كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصرالله يكسر صمته: هذه دوافع قراره

نصرالله يكسر صمته: هذه دوافع قراره

تاريخ النشر: 2019-01-24 | 11:50

لعلّ حساسية اللحظة الراهنة، ببعديها الاقليمي والمحلي، ستمنح كلام السيد نصرالله وقعاً إضافياً في لبنان والجوار الاقليمي، خصوصاً مع التصعيد الإسرائيلي ضد سوريا وحلفائها وتمادي الأزمة الحكومية في الداخل.

والمفارقة أنّ البعض المستعجل لم ينتظر موعد المقابلة ليبني على الشيء مقتضاه، بل باشر في محاولة سبر أغوار «السيد» واستكشاف نياته منذ الآن، وقبل ان يقول الكلمة - الفصل على الهواء.

وغالب الظن، أنّ هناك من سيركّز على التدقيق في إطلالة نصرالله وملامح وجهه ونبرة صوته وطريقة جلوسه وعدد مرات إرتشافه للمياه، قبل ان يتمعن في مواقفه، وذلك سعياً الى تبيان حقيقة وضعه الصحي بعد الشائعات «المنظّمة» التي روجت لمرضه أخيراً، ونقلته من مستشفى الى آخر بين لبنان وايران.

وحتى بعد الإعلان عن الظهور الإعلامي لـ«السيد» السبت المقبل، واصلت بعض «ماكينات» الحرب النفسية التشويش والتضليل، على قاعدة «عنزة ولو طارت»، حيث جرى توزيع تسجيل صوتي عبر «الواتسآب» يفيد أنّ نصرالله توفي منذ ايام استناداً الى معلومات أجهزة استخبارية رفيعة المستوى، وأنّ أكثر من 8 من كبار الضباط في الجيش الإيراني يجتمعون مع كوادر «حزب الله» في كل لبنان «لتنسيق الوضع حتى لا يفلت زمام الامور من ايديهم»، وانّ «الحزب» سيكون في أقصى استنفار على الارض عند الاعلان عن الوفاة! ولم يقتصر الامر على هذا المقدار من التشويه للحقائق، بل أنّ هناك من ذهب الى حد التشكيك في اصل المقابلة التلفزيونية والزعم أنّها مسجلة منذ فترة.

لكن، وعلى رغم الضغوط المتنوعة التي مورست في الفترة الأخيرة لدفع نصرالله الى موقع رد الفعل، إلاّ أنّه بقي مصراً على اختيار توقيت ظهوره، وفق ساعته هو لا ساعة الكيان الاسرائيلي الذي حاول استدراج «السيد» الى ملعبه أكثر من مرة خلال الاسابيع الماضية، وتحديداً كما فعل عندما فتح ملف الأنفاق المفترضة أو حين راح يفسّر صمت «الأمين العام» على طريقته.

وعُلم في هذا السياق، أنّ المقابلة التلفزيونية على قناة «الميادين» مقررة منذ مدة، وبالتالي لم تأتِ بمثابة رد مباشر على حرب الشائعات التي استهدفت نصرالله كما قد يظن البعض للوهلة الاولى.

وفي التفاصيل، انّ الزميل غسان بن جدو تمنّى على «السيد» قبل أشهر، ان يكون ضيف «حوار العام»، خصوصاً انّ سنة 2018 كانت حافلة بالاحداث المفصلية، وقد تجاوب نصرالله مع الفكرة، وتقرّر منذ ذلك الحين إجراء الحوار في النصف الثاني من شهر كانون الثاني الحالي.

وبهذا المعنى، فانّ «السيد» الذي بات خبيراً ومحترفاً في إدارة الاطلالات الاعلامية، شكلاً ومضموناً، أراد ان يكون أحد أهداف صمته هو التمهيد للمقابلة وتجنب إحراقها بظهور مسبق، الى جانب حرصه في الوقت ذاته على ان يبقى ممسكاً بزمام المبادرة في الحرب النفسية مع الاحتلال الاسرائيلي، وعدم منحه أي فرصة للتحكّم بقواعد اللعبة الإعلامية للنزاع.

أما بالنسبة الى محتوى الحوار مع نصرالله، فإنّه سيغطي ملفات المنطقة من سوريا الى اليمن مروراً بالعراق وفلسطين، لكن مع إعطاء حيز أوسع نسبياً للوضع السوري، ربطاً بتصاعد الاعتداءات الاسرائيلية التي قد تستوجب مراجعة لقواعد الاشتباك المُعتمدة، حيث يرجّح ان يوجّه «السيد» رسائل حازمة الى تل أبيب، بالترافق مع تظهيره للمشهد السوري الاجمالي، بعد تمكّن دمشق وحلفائها من تحقيق انتصارات مفصلية في مواجهة الارهاب واستعادة السيطرة على معظم الاراضي التي كانت خارج سيطرة الدولة.

وسيتطرّق «السيد» الى خيارات محور المقاومة، على المستوى الاستراتيجي، في المرحلة المقبلة التي تبدو أمام الاحتمالات الآتية: المواجهة الشاملة، التسوية الكبرى، أو النزاع الممسوك، علماً انّ حسم الوجهة نحو أي من هذه المسارات سيكون مسبوقاً بمخاض صعب تمرّ فيه المنطقة حالياً.

وإضافة الى كل ما سبق، سيخصص الحوار مساحة واسعة للوضع اللبناني المُثقل بالأزمات والتحدّيات المتراكمة، حيث سيحدّد نصرالله مواقفه وخياراته حيالها، من الخروق الاسرائيلية على الحدود الجنوبية والتعثر المكلف في تشكيل الحكومة ومسألة توزير «اللقاء التشاوري» ومبادرات الحل، وصولاً الى علاقة «حزب الله» مع الحلفاء والخصوم، مروراً بالعقوبات المالية والواقع الاقتصادي. 

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط