كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نصر الله: نحن امام مرحلة تاريخية من مصير الشعب الفلسطيني..والانتفاضة تضع الأمة أمام مسؤولياتها

نصر الله: نحن امام مرحلة تاريخية من مصير الشعب الفلسطيني..والانتفاضة تضع الأمة أمام مسؤولياتها

تاريخ النشر: 2015-11-06 | 17:34

أمد/ بيروت: شكر الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله خلال كلمة له في ملتقى الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة نصرة لفسطين، "السادة العلماء وللاخوة في الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة على عقد هذا اللقاء وفي هذا الوقت بالذات للتعبير عن الدعم والمساندة والتأييد للانتفاضة الشريفة المتجددة في فلسطين"، لافتاً الى ان "عناصر المقاومة الذين يتواجدون في الميدان يحتاجون الى كل شكل من اشكال التعبير الداعم، ويشكل عامل مساندة وتقوية لاولئك الذين في الميادين، والذين يواجهون خطر الشهادة".

ورأى نصرالله اننا "امام مرحلة تاريخية من مصير الشعب الفلسطيني، فما يجري اليوم يعبر عن روح جهادية عالية وراقية ونحن امام عمليات استشهادية يومية او شبه يومية. عمليات الطعن او الدهس غالبا ما تنتهي بالشهادة، وعندما نجد عدد كبير من العمليات يعبر عن اليقين والايمان الذي يمكن ان يدهش العالم"، مشيراً الى ان "السلاح المستخدم السكين او السيارة، وهذا السلاح لا يحتاج الى دعم لوجيستي وتعقيدات او تمويل كبير، ولا يمكن مصادرة هذا السلاح لكن اي سلطة احتلال او اي حكومة لا تستطيع ان تجمع هذا النوع من السلاح من ايدي الناس ولا يمكن منع الناس من الحصول عليه.و هذا يدل انه عندما تتوفر الاداء يحضر الابداع. ثالثا، لا شك ان الانتفاضة الجديدة فاجأت الصهاينة والعالم ايضاً، ونجد الصهاينة يتلاومون، لأن هذا الامر لم يكن في صلب توقعاتهم"، مشدداً على ان "هذه الانتفاضة ادخلت الرعب والخوف الى كيان الصهاينة وعلى اوضاعهم الاقتصادية المهمة جدا جدا لهم، وانتم تتابعون انعكاسات هذه العمليات على كيان العدو وعلى الشعب المستوطن والمحتل لفلسطين"، مؤكداً انه "بالنسبة للفلسطينيين، لا شيء يتغير وهم لا يحملون انفسهم اعباء اضافية فوق ما يتحملونه منذ سنين".

واوضح نصرالله ان "ما يجري لا يعبر عن احباط، كما يحاول العدو والبعض في العالم العربي التسويق له، فما يحري اليوم على ارض فلسطين من هذا الجيل الشاب يعبر عن وعي كبير في خيار المواجهة وفعل وعي وايمان في الانتخابات والمسارات. وهذه الانتفاضة تضع الامة جميعا من جديد امام مسؤولياتها تجاه فلسطين والاقصى"، معتبراً انه طيجب ان ننظر الى الشعب الفلسطيني بنظرة مختلفة وصحيحة بأن الشعب الفلسطيني يجاهد ويقاتل كممثل عن هذه الامة وكحاضر في الخط الامامي في الدفاع عن حاضر الامة ومستقبلها"، ذاكراً ان "المقاربة الخاطئة تقول ان المشكلة اسرائيلية-فلسطينية وتقول ان هذه المشكلة وعلى من يقاتل اسرائيل ان يسأل لماذا تقاتل نيابة عل الفلسطينيين؟ هل المطلوب ان تظهر فلسطينياً اكثر من الفلسطينيين"، لافتاً الى ان "الامة لا تقاتل نيابة عن الفلسطييين انما عن نفسها وعن المقدسات فيها، كذلك المقدسات المسيحية"، مشدداً على ان "الفلسطينيين يدافعون عن هذه الامة منذ عشرات السنين".

واضاف: " نرى اليوم في هذه المعركة ان الفريق المقابل حاضر بقوة، فالعدو الاسرائيلي يحظى بكل اشكال الدعم، اذا كان من صوت ما يجد مساحة واسعة يسعى لاسقاطه كما الحال مع قناة الميادين"، لافتاً الى ان "اسرائيل تعتبر انه من واجب العالم ان يدعمها لانها تدافع عن مصلحتها في هذه المنطقة"، مشيراً الى  ان "هناك حديث عن مساعدات من اميركا 5 مليار دولار مساعدات عسكرية بدلاً عن الاتفاق النووي"، معتبراً ان "التقييم بشكل عام لمعسكر الامة تقييم سلبي، ولست بصدد جلد الذات، انما في صدد البحث عن الاسباب وان نبحث عن الاسباب، لأن المعركة باقية ومستمرة ولا تقف عند قيادات معينة او جيل معين"، مشدداً على ان "امة المليار مسلم تتعاطى بطريقة سلبية وفاشلة مع هذه القضية".

ولفت نصرالله الى انه "وقبل خمس سنوات او ست سنوات لم يكن هناك احداث في بلدان المنطقة، ولم يكن هناك تهديدات جديدة ولا حروب جديدة ولا جو طائفي ومذهبي حاد، ولا اتهام المقاومة بالتواطؤ في بعض الاحداث، وكانت اسرائيل موجودة وهم يقاتلونها، ماذا رأينا من العالم العربي في الاجتياح الاسرائيلي الواسع في العام 1996 على لبنان، في الـ2006 في حرب تموز، ماذا رأينا؟ تعاطف؟ العدوان على عزة في العام 2008 وصولا الى الحرب الاخيرة، لم يكن هناك مشكلة، اين كان العالم العربي والاسلامي؟ ما عدا بعض البلدان والجهات التي كانت داعمة"، مشدداً على ان "هذا الامر يتطلب وقفة، ولا شك ان الاحداث الجديدة زادت الخسائر لأن كثيرين ممن كان يمكنهم ان يبذلوا جهداً او دعماً لوجستياً للفلسطينيين شغلتهم معارك أخرى للحفاظ على الكيانات"، متسائلاً: "اين كنا نجد احيانا امام اي حادث، من يقف ويهدد بالمليار مسلم؟ فلسطين محتلة لماذا لم تهددوا بالمليار مسلم، ما هي الاسباب؟"، مشيراً الى ان "هناك اقتناع في العالم العربي والاسلامي امتد الى متدينيين واسلاميين يقول ان المسؤولية هي مسؤولية الشعب الفلسطيني، لا مسؤوليتنا، ووصل الامر الى التنظير الفقهي لا يستند الى اي دليل شرعي حقيقي يحاول ان ينظّر على هذه الفكرة، وعلى الشعب الفلسطيني حل الامر بنفسه"، موضحاً ان "هناك الكثير من الناس والشعوب بات عندها قناعة ان لا تكليف شرعي او واجب ديني من جانبها ازاء فلسطيني، وهذا نتيجة التضليل خلال العقود من الزمن ما يستلزم جهد علمائي للناس"، ذاكراًَ ان "السبب الثاني هو اقتناع الناس ان اسرائيل لم تعد تمثل خطراً على الحكومات في لبنان وسوريا، وهذه القناعة موجودة عند الكثير من العامة والشعوب. واسرائيل لا تستطيع ان تبقى في جنوب لبنان وفي غزة، اسرائيل هذه سقطت، انما اسرائيل التي تحاصر فلسطين لا تزال موجودة وتشكل خطراً. اسرائيل لها اطماع واهداف خطرة".

 

واردف: " الاشتباه في معرفة العدو والصديق، وهنا موضوع اسرائيل وايران. الانسان يتألم عندما ينظر من حوله ويرى كيف ان الامة ترسل المجاهدين الى افغانستان وتنفق اموال طائلة من الحكومات والاشخاص وتمثل دعوات تعبئة، ولم يحصل هذا من أجل فلسطين، لماذا؟ هل افغانستان مقدسة اكثر من فلسطين، قضية افغانستان قضية حق انما في فلسطين قضية مقدسة"، لافتاً الى انه "في سوريا والعراق واليمن وليبيا حيث الحروب الواسعة، هناك اسلحة واموال طائلة تنفق وفتاوى تصدر، لماذا لا يحصل هذا لفلسطين؟ اذا احصينا العمليات الانتحارية منذ العام 2003 ضد الشعب العراقي وفي افغانستان وباكستان وفي سوريا وفي نيجيريا ولبنان واليمن ولو احصيناها واتينا بهؤلاء الشباب وبهذا العدد من العمليات، كانت كافية لازالة اسرائيل من الوجود الا انها استخدمت لتدمير بلداننا ومواقفنا تجاه القضية المركزية اي قضية فلسطين. الا يستحق هذا الواقع الوقوف من اجل البحث عن العلاج".

واذ اوضح نصرالله ان "العامل الخامس، هو العمل على ايجاد حالة عداء واسعة لدى عدد من الشعوب العربية والاسلامية تجاه الشعب الفلسطيني. بدل ان يتركز الجهد العربي والاعلام العربي حالة تعبوية تنتج عداءا لاسرائيل، قام بتحويل الشعب الفلسطيني الى عدو، او ان هذا الشعب لا يعنينا بشيء، وان تصل الشعوب العربية والاسلامية الى نقطة تشعر انها غير مبالية بمصير شعب"، مشيراً الى انه "علم في السنوات الماضية ان هذا الشعب يهدم داره وبيوته ونجد شتامين وشماتين في العالم العربي والاسلامي. وتم استغلال احداث"، مؤكداً "انا لا احاكم انما اسرد نتائج، وفي بداية السبعينات قدم الشعب الفلسطيني على انه عدو للاردن"، مشيراً الى انه "في لبنان حدثت حرب اهلية وتحولت المخيمات الفلسطينية الى عدو. في مرحلة من المراحل ونتيجة أخطاء وفي الحرب العراقية الايرانية هناك من عمل على تحويل موقف ايران الى عدائي ضد فلسطين".

من جهة اخرى، ذكر نصرالهد انه "في الكويت، دفّع الشعب الفلسطيني ثمن عاصفة الصحراء. اي شيء سواء خطأ ام لا كان يستغل لتحويل الشعب الفلسطيني الى عدو لاخراجه من عاطفة الشعوب ومن دائرة المسؤولية"، مشدداً على "حرصه الا اثير حساسية احد انما اثارة الانتباه لمن تبقى مع الشعب الفلسطيني، ان هذا الموضوع انتم مشتبهين به"، مشيراً الى انه "كنا في الحروب السابقة التي تشن على غزة او فلسطين، نلاقي دموع ودعاء الا انه في الحرب الاخيرة وجدنا في الوسائل الاعلامية الشماتة ووصلنا الى حد من يخاطب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقول اسحقهم، هذا عامل كبير من الحقد"، معتبراً انه "على الشعوب العربية والاسلامية الا نجامل في هذا الامر وان ترفضه وان نقدم حقيقة الشعب الفلسطيني الذي تحول آلام الامة والذي يعيش في العراء وهذه هي الصورة التي يجب ان نقدمها. وفي المقابل الاخوة الفلسطينيون معنيون بالانتباه والاحاطة بالمعطيات والعمل الى الحد من الخسائر".

وشدد نصرالله على ان "المسألة الاخيرة هي العمل الدؤوب على الفتنة الطائفية والمذهبية. فهناك مزاج عام عند مسيحيي العالم العربي والشرق، مؤيد للقضية الفلسطينية ويقف الى جانب فلسطين ويعتبر اسرائيل عدوا، الا ان ما جرى انه بات هناك من يمثل تهديدا للمسيحيين هم الفلسطينين وفي وقت من الاوقات قد يجد في اسرائيل حليفاً بوجه هذا الخطر".

واضاف: "في البعد المذهبي ومحاولات تحويل ما يجري في المنطقة الى صراع سني-شعي، اقترح تشكيل اطار ما، وان يبادر اتحاد العلماء ان يشكل اطاراً نتحدث عن الاسباب ونضع وسائل للعلاج، قد لا نستطيع ان نستقطب الامة الى هذه المعركة الا اننا نقبل بالخمس، افضل من الواقع المر والاليم والقاسي ونعمل معا"، مؤكداً "كلنا في قلب المعركة ويمكن ان نصل الى محصّلة ونوزع المسؤوليات على الحكومات والحركات والشعوب والنخب ووسائل الاعلام، اذا لم نربح احد فلنحد من الخسائر".

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط