فدعونا نسأل بوضوح, هل ازمة الشعب الفلسطيني في اجراء هذه الانتخابات ومن سيفوز بها, ام ان الازمة تكمن في وجود الاحتلال الصهيوني البغيض في كل تفاصيل حياتنا وتحكمه بمصائرنا, فهو الذي يقتل, ويصادر الاراضي ويبني المستوطنات, ويفرض الحصار والاغلاق على قطاع غزة, وينتهك حرمة المقدسات, فهل يمكن للانتخابات أياً كان الطرف الذي سيفوز بها ان تخلصنا من هذه الاجراءات الصهيونية, خاصة اننا لا زلنا نعيش حسب ما صرح رئيس السلطة الفلسطينية «تحت بساطير الاحتلال», هل يمكن ان نحد من نسبة الفقر والبطالة في مجتمعنا ونتغلب على مشكلات حياتنا ومعيشتنا بمجرد إجراء هذه الانتخابات؟!.

قد يقول قائل هل تريد ان يبقى الانقسام قائما, وهل انتم ضد الانتخابات, وهل تضعون العوائق امام المصالحة, وهذا سؤال مشروع والاجابة عنه بوضوح اننا لسنا ضد الانتخابات بحد ذاتها, لكننا ضد القيود التي من الممكن ان تكبلنا بها هذه الانتخابات المحكومة بسقف اوسلو, وقد بدت ارهاصات ذلك باستنكار كتاب وسياسيين فلسطينيين لعمليات اطلاق صواريخ على منطقة الغلاف الحدودي لا نعلم من يقف خلفها, لكن هذا الفعل من المفترض انه مباح للمقاومة الفلسطينية بعد اصابة نحو 97 مواطنا فلسطينيا من المشاركين في مسيرات العودة الكبرى السلميين برصاص جنود الاحتلال الصهيوني الجمعة الماضي, وبعد انتهاكات الاحتلال لحرمة الاقصى والحرم الابراهيمي, وبعد قرارات البناء الاستيطاني المتجددة في كل لحظة, فلا تجعلوا مزاد الانتخابات يشغلكم عما يفعله الاحتلال بشعبنا في القدس وال 48 والضفة وغزة فهي كلها اراضي محتلة, وهل ستقبلون بانتخابات رئاسية وتشريعية تستثني القدس التي يعتبرها الاحتلال عاصمته الابدية, ويرفض أي دور للفلسطينيين بها, هل ستستثنون الشتات من هذه الانتخابات, اذا فعلتم ذلك فإنكم تسقطون حقوقهم.

ما نريد ان نخلص اليه ان الانتخابات على اهميتها ليست اولوية بالنسبة لشعبنا, ويجب ان لا تشغلنا عما يفعله الاحتلال الذي قد ينقض علينا في أي لحظة, وهل يمكن لهذه الانتخابات ان تخفف عن شعبنا معاناته, وماذا لو فازت حماس بها, هل سيسمح لها الاحتلال بادرة الاوضاع في الضفة, وهل ستتنحى السلطة عن ادارة المشهد الفلسطيني في حال فشلها في الانتخابات, ولو فازت السلطة بالانتخابات ماذا ستقدم و»اسرائيل» تتحكم في كل شيء, فأموال المقاصة محتجزة, ومشكلة الكهرباء والبترول يتحكم بها الاحتلال, وازمة العجول ادت لتراجع السلطة عن مواقفها بمنع استيرادها من «اسرائيل», واراضي الضفة تتآكل لصالح الاحتلال, ولا نريد ان ننسى ان الحصار المفروض على غزة منذ ثلاثة عشر عاما سببه الرئيسي فوز حماس بالانتخابات, و»اسرائيل» الارهابية تصنف حماس بأنها حركة «ارهابية» ولا يمكن التعامل معها, كل ما نخشاه ان تستغل «اسرائيل» انشغالنا بأوضاعنا الداخلية بمفاجآتنا بتصعيد عسكري خطير على غزة, او افراغ تجمعات سكانية جديدة في الضفة, او تقسيم الاقصى زمانيا ومكانيا وافراغ القدس من سكانها, اعلموا ان لا شيء سيطيب لشعبنا الفلسطيني, طالما بقى الاحتلال جاثما فوق صدورنا, ونصيحتنا انكم وانتم مشغولون بالانتخابات ابقوا اعينكم مفتوحة على الاحتلال, وابقوا ايديكم على الزناد فعدوكم ماكر وغدار ولا يؤمن جانبه ابدا.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط